• تيار الاستوزار يهزم تيار بنكيران في الدشيرة الجهادية

تيار الاستوزار يهزم تيار بنكيران في الدشيرة الجهادية

2018-03-21 12:28:03

أسفرت نتائج أول مؤتمر جهوي عقده حزب العدالة والتنمية، بعد مؤتمره الثامن، بجهة سوس ماسة، عن فوز تيار الاستوزار برئاسة الكتابة الجهوية للحزب، في شخص عبد الجبار القسطلاني، عضو ديوان وزير الطاقة والمعادن، عزيز رباح، وكان من أشد المعارضيين لتعديل القانون الأساسي للحزب لتمكين بنكيران من ولاية ثالثة.
وانتخب المؤتمر الجهوي الخامس لحزب العدالة والتنمية بجهة سوس ماسة الذي ترأس الأمين العام للحزب، سعد الدين العثماني، جلسته الافتتاحية ببلدية الدشيرة الجهادية، الأحد الماضي بأكادير، كتابة جهوية جديدة ومجلسا جهويا جديدا، وهكذا تم انتخاب القسطلاني كاتبا جهويا جديدا للحزب، خلفا لأحمد أدراق الكاتب الجهوي السابق للجهة، كما تم انتخاب عبد الله أوباري نائبا للكاتب الجهوي.
وترأس المؤتمر الجهوي نجيب بوليف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الذي انتخب أيضا أعضاء الكتابة الجهوية الجديدة، وهم: أحمد أجعموم، سعيد السعدوني، وعبد الجليل مسكين، وأحمد بوتكورين، ونعيمة الفتحاوي، وسهام بومحاش، ومحمد الفحصي، كما انتخب المؤتمر الجهوي، 73 عضوا بالمجلس الجهوي، بالإضافة إلى وجود 73 عضوا بالصفة بالمجلس.
وتحدثت مصادر حزبية عن وجود حرب حقيقية بين تيار بنكيران وتيار الاستوزار حول المواقع التنظيمية بالكتابات الحهوية والإقليمية للحزب، بعد انطلاق المؤتمرات الجهوية التي ستليها مؤتمرات الكتابات الإقليمية والمحلية خلال الأسابيع المقبلة، ويراهن تيار الوزراء على إبعاد أتباع بنكيران من مواقع المسؤولية التنظيمية على صعيد الجهات والأقاليم، كما سيطر محسوبون على التيار على مسؤولية اللجان المركزية للحزب، وخاصة اللجنة الوطنية للانتخابات التي آلت رئاستها إلى مصطفى بابا، الكاتب الوطني الأسبق لشبيبة الحزب، وعضو ديوان عزيز رباح، فيما حصل هذا الأخير على رئاسة الهيئة الوطنية للمنتخبين التي تضم منتخبي الحزب بالجماعات الترابية والغرف المهنية.
ويذكر فيما سبق، أنه بعد تزايد حالة الاحتقان داخل حزب العدالة والتنمية، قبيل مؤتمره الوطني السابق، خرج قيادي في الحزب، ليوضح موقف الأمين العام، عبد الإله بنكيران، من أبرز معارضي “ولايته الثالثة”، واصفا ضغوطهم عليه بـ”الابتزاز”.
وكان بنكيران قد هاجم، في آخر خروج له، "تيار الاستوزار" بشكل ضمني بالقول: "أسمع كلاماً غير صحيح ومؤلماً عن نفسي، من أشخاص مقربين، ومع ذلك ألوذ بالصمت، بالرغم من أنني أمين عام الحزب، ويمكنني أن أمارس صلاحياتي عبر تشكيل لجان للتحقيق"، مضيفا: "أنا قريب باش نتفارق معكم، ربما من هنا ثلاثة أشهر أو ربما نزيد شي حاجة، وهذا أمر لا يهمني"، ليضيف أن "الجميع يعلم أن هناك أزمة على مستوى رئاسة الحزب وقيادته، وأحاول أن أدبرها بالتي هي أحسن، في انتظار تسليم المسؤولية لشخص آخر".
ومن جهة أخرى، ردت جليلة مرسلي عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على تدوينة لأمينة ماء العينين القيادية في حزب العدالة والتنمية، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ، هاجمت فيها حضور عزيز أخنوش وراشيد الطالبي العلمي لتدشين مشاريع رسمية بتافراوت، بالتأكيد على أن “وزراء التجمع الوطني للأحرار أكبر من أن يغلبوا المصالح الحزبية على حساب مشاريع تهم الوطن ".
وقالت مرسلي ط إن الأمر يتعلق بممارسة الصلاحيات الحكومية من خلال الإشراف وتدشين مشاريع تهم قطاعي الفلاحة والشبيبة والرياضة، والتي تمت برمجتها ضمن إطار مهرجان اللوز بتافراوت، مشيرة إلى أن 3 وزراء آخرين كانوا سيحضرون هذه الأنشطة غير أن ظروفا مهنية حالت دون ذلك".
وتساءلت مرسلي، "عن سبب هذا التهجم الغريب وغير الواضح الدواعي، مؤكدة أنه من غير المقبول أن يتم ربط نشاط رسمي يتعلق بمشاريع تهم ساكنة المناطق القروية التي هي في أمس الحاجة لهذه المشاريع، بالتنافس السياسي الضيق " .
وأضافت عضوة المكتب السياسي، " أن مثل هذه الممارسات تؤسس لثقافة سلبية تشكك في أي نشاط أو اختصاص للوزراء، وهي بحق من تشوش على عمل الأغلبية الحكومية التي أكد حزب التجمع الوطني للأحرار مرارا وتكرار تمسكه بها وبالعمل ضمنها ".
وختمت مرسلي تصريحها بالقول إن، " البرلماني المنتمي لحزب أمينة ماء العينين كان حاضرا ضمن جميع فعاليات مهرجان اللوز والأنشطة التي واكبته، مما يثير حقا الاستغراب من هذا التهجم غير المفهوم".
وكانت أمينة ماء العينين عضوة مكتب المجلس الوطني للعدالة والتنمية، والنائبة البرلمانية عن نفس الحزب، قد نشرت تدوينة على فيسبوك، جاء فيها، " وزير يتوجه إلى دائرته الانتخابية مصحوبا بالسلطة والأعيان والكثير من البروباغندا لـ”تدشين” مشاريع في مختلف مناطق الاقليم “الدائرة” تشرف عليها وزارته التي تعتبر جزءا من الحكومة “المنسجمة”، بل ويصطحب وزيرا من حزبه لتدشين مشاريع تشرف عليها وزارة زميله التي تنتمي لنفس الحكومة “المنسجمة” دائما في تراب الدائرة الانتخابية. كل ذلك جميل”.
وأضافت ماء العينين ، " أذكر فقط أن الوزير الخلفي حينما فكر مجرد تفكير في إسداء خدمة مشروعة لإقليم سيدي بنور، يخرج الكتبة لاتهامه باستغلال الموقع الحكومي لخدمة أهداف انتخابية في دائرته الانتخابية.
بالضبط كما اعتبر عاديا ومبررا امتناع جميع وزراء حزب معين عن حضور لقاء حكومي يترأسه رئيس الحكومة بمنطقة تعرف اضطرابات واحتجاجات رغم ورود أسمائهم في لائحة الوفد الحكومي بدعوى التزامهم-جميعا-بحضور مؤتمر حزبي في مدينة أخرى.
كل ذلك أمر عادي، حيث أكد رئيس الحكومة نفسه أن الالتزام الحزبي المذكور، كان سابقا في برمجته الزمنية على اللقاء الحكومي الرسمي، طبعا لم نسمع همسا ولا اتهاما بتغليب مصلحة الحزب على مصلحة الوطن ولم يطرح السؤال:الحزب أم الوطن؟ قد نتخيل مجرد خيال أن وزراء الحزب الأول تجرؤوا على فعل ذلك، ونتساءل:ماذا كان سيحدث؟
أمور كثيرة تبدو عادية ومبررة إلا عند من يستهدف “انسجام” الأغلبية الحكومية وهو أمر غير لائق أبدا".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق