• قطر مولت جرائد وجمعيات وأحزابًا  في المغرب العربي

قطر مولت جرائد وجمعيات وأحزابًا في المغرب العربي

2017-08-08 11:28:51


اتهمت تقارير رسمية  قطر بدعم الإرهاب في الـــــــمغرب العربي عبر مليارات أغدقتها الدوحة على أحزاب وجمعيات وجماعات. وكشفت عن وجود مخطط لتنظيم الإخوان العالمي لتدمير منطقة المغرب العربي، مؤكدة أن أتباع التنظيم بقطر رصدوا لهذه الخطة ملياري دولار، حيث تتضمن الخطة شقّاً إعلامياً يتمثل في تكثيف إنشاء المواقع والشبكات الإلكترونية والقنوات التلفزيونية المحسوبة على هذا التيار بالمنطقة المغاربية. وأضافت أن التنظيم العالمي لجماعة الإخوان خصص ملياري دولار لدعم منظومة الإخوان بالمنطقة المغاربية التي تمثل على وجه الخصوص الجزائر وتونس والمغرب، للعمل على هز استقرار المنطقة. وعن مصادر هذه الأموال قالت التقارير: إن الجزء الأكبر منها قطري والباقي لرجال أعمال ينتمون لجماعة الإخوان، وإن هذه الأموال توجد في حسابات ببنوك تركية لتيسير تنقلها إلى حسابات الأحزاب والمجموعات التابعة لتنظيم الإخوان.
وفي هذا الاطار قال القيادي في حزب آفاق تونس والنائب بمجلس نواب البرلمان التونسي علي بنّور، إن «الأموال التي دخلت تونس كانت تحت عناوين جمعيات خيرية، ونحن نعرفها، حتى إن بعض الجمعيات الخيرية تحمل في رصيدها ما يناهز 500 مليون دولار، وهذه الأرقام خيالية". وأضاف "لا أحد حتى الساعة يملك من الشجاعة ما يكفي للتحدث عنها، باعتبارها تملك نفوذاً وتعيش بضخ الأموال القطرية أو الممولة من قطر"، متمنياً في الوقت ذاته أن "يتحلى رئيس الحكومة بإرادة سياسية ويعطي الأوامر للتحقيق في هذه الجمعيات".
وأضاف بنور في تصريحات صحافية: "لدينا نحو 20 ألف جمعية من بعد الثورة، وبعض هذه الجمعيات استعمل لتبييض مليارات الدولارات، وقد ذهب جزءٌ من تلك الأموال إلى عبدالحكيم بلحاج، القيادي بالجماعة المقاتلة في ليبيا، فيما ذهبت إلى جمعيات خيرية في تونس، وهناك جانب منها ذهب إلى أحزاب سياسية، وأخيراً شن رئيس الحكومة التونسية حرباً على الفساد".
جاءت تصريحات بنور بعد أن أعلن الحزب الدستوري الحر التونسي أنه وضع على مكتب رئيس الحكومة يوسف الشاهد ملفاً يتضمن تقارير تفيد بحصول حزب حركة النهضة الإخواني على تمويلات من قطر، وقال: إنّه تقدّم بكتاب إلى رئيس الحكومة لفتح تحقيق جدي حول تمويلات أجنبية تتلقاها أحزاب سياسية والتحري في كل التصريحات والشبهات التي تحوم حول الثراء الفاحش والإمكانات الكبيرة لأحزاب تونسية على رأسها حركة النهضة.
كما طالب الحزب بالتثبّت من مدى توجيه تمويلات لشبكات تسفير الشباب إلى بؤر التوتر وتتبع المتورطين فيها أحزاباً أو أفراداً، مشيراً إلى أنّه أرفق الكتاب الموجّه إلى رئيس الحكومة عبر محضر معاينة وقرص مضغوط تضمّن جملة من التصريحات الإعلامية والتقارير التي تفيد بتمويل قطر لحركة النهضة.
وفي ليبيا، قال المسؤولون القطريون إنهم دفعوا 3 مليارات دولار لتمويل حرب الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي. ويرى مراقبون أن النسبة الأكبر من هذا المبلغ ذهبت لدعم التيارات الإسلاموية وبخاصة جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة. وأشار رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل إلى أن قطر كانت تدس المال في جيوب الجميع، فيما تؤكد مصادر إعلامية أن الإرهابي علي الصلابي هو الذي كان ينقل المال من الدوحة إلى حلفائها في ليبيا، وأنه كان يقدم جزءاً منه لشركائه والمقربين منه ويخفي الجزء الآخر، ما أثار حفيظة بعض القيادات الإخوانية.
وقال المبعوث السابق إلى الشرق الأوسط السفير الأمريكي دينيس روس: "عندما كنت عضواً في إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2011 وسعينا للحصول على معلومات من القطريين للتنسيق معنا، ولكي نكون شفافين حول مكان وأولئك الذين يرسلون إليهم الأسلحة في ليبيا، نادراً ما حصلنا على إجابات مباشرة ووجدنا القطريين يرسلون أسلحة إلى المتطرفين والميليشيات نفسها التي كنا نعارض حصولها على الأسلحة".
وفي العام 2012، دفعت قطر مبالغ تقدر بمليون دولار لكل نائب مستقل في المؤتمر الوطني العام يوافق على الانضمام إلى كتلة الإخوان بما يساعدها على تحقيق الأغلبية لتمرير القرارات المصيرية وفق أجندات الدوحة.
إلى ذلك، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني إسلك ولد أحمد إزيد بيه إن "قطر اعتادت على تمويل حركات تهدد أمننا"، إلا أنه رفض تحديد هذه الحركات التي قال إنها معروفة في موريتانيا "وبعضها تم حظره".
واتهم محمد إسحاق الكنتي، الأمين العام المساعد للحكومة الموريتانية، قطر بدفع أموال للإخوان في موريتانيا لزعزعة استقرار البلاد، والقيام بثورة على غرار ما جرى في تونس ومصر وليبيا في العام 2011.
ونقلت صحيفة "آفاق" الموريتانية عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن قطر تتحرك في دول الأطراف وخصوصاً دول المغرب العربي، من أجل كسب أصوات في إدارتها للأزمة التي تمر بها حالياً بعد قرار مقاطعتها من قبل الدول الأربع المناهضة للإرهاب، وهي تستفيد من وجود جماعة الإخوان في موريتانيا كقوة سياسية مهمة تسيطر على زعامة المعارضة، وتريد ألا يكون ذلك على حساب علاقاتها مع النظام الموريتاني الذي كان أعلن قطع علاقاته الدبلوماسية مع الدوحة أوائل يونيو الماضي.
ويشير مراقبون، إلى أن السلطات الموريتانية تمتلك معطيات موثقة عن تمويل لأحزاب وجمعيات من قبل قطر الساعية للتغلغل في دول المغرب العربي ومنظومة الساحل والصحراء. وفي مارس 2014 حظرت وزارة الداخلية الموريتانية إحدى أكبر الجمعيات الدينية في موريتانيا، وهي جمعية "المستقبل للدعوة والتربية والثقافة" القريبة من قطر التي يرأسها محمد الحسن ولد الددو الزعيم الروحي لإخوان موريتانيا. كما أغلقت الشرطة الموريتانية مركز النور الصحي ومركز تعليم البنات الخاص في نواكشوط، وهما مؤسستان تابعتان لمتشددين موريتانيين.
وفي يونيو الماضي، بدأت السلطات الموريتانية في ملاحقة الجمعيات المشبوهة، التي تتلقى دعماً مباشراً من قطر، وقالت السلطات المحلية بولاية اترارزة، جنوبي البلاد، إنها أوقفت العمل في مشروع سكني تابع لجمعية خيرية قطرية تدعى "اليد العليا". وبحسب مصادر رسمية في مدينة روصو، فإن القرار يتعلق بمشروع بناء 100 وحدة سكنية في قرية «جدر المحكن»، وإن السلطات الإدارية في المدينة، ممثلة في حاكمها، أبلغت المقاول المشرف على بناء الوحدات السكنية بعدم رغبة موريتانيا في مواصلة بناء المشروع السكني. وقالت مصادر مطلعة: إن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز هو من أصدر أوامر بتجميد المشروع السكني المذكور.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق