• خرجة "مخدومة" لبنكيران في ملتقى الشبيبة

خرجة "مخدومة" لبنكيران في ملتقى الشبيبة

2018-08-07 12:04:26

خرج عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق، من "خلوته" كاسرا مجال الصمت الذي اختاره لنفسه، متحدثا في عدد من القضايا المرتبطة بحزبه، معترفا بأنه "اختار الصمت والانزواء في بيته، بسبب الأزمة النفسية التي عاشها، وتفضيله الصمت عوض الحديث كخيار شخصي لم يمله عليه أحد"، موضحا أنه "عند اللقاء بشبيبة حزبه تغيرت قناعته وموقفه في السكوت والصمت"، حيث دافع عن حامي الدين عبد العالي على إثر سقوطه في انتقاد المؤسسة الملكية، قائلا "إذا أخطأ حامي الدين ليس علينا أن نخنقه بالقول "واش نقجوه"، مضيفا "أن كلام حامي الدين لا يليق، لكن نقول للمتربصين لكونه مستهدفًا، إننا لن نسلم أخانا".

 

وأطلق بنكيران من جديد، عبارات ومواقف من قضايا وأحداث، بصبغة "شعبوية وكلمات جعلت القاعة تهتز من الضحك"، حيث وصف اندحار حزبه في الانتخابات المقبلة بالقول "شكون الشوافة التي قالتها لهم"، وبدا استقبال بنكيران بقاعة الحي الجامعي بالدار البيضاء، مهيأ له بشكل جيد حيث طبع المئات من صور بنكيران ورفعت شعارات تمهد لعودته للواجهة السياسية بعد اندحاره من الحزب وإبعاده عن مراكز القرار وفشله الأخير في قيادة حركة التوحيد والإصلاح، حيث رفعت شعارات "الشعب يريد بنكيران من جديد"، الأمر الذي تفاءل معه بنكيران بالقول "إن الشبيبة أعادت إليه الروح بعد أزمته النفسية في الانزواء ببيته"، مؤكدا "لست في حاجة للكلام.. علمتوني انكم كرام ومجهوداتي لم تضيع والدليل الاستقبال الاستثنائي هذا".

واختار بنكيران، لقاء شبيبة حزبه، لتوجيه مدفعيته إلى الأحزاب المعادية لتوجهات "البيجيدي" في استغلال الدين في السياسة، بالقول "إن الأحزاب السياسية التي تساعدها الدولة من أجل إزاحة البيجيدي من طريقها، تضيع وقتها، وأضاف بنكيران في كلمة له في المؤتمر الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، أمس الإثنين "إن تلك الأحزاب" مافيدهاش ولو ساندتها الدولة بالمال والداخلية والخارجية، مستعملا خطابه الشعبوي والفكاهي من جديد بالقول "ماخدامش داكشي لأن المغاربة قالو ليك كون كان الخوخ إداوي كون داوا راسو".

واعتبر بنكيران، أن ما قاله حامي الدين عن الملكية، "لا يليق به، ولا يجب أن يقوله، لأنه لا يجب أن نسمح بالقول إن الملكية عائق أمام التنمية"، مضيفا "إذا أخطأ حامي الدين نردوه للصواب، وماشي نقجوه على هاد الكلمة، معتبرا أن حامي الدين "شخص مستهدف".

واختار بنكيران الحديث عن الملكية وعن الملك، قائلا "كنت رفعت طلبا للملك من خلال المعتصم، قلت له إن عبارة الملك مقدس تحرجنا"، مضيفا أنه "بعد أيام اجتمعنا وقال لنا المعتصم إن الملك يقول إن القداسة لله وأنا بشر ملك"، مشيرا إلى أنه هو من طلب من المعتصم أن يضع في الدستور بأن الملك يجب أن يحظى بالاحترام والتوقير، وتم وضعها.

وقال بنكيران أمام عدد من شبيبة حزبه "نحن لسنا من الذين يزايدون بالملكية ومحبتها، نحن مع الملكية من قلوبنا بدون مقابل وبدون ابتزاز، قلناها وسنعيدها، ولكن مع ملكية مرجعيتها الإسلام والدستور وتعيش عصرها، ولكن ضروري أن تتطور معنا".

وشدد بنكيران، بالقول إن الحزب ليس جمعية "الغولف" أو الرقص، بل حزب يواجه الصعاب والمطبات السياسية واحدة تلو الأخرى، مشددا على أن الطريق نحو الحكومة ليس سهلا دائما، موضحا "لم نكن نؤمن بالملكية والدولة ذات زمن.. لكن راجعنا أنفسنا دون أن يطلب منا أحد ذلك، وتبين أنه بعد الله الملكية هي الضامن لاستقرار المغرب ونموه وتطوره"، وأضاف بنكيران في كلمته "الملك لا يحتاج لـ "التبنديق" بل يحتاج لمن يساعده في الاستجابة لمطالب المغاربة".

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق