دخول سياسي على إيقاع غياب الحكومة والأحزاب

2017-09-05 08:18:10

يتميز الدخول السياسي لهذه السنة وكالعادة بغياب تام للحكومة والأحزاب السياسية والنقابات، التي واصلت العطلة الصيفية بعطلة العيد والتي يبدو أنها ستواصل العطلة بعد وقت طويل، حيث يتم الدخول السياسي مع افتتاح البرلمان، من قبل جلالة الملك محمد السادس، الجمعة الثاني من أكتوبر، كما ينص على ذلك الدستور والقانون الداخلي لمجلسي البرلمان، بينما قبل ذلك تستمر العطلة السياسية.
والمشكل في المغرب هو أن الدخول السياسي والعطلة السياسية ترتبط بالدخول البرلماني ونهاية الدورة الربيعية، بينما العمل البرلماني مختلف تماما حيث تنعقد الدورات لممارسة الرقابة العلنية على الحكومة، بينما البرلمان له وظائف أخرى تمتد إلى ما قبل وما بعد الدورتين، حيث من المفروض أن تستمر اللجان في عقد جلساتها وممارسة التشريع، كما يواصل البرلمانيون مساءلة الحكومة من خلال الأسئلة الكتابية، لكن البرلمانيين يفضلون الأسئلة الشفوية المنقولة عبر وسائل الإعلام العمومي.
وكان المتتبعون ينتظرون من الحكومة أن تكون قد قدمت حصيلتها للمائة يوم الأولى، وذلك على علاتها، لكنها لم تتقدم لحد الساعة بذلك رغم أن العثماني قال إنها موجودة، لكن الحكومة ما زالت نائمة، ولم تتقدم بأي تصريح إعلامي حول مشاريعها للسنة التي دخلناها.
والأحزاب السياسية نفسها ما زالت رهينة للعمل الحكومي، خصوصا وأن أغلبها يوجد في تشكيلة الأغلبية، فأي مبادرة تنتظر الحكومة، مع العلم أن الأحزاب السياسية مخول لها تأطير المواطنين وتقديم البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية وبرامج تكوين المناضلين والمتعاطفين لكن لا شيء من ذلك نراه في الواقع.
وتبقى النقابات تابعة للأحزاب السياسية فهي لا تفكر في الدخول الاجتماعي إلا بموازاة الدخول السياسي وفي انتظار عروض الأحزاب وعروض الحكومة فهي لا تقوم بشيء يذكر.
ولا حديث في المغرب عن الدخول الثقافي في ظل انعدام سياسة للطباعة وترويج الكتاب والقراءة، بينما الدخول الثقافي في فرنسا ينطلق بحوالي 570 كتابا إبداعيا.
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق