• رئيس الحكومة يفشل في إقناع المغاربة ويظهر إرتباكه السياسي

رئيس الحكومة يفشل في إقناع المغاربة ويظهر إرتباكه السياسي

2018-11-05 08:35:34

كشفت الخرجة الإعلامية لرئيس الحكومة، عن الارتباك الحاصل على مستوى التدبير السياسي للحكومة، وضعف القيادة السياسية لسعد الدين العثماني، وعن "فشله" في تنزيل تدبير ناجع بين مكونات الأغلبية، وجهله ببعض مضامين الدستور، واعترافه بوجود خلافات وصراعات بين مكونات الأغلبية، وتهربه من توضيح الحقائق حول عدد من القضايا الشائكة، واختياره للغة الخشب عوض تقديم أرقام ومعطيات خلال الإجابة عن أسئلة الصحفيين.

و وقع سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، في ورطة سياسية محرجة، بعدما كشف عن جهله في القانون، حينما استفسره احد الصحفيين في برنامج تلفزي مساء أول أمس عن آخر ما وصلت اليه الحكومة بخصوص تنزيل مضامين الفصل الثامن من الدستور، حيث كان جواب العثماني صادما وأجاب  الصحفي يونس دافقير عن الأحداث المغربية بالقول "شنو فيه؟"

وبدا ظهور العثماني في البرنامج، مرتبكا، وغير منسجم في أفكاره، ولا يحسن تركيب الجمل لتوضيح وجهة نظره وكثيرا ما كرر نفس الكلمات في التقييم والصيرورة ، الأمر الذي جعل رئيس الحكومة يفشل في أدائه الاعلامي لتوضيح المسائل والقضايا للمغاربة، حيث اعتبر سعد الدين العثماني رئيس الحكومة ، أن الحفاظ على الساعة الاضافية طوال السنة تساهم في الحفاظ على الطاقة من منطلق ما أسماه العثماني بضمان "الأمن الطاقي"، قبل أن يعترف بان الحكومة أخطات في تدبير الاعلان عن المرسوم المتعلق بالساعة، و لم تأخذ بعين الاعتبار  الحيز الزمني الذي أعلنت فيه عن قرار التوقيت الصيفي .

و اعترف رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، بتحوله من رئيس للحكومة الى طبيب نفسي لمعالجة الخلافات والصراعات بين الوزراء في حكومته، وقال أنه يظل طيلة الأسبوع يلعب دور المحكم بين الوزراء والعمل على التصالح لحل المشاكل بين الوزراء التي وصفها بكونها تصل الى 15 خلاف في الأسبوع.

وحاول رئيس الحكومة تبرير الأمر بكون الخلافات أمر عادي في النقاش الديمقراطي والتدبير التشاوري السياسي، كاشفا عن نوع غياب الانسجام والتفاهم الحاصل على مستوى أحزاب الأغلبية في عدد من القضايا والقوانين التي تخرج من المطبخ السياسي للحكومة.

وأكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، أن أغلبيته الحكومية غير منسجمة ، قبل أن يبرر الأمر بكون الحكومة تواجه "جهات" تريد إسقاطها، معتبرا في حوار خاص بثته القناة "الأولى" وقناة "ميدي 1 تيفي"، أن "الأغلبية الحكومية التي يقودها ستكمل ولايتها رغم كل المشاكل المحيطة بها"، مشيرا إلى أنه "يتدخل باستمرار لحل الإشكالات والخلافات في وجهات النظر بين الوزراء في المجلس الحكومي".

وحول الساعة الاضافية اعتبر رئيس الحكومة أن حكومته تأخرت كثيرًا في إخبار المواطنين بهذه الخطوة الهامة، مشددا على أنه "لا علاقة لأي شركة أجنبية بالاعتماد على الساعة الإضافية طوال السنة بالمغرب".

وعن فشل الجلسات التفاوضية بين الحكومة و النقابات العمالية وتعثر الحوار الاجتماعي، اختار العثماني مهاجمة النقابات بوصفها مشتثة ولا تنسيق بينهما وهذا ما يؤخر الخروج بنتالئج جادة في الموضوع، قبل أن يؤكد الحكومة تخاطب مجموعة من الأطراف الحوار المتعددة، قائلا أنه " لا يجب أن تتحمل الحكومة لوحدها مسؤولية التعثر" معتبرا أن "تعدد المخاطبين في الحوار هو سبب تأخر التوصل لاتفاق"، وكشف العثماني، انه دعا النقابات لجلسة حوار جديدة أمس الجمعة، " لمواصلة الحوار الاجتماعي، معتبرا أن حكومته تريد إنجاح الحوار الاجتماعي، وهو ما دفعها لتحسين عرضها للنقابات للمرة الثانية على التوالي".

 

و قدم سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، رواية مختلفة عن تدخل جلالة الملك ودوره في وضع الرميد حدا لمقاطعته أشغال المجلس الحكومي، حيث قال العثماني في الحوار التلفزي، إن التدخل الملكي لم يكن حول الخلاف بين الرميد والأمين العام للحكومة بخصوص خطة الديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث اكد العثماني قائلا، "التدخل الملكي لم يكن حول الخلاف، جلالة الملك اهتم بالخطة بغض النظر عن المشكل الذي وقع، والمشاكل تقع بين الوزراء باستمرار”.

وانتفض العثماني قائلا " أنا أرأس الحكومة وأقود الحكومة وما كاين حتى وزير فوق المرتبة ديالو كوزير … وأنا أتدخل باستمرار بين الوزراء خصوصا فاش كيكون خلافات بين القطاعات"، وأضاف العثماني مدافعا عن حكومته “جيب ليا دولة فالعالم ما فيهاش تنافس بين الأحزاب وصراع، ولكن يلا كانت كتحترم البلاد فهي كتخدم على البرنامج الحكومي".

وحول قضية الصراع بين حزبه العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار، بسبب تصريحات الوزير رشيد الطالبي العلمي، قال العثماني،" حنا ردينا عليه فالجانب السياسي والحزبي ولكن فالحكومة حنا كنشتغلو… والناس خاص يفهمو أنه ماشي أي تصريح سياسي غيوقف الحكومة"، وأوضح العثماني ،أن الحكومة منسجمة، وقال: “حنا منسجمين بما يكفي لتطبيق البرنامج الحكومي… انسجام 100 في 100 ما غيكونش.. وحكومة داخل حكومة لن أسمح بهذا".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق