• الإمارات تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا مثاليا ووجهة هامة في المنطقة العربية

الإمارات تعتبر المغرب شريكا استراتيجيا مثاليا ووجهة هامة في المنطقة العربية

2017-12-06 12:38:42

نظمت سفارة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، مساء الاثنين، حفل استقبال إحياء لليوم الوطني السادس والأربعين لقيام الدولة.وحضر اللقاء سعد الدين العثماني رئيس الحكومة وعبد الكريم بنعتيق  الوزير المكلف بالجالية المغربية  و عدد من الشخصيات من كلا البلدين .وفي كلمة بالمناسبة، قال سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط،  سهيل مطر الكتبي، إن بلاده تخلد يومها الوطني بعد عقود حافلة من التميز والعطاء والتألق والإنجازات الكبرى، التي جعلتها تصبح نموذجا رائدا في التنمية المستدامة والتقدم والازدهار في المنطقة.
وفيما أشاد سهيل مطر الكتبي بـمستوى العلاقات التي تجمع دولة الإمارات بالمغرب، بفضل توجيهات قائدي البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهي علاقات قائمة على مبادئ التعاون والاحترام المتبادل. وأشار السفير الإماراتي إلى أن زيارة العمل والصداقة التي قام بها مؤخرا جلالة الملك إلى أبوظبي لحضور افتتاح متحف اللوفر، والمباحثات التي أجراها مع أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أعطت نفسا ودينامية جديدة للشراكة الاستراتيجية الإماراتية-المغربية، التي يتوقع أن تثمر في المستقبل القريب توقيع اتفاقيات جديدة وإطلاق مشروعات واعدة في مختلف أنحاء المملكة.
وشدد الكتبي على أن القيادة العليا في دولة الامارات تنظر الى المغرب كشريك استراتيجي مثالي ووجهة ذات اهمية في المنطقة العربية وجسرا للشراكة مع افريقيا . وتتطلع القيادة الاماراتية الى الارتقاء بالعلاقات الثنائية الى مستوى تطلعات وطموحات قائدي البلدين.
كما اكد على أن ان المغرب تعد بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة أولوية استراتيجية على كل المستويات حيث تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين عدة مرات منذ توقيع اتفاق التبادل الحر عام 2001. كما تجاوز حجم الاستثمارات 15 مليار دولار أمريكي وبالتالي اصبحت دولة الامارات تحتل المرتبة الثانية بالنسبة للاستثمارات الأجنبية والمرتبة الاولى على صعيد الاستثمارات العربية وأول مستثمر في بورصة الدار البيضاء. وارتفع عدد الشركات الاماراتية في المغرب الى 30 شركة في مختلف التخصصات وضمنها القطاعات الاستراتيجية مثل الطاقة والاتصالات والصناعة وغيرها. كما ان دولة الامارات ساهمت بـ500 مليون يورو في رأسمال صندوق وصال للتنمية وقدمت 1.25 مليار دولار ضمن المحنة الخليجية التي تبلغ 5 مليار دولار لدعم مشاريع انمائية في المملكة اضافة الى مساهمات صندوق أبوظبي للتنمية في تمويل ودعم مشروعات البنية التحتية في المغرب مثل الطرق السيارة والموانئ والسدود والسكك الحديدية والمستشفيات.
وأكد الكتبي أن الثاني من ديسمبر من كل عام بالنسبة لمواطني الدولة والمقيمين فيها مناسبة للتعبير عن الانتماء ، والفخر والاعتزاز بالقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله – وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكّام دولة الإمارات.... هذه القيادة التي عملت على الاستثمار في بناء الإنسان الإماراتي، ووضعته على قمة أولوياتها، ما مكنها من تحقيق التميز والاستقرار، والتنمية المستدامة.
وقال الكتبي  إن دولة الإمارات تمكنت من وضع وإرساء أسس وقواعد الحكم الرشيد، وبناء المؤسسات الوطنية القوية والمستقرة، التي قامت على مبادئ ومعايير الشفافية والمساءلة، وسيادة القانون، والمواطنة الصالحة، ما جعل الإمارات واحة للأمن والاستقرار والحداثة والتسامح.
وشدد على أن كل ذلك يأتي في سياق إطلاق "رؤية الإمارات 2021"، متضمنة سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات استراتيجية وسبع ممكِّنات استراتيجية أيضاً، تستهدف الوصول إلى مجتمع متلاحم محافظ على هويته، ونظام تعليمي رفيع المستوى، ونظام صحي بمعايير عالمية، واقتصاد معرفي تنافسي، ومجتمع آمن وقضاء عادل، وبيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة، ومكانة عالمية متميزة.
وقد جاءت التغييرات الوزارية الأخيرة في إطار سعي الحكومة المتواصل لتحقيق هذه الرؤية، واستكمال المسيرة الإماراتية، ولنقل دولة الإمارات إلى مرحلة جديدة من النمو والتطور والازدهار في ظل قيادتها الرشيدة، حيث تم استحداث حقائب وزارية جديدة في مجال الأمن الغذائي والذكاء الإصطناعي، وهي تغييرات تتماشى مع طموحات الدولة لتعزيز ريادتها العالمية، إلى جانب تعزيز مساهمة المرأة، وتشجيع الشباب، فضلاً عن كونها تترجم فلسفة حكم تضع الإنسان وتطوره في مقدمة أولوياتها.
وذكر السفير على أن السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة الخارجية اتسمت  منذ تأسيسها في عام 1971 بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق والعدالة .. استنادا الى أسس الحوار والتفاهم بين الأشقاء والأصدقاء واحترام المواثيق الدولية والالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترام قواعد حسن الجوار وسيادة الدول ووحدة أراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وحل النزاعات بالطرق السلمية.
وشهدت الإمارات العربية المتحدة انفتاحا واسعا على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وفي الوقت نفسه، فقد واصلت الإمارات العربية المتحدة نهجها الإنساني في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية لمختلف مناطق العالم وشعوبها خلال العام 2017، وتبرهن لغة الأرقام على الدور الإنساني الإماراتي منذ عام 1971 وحتى الآن، فقد قدمت دولة الإمارات من خلال الجهات والمؤسسات الإماراتية المانحة ما يقارب 174 مليار درهم توزعت على 178 دولة، وقد حازت دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً في حجم المساعات الإنمائية الرسمية مقارنة بالدخل القومي الإجمالي لعدة أعوام متتالية.
وضمن مشاركة الدولة في جلسات " قمة أهداف التنمية المستدامة 2015" بنيويورك على هامش الاجتماع السبعين للجمعية العمومية العادية للأمم المتحدة، تعهدت الإمارات رسمياً "بعدم تجاهل أي دولة تتخلف عن مسيرة التنمية، وبمساعدة العالم للانتقال إلى مسار يدعم الاستدامة والمرونة"، وذلك في إطار جهودها الحثيثة نحو تنفيذ "الأهداف الإنمائية  للألفية" وتحقيق مستهدفات خطة التنمية 2030 للأمم المتحدة. 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق