• العثماني ينفي الارتباك الحكومي أمام التوجيهات الملكية

العثماني ينفي الارتباك الحكومي أمام التوجيهات الملكية

2018-11-01 08:33:47

خرج سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، عن صمته في قضية سقوطه في امتحان التطبيق السريع للتعليمات الملكية، وتهاونه في إخراج خطة عمل واضحة لتأهيل  التكوين المساهم في خلق فرص للشغل، بعد انقضاء المهلة التي حددها جلالة الملك للحكومة واللجنة المشرفة، قبل أن يلتمس رئيس الحكومة منحه مهلة جديدة، حيث وصف الانتقاد الموجه له بالتعبير عن استغرابه مما أسماه "حديث بعض البرلمانيين بمجلس النواب، ضمن جلسة مساءلة رئيس الحكومة، نافيا وجود ما أسماه "تناقض بين الخطب والتوجيهات الملكية وبين عمل وأداء الحكومة".

واختار العثماني، جلسة السياسات العمومية حول "الأوراش الاجتماعية والإجراءات المرتبطة بها برسم سنة 2019"، مساء أول أمس، لمخاطبة البرلمانيين بالقول "لا تبحثوا عن تناقض بين جلالة الملك ورئيس الحكومة"، مضيفا "جلالة الملك هو رئيس الدولة.. وعلى رأسنا وعلى عيننا".

وشدد رئيس الحكومة، على أن "حكومته تبذل جهدها لتطبيق التوجيهات الملكية والالتزام بها"، مؤكدا أنه "لا يمكن لرئيس الحكومة إلا أن يكون منسجما مع تعليمات وتوجيهات جلالة الملك".

واعتبر العثماني الذي بدأ غاضبا من النقد "أن الخطب والتوجيهات الملكية دعم للحكومة"، مؤكدا أن الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى عيد العرش، شكل دعما معنويا قويا للحكومة، حيث أبرز أن هاته الأخيرة، استطاعت بفضل ذلك، تجاوز مختلف آليات "البلوكاج" التي تعاني منها عدد من البرامج.

وسجل العثماني، أن الحكومة حرصت على الوفاء بتعهداتها الواردة في برنامجها الحكومي، حيث جرى الشروع في تنفيذ عدد من التدابير الاجتماعية، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتشغيل، وتحسين شروط ولوج المواطنين للخدمات الصحية، والمساهمة في إعادة هيكلة سياسات الدعم والحماية الاجتماعية.

واعترف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بأن الحكومة واعية بالخصاص الاجتماعي وبضرورة إيلاء الاهتمام اللازم للقضية الاجتماعية، مشددا على أنها تعطي الأولوية للأوراش الاجتماعية خصوصا على مستوى التعليم والصحة والتشغيل والحماية الاجتماعية، مع التركيز أيضا على القطاعات الاقتصادية التي ستدعم النهوض بهاته القطاعات الاجتماعية.

وأضاف العثماني، ضمن جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس النواب، أن "الحكومة أدرجت ضمن مشروع مالية 2019 عددا من التدابير والإجراءات الجريئة والشجاعة وأحيانا غير مسبوقة لدعم الفئات الاجتماعية"، معتبرا أن "مشروع مالية 2019 هو مشروع اجتماعي بامتياز بالأرقام وبالإجراءات".

وأبرز رئيس الحكومة، أن الحكومة حرصت على تضمين مشروع قانون المالية لسنة 2019 جملة من الإجراءات الاستعجالية الرامية إلى إعطاء دفعة قوية لبرامج دعم التمدرس، ومحاربة الهدر المدرسي، وذلك بهدف التخفيف من التكاليف التي تتحملها الأسر، ودعمها في سبيل مواصلة أبنائها للدراسة والتكوين.

وأعلن أن الحكومة، ستواصل الرفع من المجهود المالي المخصص لقطاع التعليم، حيث ستبلغ النفقات المخصصة له برسم ميزانية 2019 ما مجموعه 68.275 مليون درهم، أي بزيادة 5,4، ملايير درهم مقارنة بالسنة الماضية.

من جهتها، ستبلغ النفقات المخصصة لقطاع الصحة، برسم ميزانية 2019، وفق ما كشف عنه العثماني، ما مجموعه 16.331 مليون درهم، أي بزيادة 1,5، مليار درهم مقارنة بالسنة الماضية، موضحا أن هذه النفقات، ستوجه أساسا إلى تحسين التغطية الصحية وتحسين الولوج على الخدمات الصحية وتجويدها.

وفي مجال التشغيل، أبرز رئيس الحكومة، أن خطة عمل الحكومة برسم سنة 2019، ستتميز بالشروع في تنزيل التدابير ذات الأولوية المنصوص عليها في إطار البرنامج التنفيذي للمخطط الوطني للنهوض بالتشغيل، إلى جانب دعم البعد الجهوي للتشغيل وفقا للاختصاصات الجديدة للجهة في هذا الميدان وذلك في إطار مواكبة ورش الجهوية المتقدمة واللامركزية الإدارية.

وكشف أن السجل الاجتماعي الموحد الذي يعد بمثابة قاعدة المعطيات الاجتماعية والاقتصادية، "سيمكن من تحديد الأشخاص المؤهلين للاستفادة من البرامج الاجتماعية ومدى قابلية الاستفادة منها، عبر اعتماد معايير دقيقة وموضوعية، تتم وفق عملية تنقيط مبنية على المعطيات السوسيو-اقتصادية المتوفرة، وباستعمال التكنولوجيات الحديثة".

وحول السجل الوطني للسكان، أوضح رئيس الحكومة، أن أهميته تتجلى في تجميع وتسجيل وحفظ وتغيير المعطيات الشخصية والتحقق من صدقيتها، باعتماد معرف رقمي مدني واجتماعي يمنح لكافة السكان على مستوى التراب الوطني، بمن فيهم القاصرون والمواليد الجدد، وكذلك الأجانب المقيمون بالمغرب.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق