منظمات دولية وحرب الشائعات ضد المغرب

2018-02-08 11:44:40

تخصصت بعض المنظمات الحقوقية الدولية في معاداة المغرب. النموذج الصارخ لحرب الشائعات هو هيومن رايتس ووتش ومراسلون بلا حدود. هي الآن جزء من الآلة الجهنمية المسلطة على المغرب حيث يوجد هناك في الضفة الأخرى من يدفع المال، مقابل إسقاط كل موبقاته على المغرب، البلد الذي تطور كثيرا في بناء الدولة الديمقراطية وتركيز أسس حقوق الإنسان والاحتكام إلى دستور وصفه متخصصون بأنه دستور ثوري، بينما تلتزم صمت أهل الكهف عن دول تنتهك حقوق الإنسان جهارا نهارا. لكنها مستعدة لثمن السكوت.
قبل أيام أصدرت منظمة مراسلون بلا حدود بيانا طالبت فيه الحكومة المغربية بإطلاق سراح معتقل فيما أصبح يسمى حراك الريف، لأنه حسب المنظمة قام فقط بتغطية المظاهرات، مع العلم أن الشخص المعني متابع بالتحريض على العنف، فقد قام بتغطية الأحداث عشرات الصحفيين من المغرب وخارجه ولفائدة صحف ومواقع مغربية ودولية ناهيك عن قنوات كثيرة.
وزعمت المنظمة أن هناك عددا كبيرا من الصحافيين تم اعتقالهم بتهمة تغطية الحراك، وهي أكبر كذبة تمارس علانية، حيث لا يوجد إلا شخص واحد وتم اعتقاله في واضحة النهار يحمل مكبر صوت ويدعو المواطنين للفوضى في وقت كان الاتجاه العام نحو التهدئة، وقد ترتب عن هذه النداءات تخريب كبير لسيارات الشرطة، التي تم إحراقها، وللممتلكات العمومية. ولأول مرة نعرف أن منظمة حقوقية دولية تتبنى ملف شخص متهم بالتخريب والمس بالسلامة الداخلية للبلاد فقط لأنه مارس الصحافة بطريقته الخاصة.
البيان الثاني أصدرته منظمة هيومن رايتس ووتش، وقالت فيه إن محاكمة المرتضى إدعمارشن، بتهم تتعلق بالإشادة بالإرهاب، جاءت بناء على مشاركته في حراك الريف. بينما المرتضى قال طواعية ودون إكراه وصرح أمام المحكمة أنه كتب تدوينات فيسبوكية تعتبر جريمة إرهابية في نظر القانون المتعلق بمكافحة الإرهاب كما جاء في الملحق الذي صادق عليه البرلمان سنة 2014.
لنذهب بعيدا مع هذه المنظمة، التي احترفت بكل جرأة العداء للمغرب، ونسألها: إذا كان المرتضى تم اعتقاله لأنه كان يشارك في حراك الريف فلماذا تم استثناؤه من بين كل المعتقلين في الملف؟ ألم يكن سهلا على السلطات المعنية متابعته بتهم تتعلق بالمس بسلامة الأمن الداخلي والتآمر وغيرها من التهم الموجهة للآخرين؟
ليس سليما متابعة شخص بتهم لا تنطبق مع الجرم المرتكب. فالمرتضى ارتكب أفعالا تعتبر إرهابية، ولكن الأمر يتعلق بحراك الريف لأضيف ملفه إلى ملفات باقي المعتقلين. لكن المنظمة المريضة بالمغربوفوبيا أرادت أن تصنع من القضية خرقا لحقوق الإنسان، بينما التحقيق معه ومتابعته تمت وفق القواعد القانونية وتحت إشراف النيابة العامة، التي استقلت تماما بقوة القانون عن وزارة العدل.
إذن القضية ليست مرتبطة بالدفاع عن حقوق منتهكة ولا قانون تم خرقه ولكن مرتبطة بـ"شغل" تقوم به هذه المنظمات في إطار استعمال حرب الشائعات ضد المغرب.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق