• جامعيون يحذرون من"الدعاية الرقمية "للبوليساريو" حول الصحراء"

جامعيون يحذرون من"الدعاية الرقمية "للبوليساريو" حول الصحراء"

2018-12-02 08:52:19

كشفت دراسة لأطروحة دكتوراة حول "تحليل خطاب الدعاية الرقمية "للبوليساريو" حول الصحراء"، ناقشها محمد حمداني وأشرف عليها لحسن حداد بكلية الآداب بالرباط، أن " البوليساريو تتوفر على نظام دعائي ضخم من أجل نشر البروباغندا والأيديولوجيا الموالية لها و لا يقتصر فقط على التنظيم المعلن لها بل يتجاوزه الى مجموعات أخري بعضها يشكل جزءا من التنظيم وأخر يعمل بشكل غير مباشر".

وأكد لحسن حداد أستاذ جامعي بكلية الآداب بالرباط، في تصريح "للنهار المغربية"، أن دراسة دكتوراه "الدعاية الرقمية للبوليساريو  حول الصحراء"، تعتبر انجاز أكاديمي مهم ومقاربة أكاديمية في قضايا الدعاية للبوليساريو، موضحا أن الدراسة تعد إضافة معرفية وأكاديمية تسهل على الفاعلين والمهتمين بالقضية وأصحاب القرار السياسي، من فهم أكثر لدعاية البوليساريو وفهم أساليب الخطاب ومكانيزمات تحليل الخطاب السياسي في الدعاية".

وشددت يامنة قيراط، مديرة مركز الدكتوراة بكلية الآداب بالرباط، في تصريح " للنهار المغربية"، على أن غياب خطاب مضاد لدعاية البوليساريو، يجعل دراسة الأطروحة مهمة لأصحاب القرار السياسي، لأنها تناولت قضية وطنية من خلال البحث العلمي، وأسفرت عن توصيات قد تهم الفاعلين والمهتمين وأصحاب القرار للخروج بقرارات ناجعة تهم القضية، وكشفت الأستاذة الجامعية، على "أن خطاب دعاية البوليساريو خطاب مدروس وقوي، يدفعنا للتعلم وأخذ ما هو ايجابي لتوجيه خطاب مضاد، بناء على أبحاث علمية".

 

 

 

وأكدت الدرسة، أن مجمل التنظيمات الموالية للبوليساريو تتوفر على مواقع اليكترونية إحترافية رسمية أو غير رسمية على شبكة الإنترنيت وصفحات نشطة على الشبكات الاجتماعية بكل أشكالها والتي تستعمل فيها كل أنواع الوسائل الدعائية من أفلام وأغاني وكتب و أخبار محينة على مدار الساعة. وأشارت انه يتكلف بنشر الدعاية أشخاص موالون للبوليساريو محليون و أجانب ينتمون الى حقول مختلفة من كتاب ومخرجين وسياسيين وأعضاء لمنظمات غير حكومية وإنسانية يشتبه أحيانا في أهدافها الحقيقية ، كل هؤلاء يعملون من أجل هدف واحد هو نشر البروباكندا والايديولوجيا الموالية للبوليساريو ،حيث تلعب هذه المجموعات دوراً مهماً في تسويق الآراء المؤيدة لجبهة البوليساريو. قد تؤثر قوتهم أو ضعفهم على الأجندة السياسية للبوليساريو أو تخدمها سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي. 

وأفادت الدراسة، أنه تتوفر شبكة الإنترنت للمجموعات الموالية للبوليساريو مستوى غير مسبوق من التنظيم والتنسيق وتمتد إلى حد كبير في قدرتها للوصول إلى جمهور أكبر في جميع أنحاء العالم، ويفترض الباحث في هذه الدراسة أن هذه المجموعات هي من يلعب الدور الكبير في الضغط على صانعي القرار السياسي وتدفع باتجاه التأثير على رد فعل المجتمع الدولي فيما يتعلق بنزاع الصحراء.

وذكرت الدراسة ، أنه تعتمد الدعاية الموالية للبوليساريو على كافة أصناف الدعاية البيضاء(الوضوح) منها والرمادية (اللبس) و السوداء (الكذب) لإيصال الدعاية المؤيدة لجبهة البوليساريو، و عدد كبير من المواقع الموالية للبوليساريو الرسمية تخاطب جمهورها بلغات عالمية مختلفة غايتها في ذالك الوصول الى أكبر عدد ممكن من الأشخاص وتركز الدعاية الموالية للبوليساريو على خطابين أساسين : الاول موجه للجمهور العالمي وهو خطاب سياسي يعتمد على تبرير النزاع بحج تاريخية تعد سلفا لخدمة هذا الغرض وخطاب إستعطافي يستغل إدعاءات مرتبطة بمعاناة السكان المحلين ثم خطاب موجه للجمهور المحلي وهو خطاب عاطفي وتحريضي يعمل على محاولة تجييش السكان المحليين و ان هناك هيمنة بعض المواضيع دون غيرها في خطاب البوليساريو وذلك حسب سياق الحدث التي ترد فيه من قبيل مواضيع التهديد بالعودة الى الحرب او موضوع الثروات ومن جهة أخرى تشترك في مواضيع أخرى مع الدعاية المضادة من قبيل مواضيع السيادة ثم انتهاكات حقوق الإنسان.

 أوصت الدراسة التي تعد بمثابة مصدر غني لكل المهتمين بمعرفة نظام البروباغندا الموالي للبوليساريو وكيفية عمله داخل شبكة الإنترنيت ومرجع مهم للذين يجهلون خبابا هذه الدعاية وفي هذا الصدد قدمت الدراسة مجموعة من التوصيات أهمها و ضرورة بناء نظام دعائي موازي وقوي عبر الانترنيت من أجل مواجهة الحرب الداعية التي تشن ضد المغرب علما أن المواقع الوطنية المتخصصة في هذا الشأن تندر بشكل كبير إستكمالا للدور الذي تلعبه الديبلوماسية الدولية بقيادة ملك البلاد للدفاع عن وجهة النظر المغربية حول الصحراء . 

وشددت الدراسة على ضرورة تكوين قيادات شبابية في مجال الترافع الرقمي حول قضية الصحراء بشكل مستمر مع العلم أن هذه المبادرة تم أطلاقها أثناء إجراء هذا البحث من طرف الحكومة المغربية والتي هدفت الى محاولة تمكين مجموعة من النشطاء الجمعويون من آليات الترافع، وأيضا تعبئتهم من أجل الدفاع عن قضية الصحراء، باستعمال مختلف الوسائط الرقمية والتكنولوجيات الحديثة.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق