• 160 مليون دولار وراء انعقاد الدورة الاستثنائية للبرلمان

160 مليون دولار وراء انعقاد الدورة الاستثنائية للبرلمان

2018-03-13 12:02:18

يُسابق المغرب الزمن من أجل الظفر نهائيا بـ160 مليون دولار  سلمتها– المغرب  بمعية الاتحاد الأوروبي مقابل  إنجاز مشروع تحدي الألفية ، وذلك بالمصادقة الفورية على قانون التكوين المستمر قبل نهاية أبريل المقبل ،وهو القانون  الذي اعتبره مصدر موثوق من أهم الدوافع  الحقيقية لاستعجال حكومة سعد الدين العثماني البرلمان في دورة استثنائية من المتوقع أن يتم  عقدها في غضون هذا الشهر(مارس) وبالتالي يدخل في باب رفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني، ويرتبط بعملية جمع تصنيفات الدول التي تتمتع بمناخ جيد للاستثمار التي سيكون تاريخ الحسم فيها  قبل  30 أبريل، علما أن مشروع تحدي الالفية الذي تحث عليه الولايات المتحدة الأمريكية عبر وكالة حساب تحدي الالفية له الدور الكبير في مواجهة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يمكنها أن تؤثر على التنافسية و النمو الاقتصادي و بالتالي الاستقرار و السلم الاجتماعيين.
 وعلى الرغم من أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب المعروف اختصارا بـ" الباطرونا" أجمع مؤخرا خلال اجتماع له ضد ا على  النص النهائي لمشروع قانون التكوين المستمر الذي ستتم مناقشته من طرف مجلس المستشارين في الدورة البرلمانية الاستثنائية في العشرين مارس الجاري، إلا أن الرهان على الخروج بقانون التكوين المستمر إلى حيز الوجود في الآجال المعقولة يبقى كبيرا من اجل الاحتفاظ بالمنحة المخصصة و التي تبلغ قيمتها 160 مليون دولار ستمنحها وكالة حساب تحدي الألفية – المغرب و الاتحاد الاوروبي، حيث ستكون حصة  الأسد من هذه المنحة لوكالة حساب تحدي الألفية التي ستبلغ 100 مليون دولار في الوقت الذي سيتكلف الاتحاد الأوروبي بباقي إجمالي المنحة أي 60 مليون دولار، وهو ما يعني أن عدم الإسراع في التصويت على قانون التكوين المستمر سيضيع على المغرب 160 مليون دولار.
ومعلوم أنه في أعقاب انعقاد المجلس الحكومي، بادرت الحكومة على لسان الناطق الرسمي لها المكلف بالعلاقة مع البرلمان و المجتمع المدني  تؤكد على أن الدوافع الحقيقية وراء انعقاد الدورة البرلمانية الاستثنائية هو رفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة و أن عملية جمع تصنيفات الدول التي تتمتع بمناخ جيد للاستثمار سيكون هو  يوم 30 أبريل.
وبينما أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة  أن الامر  يقتضي تمرير مشروع قانون يتعلق بصعوبة المقاولة، وهو الكتاب الخامس من مدونة التجارة، أكد على ان الدافع الثاني يتعلق بتمرير مشروع قانون يتعلق بالتكوين المستمر ،مشددا على أن المغرب  ملتزم بإنجاز مشروع تحدي الألفية، الذي تسلّم المغرب دعما ماليا بخصوصه من مؤسسة تحدي الألفية الأمريكية، بقيمة 100 مليون دولار، أي ما يعادل حوالي مليار درهم.
 وأرجع المصدر المذكور ضرورة رفع مستوى تنافسية الاقتصاد الوطني بهدف تجويد مناخ الأعمال إلى ضعف مساهمة الراسمال المادي في التنافسية الاجمالية لعوامل نمو الناتج الداخلي الخام  للمغرب ما بين 2001 و 2012، حيث لم تبلغ نسبة هذه المساهمة سوى 0.32 في المائة مقابل 0.40 في المائة بالنسبة لمصر و0.41 في المائة بالنسبة لتركيا و 0.46 في المائة بالنسبة لجنوب افريقيا و 0.50 في المائة بالنسبة لإسبانيا و الشيلي و ماليزيا و 0.54 بالنسبة لكوريا الجنوبية ، وهي دول تستفيد من برنامج وكالة حساب تخدي الالفية الأمريكية . كما  الدراسة حول مردود الرأسمال المادي للمغرب في 2016 خلصت إلى أن الاستعمال غير المتفائل للرأسمال اللامادي و الحكامة تقفان في وجه النمو.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق