• النظام الجزائري يطلق اخر رصاصة لديه

النظام الجزائري يطلق اخر رصاصة لديه

2017-09-28 11:39:31

قرررت الحكومة الجزائرية طبع الكثير من العملة  من أجل مواجهة تراجع عائدات النفط منذ ثلاث سنوات، و تمويل الإنفاق العام وسد العجز في الميزانية،  وهو ما يهدد بزيادة وارتفاع  كبير في أسعار المواد الاستهلاكية، بفعل اعتزام الحكومة بسب  اعتماد خيار الإصدار النقدي دون مقابل في الإنتاج. وهو ما يهدد بإمكانية اندلاع اضطرابات أمنية خصوصا مع توقع توقع البنك الدولي تأثيرات سلبية على مستوى عيش الأسر في الفترة بين 2017 و 2019 بسبب تراجع النمو بالنسبة لكل فرد جراء الإصلاحات المالية.
وأوضح رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أن السياسة النقدية الجديدة ستستمر خمس سنوات ، ستسمح لبنك الجزائر المركزي بشراء سندات من الخزينة مباشرة، مما يعني طبع الأوراق النقدية لتمويل عجز في الميزانية وقال أ إن «الحكومة اضطرت إلى  هذا الخيار من أجل تجنب أزمة مالية خانقة
وبدأت تبعات هذا القرار حتى قبل اتخاذه، تظهر في انهيار العملة الوطنية التي وصل سعرها في السوق السوداء إلى 200 دينار مقابل يورو واحد، وهو مؤشر ينذر بمستويات قياسية للتضخم في سنة 2018، لدرجة اعتبار كثير من السياسيين والاقتصاديين أنّ الجزائر تسير نحو النموذج الفنزويلي.
وقال تجار ومتعاملون إن الدولار الواحد بلغ في السوق السوداء 170 دينارا بعدما كان في حدود 160 دينارا.
وفسر خبراء هذا الانهيار بتزايد الطلب على العملة الصعبة وحتى على الذهب من طرف الكثير من الجزائريين خشية تدهور قيمة الدينار أكثر خلال الأيام المقبلة، وفق المعلومات المتداولة في الدوائر السياسية والإعلامية.
وتزايد القلق مع تدهور قيمة الدينار في القنوات الرسمية حيـث بلـغ اليـورو في البنوك 140 دينارا بعـدما كـان في حـدود 120 دينارا، في حين لم يتأثر سعر صرف الدولار كثيرا.
وأفادت صحيفة  "لي أوكي ديلا غويرا" الإيطالية  في تقرير لها بأن مظاهر هشاشة الاقتصاد الجزائري واضحة جدا، فقد أصبح الاستثمار في البنية التحتية غير كاف، وخلق انهيار أسعار النفط عجزا كبيرا في الميزان التجاري، كما كشف أيضا عن غياب التنويع في مصادر الدخل، وهو ما يلقي بظلاله على مستقبل البلاد.
وإذا تواصل الانكماش الاقتصادي والمشاكل المالية، ستجد الجزائر نفسها في ورطة وستظهر في صورة "الرجل المريض" في شمال أفريقيا، وهو ما يهدد بزعزعة الاستقرار وخلق مشاكل أمنية وسياسية في منطقة البحر الأبيض المتوسط بأكملها.
 من جهة اخرى قال وزير المالية الجزائري عبد الرحمان راوية،اول امس  الثلاثاء بالجزائر العاصمة، إن تراجع الاحتياطيات من العملة الصعبة في بلاده ما يزال مستمرا، وقد تتقلص إلى 97 مليار دولار عند متم دجنبر 2017، بينما كانت تقدر ب8،105 ملايير في نهاية شهر يوليوز الماضي.
وأوضح  راوية، في مداخلة له أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الوطني الشعبي، خلال تقديمه لمشروع القانون المتمم والمعدل للأمر المتعلق بالقرض والنقد، أن هذا الإعلان ليس أمرا مفاجئا، بما أن المنحى نحو الانخفاض متواصل منذ سنة 2014.
وكان الوزير الأول أحمد أويحيى ذكر، الأسبوع الماضي، أمام النواب أن احتياطيات الجزائر من العملة الصعبة كانت بلغت 103 ملايير دولار عند متم غشت الماضي، وأنها قد تتقلص إلى 102 ملايير دولار في نهاية شتنبر الجاري.
وبحسب تقرير لصندوق النقد الدولي فإن احتياطيات الجزائر من العملة العصبة ارتفعت من 194 مليار دولار سنة 2013 إلى 178 مليار سنة 2014 لتختتم سنة 2015 ب143 مليار.
وبعدما سجلت ارتفاعا متتاليا ومهما، بدأت احتياطيات الجزائر من العملة الصعبة تعرف تراجعا تحت التأثير المزدوج لانخفاض أسعار النفط، منذ النصف الثاني من سنة 2014، والتي تراجعت من 117 دولارا للبرميل إلى 27 دولارا فقط في فبراير 2016، لترتفع مجددا إلى حوالي 60 دولارا حاليا، وكذا الارتفاع الصاروخي في حجم الواردات.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق