• أمانة المصباح تطوي موضوع الولاية الثالثة

أمانة المصباح تطوي موضوع الولاية الثالثة

2017-12-04 12:12:07

طوت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية موضوع "الولاية الثالثة" بشكل نهائي، ووأدت أحلام بعض أعضاء الحزب، الذين كانوا يهيئون لطرح قضية تعديل المادة 16 من القانون الأساسي أمام المؤتمر غير أن الأمانة العامة، المنعقدة مساء أول أمس السبت برئاسة بنكيران، جددت "تأكيدها على ما ذهبت إليه خلال لقائها المنعقد يوم الثلاثاء 21 نونبر الماضي، من أن المؤتمر الوطني إنما يكون مختصا بالمصادقة على المشاريع المحالة عليه والمدرجة في جدول الأعمال الذي يعتبر المجلس الوطني هو صاحب الكلمة الفصل في إعداده، وهو ما سبق أن أكد عليه الأمين العام خلال انعقاد المجلس الوطني، وعلى أساسه تم اعتماد والمصادقة على المشاريع المحالة عليه، وحين أكد أيضا بعد انتهاء أشغاله من أن القرارت الصادرة عنه هي قرارات مؤسساتية لا غبار عليها"، حسب ما جاء في بيان لأمانة المصباح.
وصادقت الأمانة العامة على الإضافات التي ترجع للأمانة العامة فيما يتعلق بعضوية المؤتمر واطلعت على مشروع الفيلم المؤسساتي الذي أعدته اللجنة التحضيرية وقدمت بعض الملاحظات بشأنه ومصادقتها عليه.
وعبرت الأمانة العامة عن "تثمينها بصفة خاصة للدور المتميز الذي اضطلع به الأمين العام عبد الاله بنكيران خلال المرحلة التي تولى فيها مسؤولية الأمانة العامة، ولما تحقق للحزب خلالها من إشعاع ومن مكتسبات، وإلى جانبه كل قيادات الحزب ومناضليه كل حسب موقعه، وأكدت أن نتائج تصويت المجلس الوطني إنما هي نتيجة تقديرات لا تقلل من ذلك الدور أو من مكانته داخل الحزب حاضرا ومستقبلا، وعبرت عن ثقتها من أنه لا شيء سيثنيه عن مواصلة دوره الإصلاحي الوطني وفي تعزيز البناء الديمقراطي – كما كان دوما - إلى جانب إخوانه وأخواته في الحزب، وإلى جانب كافة القوى الإصلاحية في البلد وفي نطاق ثوابت البلاد ومقوماتها الأساسية.
واعتبر المهتمون بشؤون الحزب أن هذه الصيغة هي طريقة لوداع بنكيران السياسي بعد نهاية زعامته للحزب والمجموعة المندمجة من الإسلاميين.
وسقط عبد الإله بنكيران، بضربة من سلاحه، فهو الذي بنا هذا النسق منذ أربعين سنة عبر مناورات متعددة، وعندما حاول الخروج عنه لظروف شخصية تتعلق بإبعاده عن رئاسة الحكومة وجه إليه "الإخوان" نيران صديقة بالسلاح الذي صنعه بنفسه، لأنه نسي أنه مارس "الأبوية" على جل الإخوان، وبعد أن كبروا يسعون اليوم للتخلص منه لأن الأب أصبح عائقا أمام السير العادي للحزب.
الطريقة التي سقط بها بنكيران هي التي أسقط بها الكثيرين في طريقه، ولا يفهم عدد من المتتبعين هجوم أحمد الريسوني، الرئيس الأسبق للتوحيد والإصلاح، على الولاية الثالثة لبنكيران، ظنا منهم أنها مرافعة علمية شرعية، بينما هي انتقام شخصي، لأن بنكيران دفع في اتجاه إقالته من الحركة بعد تصريحاته الغبية حول إمارة المؤمنين، وسارع في التخلص منه، وعقد اجتماعا في بيته لقادة الحركة طالبا منهم طرده في وقت سريع بمبررات عديدة، والأصل لم يكن التصريحات ولكن التخلص من القادمين من رابطة المستقبل الإسلامي.
وفي هذا الإطار اتهمت مجموعة من أنصار "بنكيران" الموقع الإلكتروني الرسمي للحزب، بالاصطفاف بجانب تيار الإستوزار الرافض للتمديد للأمين العام الحالي، معتبرة أنه(الموقع) امتنع عن نشر أي رأي مخالف لرأي الأمانة العامة فيما يتعلق بقضية التمديد...الأمر الذي يشير وبكل وضوح إلى القطع نهائيا مع مرحلة "عبد الإله بنكيران"


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق