• أنصار بنكيران يقودون "انقلابا سياسيا" على العثماني

أنصار بنكيران يقودون "انقلابا سياسيا" على العثماني

2018-03-27 11:44:52

كشفت نتائج الانتخابات بالمؤتمرات الجهوية لحزب العدالة والتنمية، عن "انقلاب سياسي خفي" يقوده أنصار بنكيران بالمكاتب الجهوية للحزب، حيث نجح أنصار الولاية الثالثة في اجتياح مناصب المسؤولية على رأس هياكل حزب "البيجيدي" بالجهات، وأظهرت النتائج الأولية الخاصة بربع المؤتمرات الجهوية، سيطرة أنصار عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة السابق والأمين العام السابق لـ"البيجيدي" على المكاتب الجهوية، إذ شكل صعود عبد العالي حامي الدين القيادي بالحزب والمستشار البرلماني على رأس الكتابة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، أبرز ملامح المرحلة الجديدة للحزب في المواجهة مع تيارات معينة، ومحاربة تيار الوزراء أو تيارات حزبية أخرى منافسة "للبيجيدي" على السلطة.
وبدا تحرك المصوتين خلال المؤتمرات الجهوية "للبيجيدي" تصويتا جديدا لصالح الغائب الأكبر عبد الإله بنكيران، في اختيار حامي الدين عبد العالي المقرب من بنكيران والذي هاجم منتقديه بالقول في مؤتمر حزبي كبير "إنه لن يسلم أخاه" حيث اعتبرها الكثير من المتتبعين إشارة قوية منحت حينها الفيتو لحامي الدين في جميع المؤتمرات وبوأته مكانة متميزة داخل الحزب، جعلته خلال المؤتمر الأخير يحوز على 199 صوتا مقابل 39 صوتا للحسن العمراني المقرب من العثماني، في صراع واضح بين الأجنحة داخل الحزب.
وأكد التصويت لصالح خالد البوقرعي المتنازل مؤخرا عن رئاسة شبيبة الحزب لصالح أمكراز في لعبة واضحة لتبادل المهام والمناصب الحزبية، وذلك بصعود تيار بنكيران للاستيلاء على مناصب المسؤولية على رأس هياكل الحزب بالمدن، حيث تمكن البوقرعي من الصعود الى الكتابة الجهوية للحزب بجهة فاس مكناس، نتيجة قربه من بنكيران ودفاعه في عدد من المحطات عن توجهات ومواقف وآراء بنكيران ضدا في تيار الوزراء، كما شكل صعود محسن مفيدي لكتابة الدار البيضاء، مؤشرا آخر على مخطط بنكيران في اجتياح أنصاره لمناصب المسؤولية في الحزب، إذ يعد المحامي مفيدي من المقربين من مصطفى الخلفي المدافع بشراسة عن توجهات بنكيران وسط الحزب وكان رفيقه في جل تحركاته، قبل أن يختار التراجع قليلا ضمانا لمنصبه الوزاري.
واستحضرت انتخابات المؤتمرات الجهوية على مدى اليومين الماضيين بعدد من المدن، خطابات عبد الإله بنكيران وتأثيرها في المصوتين بالنزول بكثافة ومنح أصواتهم للمدافعين عن بنكيران والحاملين لآرائه ومواقفه، ضد تيار الوزراء للحزب وضد طريقة تسييره وتدبير سعد الدين العثماني للحكومة.
وحاول سعد الدين العثماني التأثير على مجريات الانتخابات الجهوية بالمدن لـ"البيجيدي"، بإرسال عدد من صقور تيار الوزراء والمقربين منه لمراقبة الانتخابات الجهوية للحزب ومتابعتها، ومحاصرة أنصار الولاية الثالثة لبنكيران من الصعود مجددا على رأس هياكل الحزب، حيث أشرف مصطفى الرميد وجميلة المصلي على الانتخابات الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء سطات، التي نجح فيها مفيدي بالصعود فيما تمكن بعض المقربين من تيار الوزراء من الظفر بمقاعد في المكتب كنواب، كما وقع مع المستشار ونائب عمدة مدينة الدار البيضاء عبد الصمد حيكر الذي لم يتمكن من رئاسة الكتابة الجهوية، واقتصر على عضوية الكتابة.
وأشرف على الانتخابات الجهوية لجهة فاس مكناس، سليمان العمراني نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بحضور سعد الدين العثماني الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة، تمكن خلالها البوقرعي من الصعود الى الكتابة الجهوية رغم ثقل حضور العثماني، فيما أرسل العثماني عزيز الرباح الى جهة العيون للإشراف على الانتخابات الجهوية للحزب.
وأظهر صعود أنصار بنكيران لهياكل الحزب بالمدن الخلل التنظيمي للحزب، وبين ملامح التسيير المبني على الوجوه عوض الأفكار والمواقف والأعمال، وأكد على مفهوم نظام الولاءات ومدرسة الشيخ والمريد التي تربى عليها أبناء الحزب، دون تحريك للعقل أو الفكر في الاختيارات والمواقف والآراء، إذ يلاحظ حسب المتتبعين، أن جل الأسماء التي صعدت إلى رئاسة الكتابات الجهوية، تتحمل مسؤوليات عديدة، حيث يشغل عبد العالي حامي الدين المطلوب للتحقيق في قضية مقتل أيت الجيد، مسؤوليات متعددة من مستشار برلماني ورئيس لجنة برلمانية الى أستاذ جامعي ورئيس منتدى، تطرح مجموعة من الأسلئة حول مدى تحمله لهذه المسؤوليات بأمانة، كما يشغل البوقرعي بدوره كبرلماني وعضو في الشبيبة، فيما مفيدي يشغل مهام برلماني بدوره ومدير مدرسة ومجموعة من المهام.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق