• الركود سِـمة معاملات قطاع قروض التأجير

الركود سِـمة معاملات قطاع قروض التأجير

2017-05-09 12:29:23

 اتسم قطاع قروض التأجير بالركود خلال السنة الماضية حيث لم يتجاوز رقم معاملاته 14 مليار درهم وبالكاد، ولولا التأجير الخاص بالسيارات الذي أنقذ الموقف لكانت نتائج هذا القطاع الذي كان الرهان عليه كبيرا، كارثية خلال سنة 2016.
 وقال مصدر مقرب من القطاع إن إنتاج قطاع قروض التأجير عامة موسوم بالركود لكنه يتميز بالتغير من سنة إلى أخرى غير أنه في السنة الأخيرة لم يحقق أدنى طفرة وظل على ما هو عليه في الوقت الذي كانت فيه الآمال مضروبة عليه ليحقق نموا مطردا.
ولم يحقق القطاع غير نسبة نمو ضعيفة لم تتجاوز زائد 0.6 في المائة لتتوقف تعاملاته بالكاد عند 14 مليار درهم عند متم 2016.
بلغة الأرقام، بلغت قروض التأجير المتحركة خلال 2016 ما يقارب 11 مليون درهم (10.983 ملايين درهم) فيما بلغت قروض التأجير المتحركة قرابة ثلاثة ملايين درهم (2.979 مليون درهم).
 وفي الحصص بلغ حجم قروض التأجير الخاصة بالسيارات النفعية 4.073 ملايين درهم محققا معدلا بواقع 9.5 في المائة في الوقت الذي توقفت فيه قروض التأجير الخاصة بالآلات والتجهيزات الصناعية عند 2.537 مليون درهم بنسبة تراجع بلغت ناقص 2 في المائة، نفس الشيء بالنسبة لقروض التأجير الخاصة بالسيارات السياحية عند 2.11 مليون درهم والقروض الخاصة بالأشغال العمومية والبناء عند 1.295 مليون درهم بنسبة سالبة بلغت ناقص 2.4 في المائة.
 المصدر ذاته أكد أن شهية الفاعلين في هذا القطاع عادة ما تنفتح مع الاستثمارات، غير أن جذب الاستثمارات لم يكن السنة الأخيرة في موعده حيث تميزت سلبا السنة بسوء حالة الموسم الفلاحي وتأثيره على المحصول الزراعي،  بالإضافة إلى الانتظارية التي واجهها الفاعلون بحكم أن السنة كانت سنة  الانتخابات التشريعية (أكتوبر 2016) بالإضافة كذلك إلى أن السنة ذاتها كانت سنة ركود اقتصادي يفسرها توقف معدل النمو الاقتصادي عند 1.2 في المائة من الناتج الداخلي الخام الشيء الذي لم يكن في صالح أرباب المقاولات بكل تصنيفاتها. وإضافة إلى كل هذه المسببات لا بد من ذكر ارتفاع معدل التأخر في الآجال المحددة لأداء الفواتير بالنسبة للمقاولات ذاتها، وهو التأخر الذي تحول إلى مشكل بنيوي ساعد على توقيف عجلة الاستثمار في قطاع التأجير.
 المصدر المذكور أكد على أن التباطؤ في إنتاج شركات التأجير في 2016 تفسره أيضا "العدوانية" التجارية التي مارستها الأبناك تجاه العديد من الفاعلين والمتداخلين في سوق التأجير، إذ على الرغم من أن جاري القروض البنكية التي تم تخصيصها للتجهيز خلال السنة المذكورة ارتفعت بنسبة 12 في المائة إلا أنها كانت في معظمها موجهة الى بعض المقاولات الكبرى في الوقت الذي كانت فيه المقاولات الصغرى والمتوسطة في منأى عن هذه الاستفادة.
المصدر ذاته أكد أن حالة الركود التي عاشها قطاع التأجير في إنتاجه خلال سنة 2016 يخفي حالة متميزة لقروض التأجير المتنقل بلغت نسبتها زائد 6.5 في المائة جراء العديد من الاستثمارات، ومنها بالأساس الاستثمارات المتعلقة بالنقل والاتصالات والتجارة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق