• البيجيدي يُبرر هزيمته في الانتخابات الجزئية بالجديدة

البيجيدي يُبرر هزيمته في الانتخابات الجزئية بالجديدة

2017-05-08 11:59:16

حاول حزب العدالة والتنمية جاهدا تبرير هزيمته في الانتخابات الجزئية بدائرة الجديدة، التي عرفت إعادة التصويت بعد قرار المجلس الدستوري بإلغاء مقعد هذه المدينة، ولم يذكر بتاتا الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، والتي أضرت بالفئات الهشة من المجتمع والتي تعتبر خزانا انتخابيا، ناسيا أن المواطنين صوتوا لفائدته ابتداء من أجل الانتقام من الحكومات السابقة وصوتوا لفائدته ثانيا ظنا منهم أنه سيقوم بإصلاحات لفائدتهم، لكن تبين أن كل الإصلاحات هي ضد الفئات الفقيرة وكلام الحزب كان للاستهلاك الانتخابي فقط.
وقال حسن بويخف، وهو من الكتائب الرقمية للحزب، إن القراءات التي تحاول استنتاج كون حزب المصباح قد مات أو أنه بصدد الموت، بسبب عدم فوزه بالانتخابات الجزئية بدائرة الجديدة، هي استنتاجات إما أنها تجهل آليات التحكم في نتائج الانتخابات وكيف يتم التلاعب بها، أو "أنها تريد استغلال جهل عموم الناس بذلك للترويج لأمانيها المتعلقة بموت حزب المصباح".
وأبرز بويخف، في تدوينة له نشرها بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، أن نتائج الانتخابات الجزئية في الجديدة أعطت دروسا سياسية كبيرة، وكشفت عن كيفية اشتغال التحكم الانتخابي، موضحا أن هذه النتائج  تقدم شبكة معطيات متناغمة، مدخلها الرئيسي معطيان أساسيان، أولهما "يتعلق بكون جل الأحزاب الإدارية التي لعبت دورا رئيسيا في جمع الأصوات تخلت عن الترشيح لصالح حزب الحصان، الذي واجه حزب المصباح".
أما المعطى الثاني يردف بويخف، يتعلق بنسبة المشاركة التي انهارت بشكل فضيع وطبعت كل النتائج بطابعها، قائلا "فليس من الصدف أن نجد أن تتراجع نسبة المشاركة، في ظل تركيز جهود تحالف الأحزاب الإدارية على لاعب واحد"، فبنفس النسبة تقريبا تراجع عدد الأصوات التي حصل عليها حزب المصباح مقارنة مع انتخابات 7 أكتوبر، وبنفس النسبة تقريبا تراجعت نسبة الأصوات التي جمعها تحالف الأحزاب الإدارية، وبما أنه تجنب تشتتها بين مرشحين متعددين، فقد صبت تلك النتيجة في صالح مرشحها الوحيد والذي هو الحصان، يضيف المتحدث.
ويرى بويخف، أن هذه النتائج تقدم تطبيقا عمليا فيما يتعلق بدور نسبة المشاركة في الانتخابات في ظل وجود أحزاب إدارية تمتلك خزانا من الأصوات متحكم فيها، "لكنها في نفس الوقت تدق ناقوس الخطر حول الأدوار الحاسمة التي يلعبها العزوف عن المشاركة ضد الأحزاب الديمقراطية"، معتبرا هذا العزوف من أكبر التحديات في الانتخابات المستقبلية، والتي "لاشك سوف تتأثر سلبيا بالحصيلة السياسية الأخيرة على مستوى الأجهزة، التي يفترض أنها تعكس صناديق الاقتراع وتعبر عنها".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق