• الحكومة تتخلى عن "التعاقد" وتدمج الأساتذة

الحكومة تتخلى عن "التعاقد" وتدمج الأساتذة

2019-03-12 08:45:09

دشنت الحكومة لمرحلة جديدة في قضية "الأساتذة المتعاقدين"، عبر تنزيل مجموعة من الحلول والتدابير والإجراءات التي ستمكن الأساتذة الجدد من الحفاظ على الاستقرار المهني والأمن الوظيفي، وتضمن للملتحقين الجدد بالوظيفة في إطار التعاقد بيئة سليمة للعمل والإنهاء من واقع الاحتجاجات، حيث قررت الحكومة التوجه نحو التخلي عن نظام التعاقد بالجهات في قطاع التعليم، وإدماج أطر الأكاديميات في سلك الوظيفية العمومية بعد إجتياز امتحانات التأهيل المهني، ومنح الأساتذة الجدد كافة الضمانات القانونية للترسيم.

وجاء هذا التطور الجديد، على إثر جلوس سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية مع النقابات الأكثر تمثيلية ، يوم السبت الماضي، حيث أكد الوزير على أن التوظيف الجهوي يعد خيارا استراتيجيا للحكومة يندرج في إطار إرساء الجهوية المتقدمة من خلال منح الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين إمكانية التحكم في مواردها البشرية مع الحرص على توفير الاستقرار المهني والاجتماعي لهذه الموارد.

و أعلن الوزير، أن الاقتراحات التي جاءت بها الحكومة ترمي إلى تجويد الوضعية الحالية المبنية على التوظيف بموجب عقود بالانتقال إلى وضعية نظامية مماثلة لوضعية الموظفين الخاضعين للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية وذلك في إطار التوظيف الجهوي من طرف الاكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. 

و تقترح الحكومة أولا  تعديل مقتضيات النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات ، التخلي عن نظام "التعاقد"، و فسخ العقد و مراجعة جميع المواد التي تشير إلى فسخ العقد لكون "التعاقد" لم يعد معتمدا، و بالنسبة لمزاولة الأنشطة خارج أوقات العمل السماح لأطر الأكاديميات بممارسة هذه الأنشطة شريطة ألا تكون مدرة للدخل إسوة بباقي الموظفين، وكشفت أن لأطر الأكاديميات الحق في الترقية في الرتبة والدرجة على مدى حياتهم المهنية، و التقاعد بعد الإصابة بمرض خطير (المادة 25 من النظام الأساسي) ، و مراجعة هذه المادة بما يستجيب لهذا المطلب وذلك بتمتيع أطر الأكاديميات بنفس الحقوق المكفولة لباقي الموظفين، وفي  حالة العجز الصحي بتطبيق نفس المقتضيات القانونية على أطر الأكاديميات التي تسري على جميع موظفي الإدارات العمومية، و بكون الحركة الانتقالية مكفولة للأستاذ داخل الجهة التي ينتمي إليها. 

 وحول الادماج ضمن أطر الأكاديمية ، قررت الحكومة أنه سيدمج جميع أطر الأكاديميات بصفة تلقائية دون الحاجة إلى ملحق العقد، وبالتالي سيتم حذف الإشارة إلى هذا الملحق في النظام الأساسي، وحول الترسيم، اشارت أنه مباشرة بعد الإدماج ضمن أطر الأكاديمية و النجاح في امتحان التأهيل المهني سيتم الترسيم وإعادة الترتيب في الرتبة 2 من الدرجة الثانية ( السلم 10) مع الاحتفاظ بالأقدمية المكتسبة بالأكاديمية، و التنصيص في النظام الأساسي لأطر الأكاديميات على الحقوق التالية باجتياز مباراة المفتشين والتنصيص على إمكانية الترشيح لهذه المباراة فور التوفر على الشروط المطلوبة، على غرار باقي الأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية، و اجتياز مباراة التبريز و التنصيص على إمكانية الترشيح لهذه المباراة وفق الشروط المطلوبة إسوة بالأساتذة العاملين بقطاع التربية الوطنية، و اجتياز مباراة الإدارة التربوية و التنصيص على إمكانية الترشيح لولوج مسلك الإدارة التربوية وفق الشروط المطلوبة إسوة بموظفي قطاع التربية الوطنية، و اجتياز مباراة التوجيه و التخطيط التربوي، و التنصيص على إمكانية الترشيح لولوج سلك التوجيه والتخطيط التربوي وفق الشروط المطلوبة إسوة بموظفي قطاع التربية الوطنية، و تقلد مناصب المسؤولية : فتح إمكانية تقلد مناصب المسؤولية (رئيس مصلحة، رئيس قسم، مدير إقليمي)، وفق الشروط والكيفيات الجاري بها العمل، و المصادقة على التعديلات في هذا الإطار، أكد الوزير على أنه ستتم المصادقة على التعديلات المقترحة في دورة استثنائية للمجالس الإدارية للأكاديميات والتي ستنعقد في أقرب الآجال.

 من جهته كان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، كشف أنه طلب من وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، أن يدخل في حوار مع النقابات التعليمية بحضور الأساتذة موظفي الأكاديميات المعروفين بـ"الأساتذة المتعاقدين".

وقال العثماني، في تصريح صحفي، قبيل مشاركته في الجلسة الافتتاحية للجمع العام الوطني الثالث لجمعية "محامون من أجل العدالة" المنظم بالرباط، إنه "طلب من وزير التربية الوطنية البدء، اليوم في حوار مع النقابات التعليمية بحضور هؤلاء الأساتذة، والاستجابة لأقصى حد من المطالب في إطار الوعود المقدمة لإصلاح النظام الأساسي المنظم لهؤلاء الأطر التربوية وتصحيح الاختلالات التي قد تشوبه".

وأكد العثماني، أن الحكومة حريصة على "توفير الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لهؤلاء الأساتذة" إسوة بنظرائهم الخاصعين لنظام وزارة التربية الوطنية، وأشار العثماني إلى أنه سيطلع على مخرجات هذا الحوار لاحقا، معربا عن أمله في أن تكون نتائجه "إيجابية".

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق