• فرنسا ترفض استقبال الجهاديين الفرنسيين

فرنسا ترفض استقبال الجهاديين الفرنسيين

2017-02-23 12:26:52

 

أخذ الجهاديون المنحدرون من أصول فرنسية أو الحاملون لجنسيتها يسقطون تباعا في أيدي مقاتلي الجيش الحر المناهض لداعش في كل من سوريا والعراق وبات  المدعو جوناثان جيفري، الملقب بأبي إبراهيم الفرنسي آخر من سقط في أيدي هذه القوات التي أبت إلا أن تبث شريطا مصورا له في قبضتها، الشيء الذي جعل السلطات الفرنسية تستشعر خطر مواطنيها المجندين في صفوف الدولة الإسلامية (داعش) بالشام والعراق أو المجندين ضمن الجيش الحر السوري، وهم الذين تعتبر عودتهم إلى فرنسا خطرا إرهابيا على بلاد الأنوار وكل الدول الأوروبية، وهو استشعار جاء على خلفية الأضرار المرتبطة بعودة الخليتين الإرهابيتين اللتين روعتا باريس وبروكسيل ونيس وبرلين عبر عمليات إرهابية مختلفة النوع ومتعددة الضحايا والأماكن..

 وكتبت الزميلة لوموند أن بثّ نشطاء من المعارضة السورية شريطا مصورا لاستجواب قيادي فرنسي في تنظيم "داعش"، قيل إنه كان مسؤولا عن تجنيد متشددين أوروبيين، وتم القبض عليه خلال معركة الباب.

وأوضح النشطاء أن فصائل "الجيش الحر" التي يدعمها الجيش التركي في عملية "درع الفرات"، تمكنت خلال عمليات بمحيط مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، من إلقاء القبض على الفرنسي المسؤول عن تجنيد الشباب الأوروبيين والقائد العسكري للتنظيم جوناثان جيفري، الملقب بأبي إبراهيم الفرنسي.

وظهر الفرنسي البالغ من العمر 34 سنة في الشريط المصور هادئا، ويعترف لمن يحقق معه، أنه من مواليد مدينة تولوز الفرنسية، ودخل سوريا قبل عامين عبر تركيا، وأنه متزوج.

وذكرت مصادر في المعارضة أن جوناثان جيفري متزوج من امرأتين، مغربية ترافقه في سوريا وفرنسية تركها مع ابنها هناك قبل سفره لسوريا.

 وأبدت فرنسا قبل عامين من الآن تخوفها الكبير من عودة الجهاديين النشطاء حيث كان آخر هذه التخوفات صادرا عن رئيس وحدة تنسيق مكافحة الإرهاب في فرنسا، "لويك غارنيي"، الذي حذر من خطر عودة نحو 200 شخص عادوا إلى بلاده بعد القتال في سوريا والعراق.

ونقلا عن حوار له أجراه مع لوفيغارو، أكدت لوموند أن غاريي قال إن "عدد الفرنسيين الذين يقاتلون إلى جانب تنظيم داعش في سوريا والعراق، يقدر بـ 7000 شخص، بينهم 2500 تلقوا كافة أشكال التدريب في استخدام الأسلحة والمتفجرات من أجل قتل الناس".

ولفت إلى أن عدد الفرنسيين الذين قتلوا في سوريا والعراق يقدر بنحو 232 شخصا، مضيفا أن نحو 200 فرنسي عادوا إلى البلاد، وأنهم يشكلون تهديدا خطيرا على أمن بلاده.

وأشار “غارنيي” إلى أن عدد الذين انضموا إلى داعش من بلدان أوروبا، يقدر بنحو 3 آلاف مقاتل، مضيفا “بالمقارنة مع كثافة السكان، تتصدر بلجيكا قائمة تلك البلدان”.

و تتمنى السلطات الفرنسية عدم عودة هؤلاء الجهاديين المعتقلين بسوريا و العراق مخافة تنفيذ ضربات إرهابية جديدة و مخافة تحريض وتكوين جهاديين جدد ينفذون عمليات اخرى لصالح التنظيم الإرهابي " داعش".وترغب السلطات الفرنسية في سن قانون ضد عودة هؤلاء إلى فرنسا

واعلن المفوض الأوروبي لشؤون الأمن حسب لومند خشيته من  عودة مقاتلي الدولة اﻹسلامية اﻷوروبيين إلى القارة العجوز، بشكل جماعي إذا ما نجحت القوات العراقية في طرد "داعش" من مدينة الموصل.

وبحسب ما ذكرته تقارير إعلامية فرنسية متطابقة الفرنسية فإن الأوروبيين ظلوا يخشون من أن يؤدي سقوط الموصل، المعقل الرئيسي الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق، من تسريع عودة الجهاديين إلى القارة.

 وقالت المصادر أن القوات العراقية هجوما كبيرا لاستعادة المدينة الثانية في العراق، وكما أن المعركة تثير مخاوف من حدوث كارثة إنسانية للسكان فهناك أيضا مخاوف من عودة الجهاديين اﻷجانب.

 وأوضحت أن المفوض الأوروبي للأمن جوليان كيج قوله إن "استعادة المدينة الواقعة شمال العراق، قد يؤدي إلى عودة مقاتلي التنظيم مرة أخرى إلى أوروبا وهم على استعداد للقتال".وأشار كينج إلى أن عددا ضئيلا من "الجهاديين" سيشكل خطراً على أوروبا، مؤكدا على ضرورة الاستعداد لذلك من خلال زيادة القدرة على الصمود في وجه هذا "الخطر الإرهابي”.

وبينت المصادر أنه بحسب جوليان كينج فإن عدد المقاتلين اﻷوروبيين في صفوف تنظيم الدولة اﻹسلامية بالعراق وسوريا يبلغ نحو 2500 مقاتل، بينهم العديد من الفرنسيين والبريطانيين واﻷلمان على وجه الخصوص.

ولفتت إلى أنه يوجد تحت إمرة داعش حوالي 400، بينهم 150 مقاتلا، والباقي يتألف من أفراد أسرهم، فيما أوضح وزير الخارجية، جان مارك أيرولت، أنه هماك مخاوف من “القصر الذين قد يميلون للتطرف”.

 

 وفي حال الهزيمة العسكرية لداعش في الموصل فإن البعض سيحاول إعادة تمركزه في مكان آخر، والبعض قد يحاول العودة إلى فرنسا. وهذه مشكلة كبرى للأمن"، تنقل المصادر المذكورة  استنادا الى  مصدر أمني فرنسي، الذي أكد أن "التهديد الذي يشكله عودة الجهاديين من العراق أو سوريا على أوروبا يهدد أيضا دول مثل روسيا أو المغرب العربي".

واشارت المصادر المذكورة  إلى أن آلاف التونسيين انضموا لصفوف الجماعات الجهادية مثل داعش، التي اجتذبت عددا كبيرا من الأجانب التابعين للجمهوريات القوقازية الروسية وبلدان آسيا الوسطى.

 وقالت إنه على مدار العامين الماضيين ضرب هذا التنظيم اﻹرهابي عدة دول في أوروبا وبدأت هجماته تزداد شراسة ضد الغرب، بين عامي 2015 و2016، حيث شهدت القارة في تلك الفترة العديد من الهجمات الدموية.ونالت فرنسا نصيب الأسد من الهجمات حيث شهدت سلسلة تبنى التنظيم في 13 نوفمبر2015 سلسلة تفجيرات وإطلاق نار أسفرت عن مقتل130 شخصا وإصابة المئات، وفي 14 يوليو قام شاب بدهس مواطنين عمدا خلال لاحتفال البلاد باليوم الوطني في متنزه الإنجليز، ما أدى لمقتل 84 وجرح العشرات، كا قتل في بروكسل في مارس 32 شخاصا في هجوم تبناه أيضا "داعش”.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق