•  بنعتيق يشيد بالإرادة الملكية الاستباقية في التعامل مع الهجرة

بنعتيق يشيد بالإرادة الملكية الاستباقية في التعامل مع الهجرة

2018-05-10 14:07:13

  قال عبد الكريم بنعتيق الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، إنه بفضل الإرادة الاستباقية للملك محمد السادس، الذي يعد من القادة القلائل في العالم الذي تعامل مع قضية الهجرة من الإدراك إلى عقد ميثاق عالمي من أجل هجرة منظمة منتظمة ودائمة وفي إطار التفكير الكوني حول التنمية المستدامة كان في السابق عندما نتحدث فقط عن الدول المتقدمة ولكن في النقطة 10/7 في وثيقة 2015 تمت الإشارة إلى دور التفكير الإستراتيجي الجماعي حول ظاهرة الهجرة .

وأوضح بنعتيق أمس الأربعاء، خلال مداخلته في ندوة دولية بمقر البرلمان تحت عنوان "الهجرة والاندماج" ،أنه من هذا المنطلق وقع تحول نوعي في الإدراك حول الهجرة أننا انتقلنا من هجرة عادية إلى هجرة غير عادية تهم توترات أو تهم تغيرات وقعت في مجموعة من المناطق وهذا الإدراك انتبه له المغرب بفضل الإرادة الإستباقية لصاحب الجلالة، والذي يعد من القادة القلائل في العالم للانتباه والإدراك للانتقال من الإدراك التقليدي إلى الإدراك الإستراتيجي.

واعتبر بنعتيق أن هذه النظرة، مقاربة متميزة  انطلقت من هذه الرؤية الملكية الشمولية الإستراتيجية وتم تكليف إحدى أهم مؤسسات المجتمع المدني المجلس الوطني لحقوق الإنسان للتفكير في  صياغة تقرير تركيبي وهذا تحول نوعي وأصبح مرجعية عندما تريد بعض الدول التعاقد مع قضايا الهجرة، وهذا التقرير له دور سياسي ودور بيداغوجي، الدور السياسي هو  تحسيس كل مكونات الشعب المغربي، بأن المغرب انتقل من دولة عبور إلى دولة استقبال وهذا معطى أساسي تمت الإشارة إليه برؤية علمية وبواقع ينطلق بمؤشرات موجودة على أرض الواقع. 

وأضاف بنعتيق "ثانيا إن الأزمات الاقتصادية في دول الاستقبال أصبحت تؤثر في سياسات الهجرة العمومية داخل هذه الدول وبالتالي أصبح نوعا من اعتبار الهجرة هي نوعا من الخدمات في دول الاستقبال، ثالثا واحتضان هذا النقاش وسط كل مكونات الأمة وجعل المغرب من الدول القلائل إن لم أقل الدولة الوحيدة التي لا تطرح مشكل الهجرة في النقاش السياسي الداخلي إبان الانتخابات أو خارجها بل تحظى بالإجماع  في إطار المقاربة الاستراتيجية" 

وشدد بنعتيق في معرض كلامه على أن هذه إرادة ملكية جسدت على أرض الواقع بتكامل بين المجتمع المدني وباقي المكونات الأخرى داخل المجتمع والتي أعطتنا في 2013 سياسة جديدة للهجرة تنطلق من رؤية إنسانية ورؤية تحترم كل مواثيق حقوق الإنسان المعترف بها دوليا وتعتبر أن الاندماج هو الهدف وليس الإمكانيات المالية أو الاقتصادية والاندماج هي أولا رؤية تنطلق من الحفاظ على الكرامة وهو أن يكون أي مهاجر قرر أن يستقر بالمغرب وضعية قانونية كباقي المواطنين ومن هنا حرص المغرب على تدبير هذه المرحلة الصعبة المعقدة إداريا قانونيا برؤية إنسانية وباحترام تام لكل تعهداته الدولية 171 مركز على الصعيد الوطني وتعتبر تجربة رائدة في دولة لم تكن متعودة ثقافيا على استقبال المهاجرين بل كان دولة عبور وهذه المرحلة الانتقالية تظافرت فيها الجهود بين المكونات والمجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجتمع والحكومة والمنظمات الدولية والمؤسسات التشريعية لتنزيل هذه السياسات على أرض الواقع. 

وقال بنعتيق إن المغرب اقتنع بفضل هذا النقاش وجعل من التعاطي مع أشكال الهجرة ليس سياسويا أو ضيقا أو لحظيا بل في إطار استكمال البناء الديمقراطي لأن الديمقراطية كما هو متعارف عليها كونيا لا تقصي ما تريد وتدمج ما تريد. 

المرحلة التالية هو تغيير مجموعة من القوانين والحق في الاندماج هو الحق في الحصول على سكن وصحة وتوفير مدرسة عمومية لأبنائهم والمؤسسة التشريعية في تظافر الجهود في المنظومة التشريعية وأصبح الحق لهؤلاء في كل المكتسبات وهذا التعاطي ليس معناه غياب بعض إشكالات في أرض الواقع وكل التعقيدات يجب ألا تنقص من الخيار الإستراتيجي بل الصمود أمام بعض الأزمات والتي تكون قليلة والمغرب في حاجة إلى هذا التكامل لبناء مشروع حداثي كبير،لأنه ينسجم مع كل التوجهات الدولية، وهذه السياسة التي كانت فيها إرادة ملكية قوية أعطت المغرب موقعا متميزا وبالتالي أصبح يحظى بالثقة. 

  

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق