• بيان "ملتبس" للتوحيد والإصلاح

بيان "ملتبس" للتوحيد والإصلاح

2018-08-09 12:19:52

 

أصدرت حركة التوحيد والإصلاح، في ختام مؤتمرها العام السادس، بيانا ختاميا يمكن وصفه بالملتبس في غياب موقف واضح من العديد من القضايا، وعلى رأسها قضية التدين المغربي حيث سجل البيان "اعتزاز الجمع العام بالتفاف الشعب المغربي حول ثوابته الوطنية واختياراته في التدين والتمذهب؛ كما ينبه إلى مخاطر التهديدات التي تحدق بمقوماته الدينية والحضارية ويرفض محاولات الانتقاص منها والمس بها.  كما يؤكد الجمع العام على الحاجة إلى النهوض بأدوار الأسرة والمسجد والمدرسة والإعلام وكافة مؤسسات التنشئة الاجتماعية لتتحمل مسؤوليتها في بناء الشخصية المغربية وحفظ الثوابت الدينية والوطنية لبلادنا. ويدعو العلماء الفضلاء والفاعلين المصلحين للتعاون من أجل تعزيز قيم التدين الوسطي المعتدل وإشاعة أخلاق الاستقامة". 

وأخفت الحركة هويتها العقدية مع العلم أنها تنتمي لتيار الوهابية السرورية، نسبة إلى زين العابدين سرور، الذي توفي أخيرا بالدوحة ونعته الحركة على أنه أحد كبار علماء الأمة الذين لهم فضل على الحركة، حيث زار المغرب بداية الثمانينات من القرن الماضي وأسس لقواعد الانتماء العقدي للحركة، ورغم محاولات فقهائها التنصل من ذلك والادعاء بالدفاع عن المذهب الأشعري لكن بطريقة الوهابية أي بعد إفراغ الأشعري من محتواه كما فعلوا مع الإمام مالك.

وذكر البلاغ أن الجمع العام "يتابع بأسى التطورات الخطيرة التي تعرفها عدد من بلدان العالم العربي والإسلامي وما تواجهه من مخططات ظاهرة وخفية تروم مزيدا من السيطرة على مقدراتها والإمعان في تفتيتها وإذكاء النعرات الانفصالية والنزعات العرقية والحروب الأهلية داخلها (خاصة في سوريا واليمن وليبيا والعراق)، مما ينتج عنه حتما الانشغال عن مقتضيات النهضة واسترجاع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ووضع حد للاحتلال والعبث الصهيوني بالمقدسات الدينية ومخططات تهويد القدس".

وللغموض لم يعلن البيان عن الجهة التي تسعى لتدمير هذه الدول مع العلم أن الحركة كانت مساندة للإرهابيين تحت مسمى المعارضة السورية وأرسلت أبناءها إلى هناك واعتبرت التفجيرات والعمليات الإرهابية نضالا من أجل التحرر ولا يمكن أن تمرر اليوم موقفها دون شرح طبيعة التحولات.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق