• عقبات قانونية وأخلاقية أمام الولاية الثالثة لبنكيران

عقبات قانونية وأخلاقية أمام الولاية الثالثة لبنكيران

2017-11-10 12:03:54

يبحث عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن مدخل للعودة إلى قيادة الحزب لولاية ثالثة بعد ولايتين والتمديد لما يقارب السنتين، خصوصا وأنه من أعراف الحزب "لا أحد يرشح نفسه"، فكيف سيضمن بنكيران ترشيحه من قبل المؤتمر؟ لكن العقبة الرئيسية هي قانون الأحزاب السياسية حيث تنص المادة 14 منه على أن "كل تغيير يطرأ  على تسمية الحزب أو على نظامه الأساسي أو برنامجه يجب أن تتم المصادقة عليه من طرف المؤتمر الوطني للحزب.
و يصرح بهذا التغيير لدى السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، من قبل المسؤول الوطني للحزب أو من ينتدبه لهذا الغرض، في أجل  أقصاه ثلاثون يوما  يبتدئ من تاريخ المصادقة عليه، مقابل وصل مؤرخ و مختوم يسلم فورا. و ينبغي أن يكون هذا التصريح موقعا من قبل المسؤول الوطني للحزب، و مرفقا بالوثائق المثبتة لهذا التغيير.
في حالة مطابقة التغيير المذكور و التصريح المتعلق به لأحكام هذا القانون التنظيمي، توجه السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية إشعارا بذلك، بواسطة رسالة مضمونة الوصول مع إشعار بالتوصل، إلى الحزب المعني داخل أجل ثلاثين يوما، الموالية لتاريخ إيداع التصريح.
و في حالة ما إذا كان هذا التغيير أو التصريح المتعلق به غير مطابق لأحكام هذا القانون التنظيمي، فإن السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية تطلب من المحكمة الإدارية بالرباط رفضه، داخل أجل ستين يوما، الموالية لتاريخ إيداع التصريح.
تبت المحكمة الإدارية وجوبا في الطلب المشار إليه في الفقرة الرابعة أعلاه، داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إيداعه بكتابة ضبطها.
و في حالة الطعن بالاستئناف، تبت المحكمة المختصة وجوبا في الأمر، داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة الملف عليها".
المشرع إذن وضع شروطا مسطرية معقدة من أجل تعديل القانون الأساسي، ويحتاج الزعيم الإسلامي إلى مصادقة المؤتمر العام للحزب على تعديل المادة التي تسمح بتولي الأمانة العامة لأكثر من ولايتين، غير أن الآجال القانونية لتصبح نافذة تتجاوز بكثير مدة المؤتمر، مما يجعل من المستحيل انتخاب بنكيران أمينا عاما لولاية ثالثة خلال المؤتمر المقبل.
فالحزب يحتاج ثلاثين يوما بعد تعديل المادة المستهدفة في القانون الأساسي كي تصبح نافذة قانونيا بينما مدة المؤتمر لا تتجاوز ثلاثة أيام.
من جهة أخرى استغرب كثير من أبناء الحزب لسلوك الأمين العام المتشبت بالكرسي، لأن الانتماء للحزب هو عملية نضالية وتضحية بالمال والنفس، فكيف يضع بنكيران الحزب كله في مهب الريح إرضاء لنفسه؟ كيف حول الحزب إلى شخص مع العلم أن لديه 125 برلماني؟ أليس في ذلك إهانة للمؤسسة الحزبية؟


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق