• الأميرة للا مريم: ثلاثون سنة في خدمة الطفولة

الأميرة للا مريم: ثلاثون سنة في خدمة الطفولة

2018-02-02 11:55:00

على امتداد ثلاثين سنة تصدرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم المشهد الوطني في رعاية الطفولة، وشكل تصديها لعملية تلقيح الأطفال تطورا كبيرا في تاريخ الصحة بالمغرب، حيث تعتبر رعاية الطفولة من أساسيات التقدم الاجتماعي، باعتبار سلامة الأطفال هي المرتكز الأول لتكوين مجتمع سليم في المستقبل.
وفي هذا الصدد ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل، اليوم الأربعاء بالمركز الصحي– دار الولادة الزرقطوني بحي المسيرة بمراكش، عملية تلقيح الأطفال وحفل تقديم حصيلة 30 سنة من العمل في خدمة حق الطفل في التلقيح.
ويهدف هذا الحدث إلى تحسيس مختلف الفاعلين بضرورة وأهمية التلقيح كتدخل صحي فعال وآمن لحماية صحة السكان، من خلال تثمين انجازات البرنامج الوطني للتمنيع واستشراف مستقبل ضامن لولوج منصف لجميع الأطفال.
وخلال هذه العقود الثلاثة، وتحت الانخراط و الإشراف الفعلي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، أصبح المغرب من البلدان الرائدة في منطقة شرق المتوسط، التي تضمن للأطفال الحق في الصحة، وفقا للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، التي صادقت عليها المملكة في عام 1993.
وهكذا تمت مأسسة البرنامج الوطني للتمنيع سنة 1987 تحت رعاية وإشراف صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مريم، مما مكن من تم تسجيل نتائج مهمة لصالح صحة الأطفال والسكان، بفضل التلقيح. وعلى سبيل المثال، فقد تمت السيطرة على على عدد من الأمراض المستهدفة بالتلقيح حيث أنه لم تسجل أية حالة من شلل الأطفال والدفتيريا على التوالي منذ سنة 1987 وسنة 1991. وفي سنة 2002، تم تتويج التزام المغرب في هذا المجال بحصوله على شهادة، من منظمة الصحة العالمية/ المكتب الإقليمي لشرق المتوسط بخصوص القضاء على الكزاز الوليدي طبقا لتحديد وتعريف المنظمة. كما انخفضت حالات التهاب السحايا المسجلة إلى أكثر من 85 في المائة منذ إدخال اللقاح ضد هذا المرض سنة 2007.
إذن نحن أمام مشروع متكامل وكبير يدخل في سياق بناء دولة حديثة، عمادها الحق في الصحة لكل الفئات الاجتماعية، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن مجتمع متقدم ما زالت تنخره الأمراض التي تجاوزتها كثير من الشعوب.
هذه العملية تفيد أن رعاية الطفولة من الاهتمامات الكبرى لجلالة الملك محمد السادس، الذي يتولى شخصيا رعاية الطفولة من خلال الإشراف المباشر للأميرة للا مريم، بما يوحي أن الموضوع يأخذ أهمية كبرى لدى جلالته.
فالأرقام التي تم تقديمها ليست بسيطة ولكن تفيد أن ثورة كبيرة جرت في هذا المجال خصوصا إذا تراجع وفيات الأطفال بنسبة 95 في المائة بما يعني تحدي الأمراض التقليدية، التي ما زالت تنخر جسد بعض الدول.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق