• العدالة والتنمية يشكك في لجان التحقيق

العدالة والتنمية يشكك في لجان التحقيق

2017-07-14 11:27:30

شكك حزب العدالة والتنمية في دور لجان التحقيق، التي تم تشكيلها أخيرا، واعتبرها مجرد مقبرة للحقيقة، وقال عبر موقعه الرقمي إن القضايا التي تم فتحها للتحقيق بعد أن أثارت ضجة في أوساط الرأي العام الوطني تعددت، غير أن الذي يجمع بين هذه التحقيقات، أنها تبدأ بحماس البحث عن الحقيقة لتنتهي أو تتلاشى على أعتاب  "اللا نتيجة".
موضحا أن "هذا الوضع، أثار استياء عارما تم رصده بالضبط في صفحات التواصل الاجتماعي مباشرة بعد إعلان محكمة الاستئناف بالدار البيضاء فتح تحقيق في موضوع "فيديو الزفزافي".
واعتبر أن لجان التحقيق مقبرة للحقيقة، ونقل عن علي الشعباني، أستاذ علم الاجتماع، أن هناك مقولة تقول، إن كان يراد لقضية أن تقبر، فيتم تكوين لجنة للبحث في ملابساتها لتنتهي بعد ذلك مباشرة في رفوف النسيان.
وأضاف الشعباني، فيما نقله عنه الموقع، أن أزمة ثقة المغاربة في لجان تقصي الحقائق نابعة من تراكم اختلالات هذه اللجان، خاصة عندما لا تظهر النتائج، وعندما لا يسير التحقيق إلى نهايته، مما يجعلها تفقد مصداقيتها لدى الرأي العام الوطني.
 وتابع الشعباني، قائلا: "صارت غاية بعض لجان تقصي الحقائق هو إقبار المشاكل، مراهنة في ذلك على الوقت، بحيث يطول التحقيق وتتعقد تشكيلات اللجنة وفي الختام لا تصل إلى نتيجة".
وجزم الموقع أن بعض المواطنين، لا يرون أي فائدة من لجان تقصي الحقائق، بحيث ينتظرون أكثر من ذلك، أي محاسبة المسؤولين، ناقلا عن أحد المحللين قوله: "دور اللجان هو جمع المعلومات، وبالتالي فالمواطن يقول، ما الفائدة من جمع المعطيات والمعلومات؟" فلجان تقصي الحقائق في المغرب، حسب المتحدث، "لا تقوم بالمحاكمة، عكس بعض الدول التي تتحول فيها إلى هيئة قضائية".
أما برلماني العدالة والتنمية محمد خيي فيرى أن هناك ضرورة لفتح تحقيق عن تحقيقات تم فتحها ولم تصل إلى أي نتيجة، قائلا :"لدينا كمغاربة تخمة في التحقيقات المفتوحة إلى أجل غير مسمى، وربما لا نحتاج إلا إلى فتح تحقيق واحد جدي يسائل الجهات المسؤولة عن عدم استكمال التحقيقات الجارية".
وأضاف المتحدث، في تدوينة نشرها على صفحته على الفايسبوك، أنه لابد من "الكشف عن نتائج هذا التحقيق وترتيب الجزاءات القانونية المترتبة عنها منذ زمان"، معتبرا ذلك، "خطوة أولى ضرورية في اتجاه ترميم الثقة في جدية التحقيقات التي تفتح في كل مناسبة نغضب فيها لكرامة تهدر".
ويذكر أن جلالة الملك أمر بفتح تحقيق في تعطيل مشاريع الحسيمة منارة المتوسط، وشرعت لجنة التحقيق في عملها، ودعا جلالة الملك إلى ترتيب النتائج عن المسؤوليات، بينما سارع الحزب للتشكيك في مصداقيتها خوفا على تسييره لمدة خمس سنوات للحكومة على عهد بنكيران.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد أمر بفتح تحقيق في قضية تسريب شريط فيديو يتعلق بالمعتقل ناصر الزفزافي.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق