• جلالة الملك يدعو رئيس الحكومة لإصلاح النواقص في برنامج تأهيل التكوين

جلالة الملك يدعو رئيس الحكومة لإصلاح النواقص في برنامج تأهيل التكوين

2018-12-03 08:45:27

وجه جلالة الملك محمد السادس، تعليمات جديدة فيما يتعلق بالتصور الملكي لخلق فرص للشغل عبر تأهيل التكوين والتدريب المهني لفئات الشباب، إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، مشددا من خلالها جلالته على ضرورة انكباب الحكومة على بعض النواقص التي شابت مشروع برنامج تأهيل عرض التكوين المهني، الذي أعدته الحكومة، بناء على التوجيهات الملكية السامية، وقدمته لجلالته أول أمس الخميس، حيث لوحظ استعجال رئيس الحكومة في صياغة البرنامج، وتسرعه في تقديم برنامج غير متكامل وغير منسجم مع التعليمات الملكية في ربط التكوين بالتشغيل.

 وجاء التوجيه الملكي الجديد لرئيس الحكومة بعد انقضاء المهلة التي منحها جلالة الملك للحكومة من أجل صياغة المشروع في أقرب الآجال، حيث تبين من خلال المشروع وملاحظات جلالة الملك، أن سعد الدين العثماني حاول استعجال المشروع وتفادي السقوط في عدم الالتزام أمام الملك، حيث كشفت التعليمات الملكية الجديدة، ضعف المشروع وغياب الانسجام مع الرؤية الملكية.

واطلع جلالة الملك على المشروع الحكومي في تأهيل التكوين، حيث أكد من خلاله جلالته على ضرورة الانكباب على بعض النواقص التي تشوبه، وعلى مسألة ضبط مصادر وآليات تمويله، مشددا على أن النهوض بهذا القطاع يجب أن يتم في المستقبل، ضمن منظور متكامل لإصلاح منظومة التكوين المهني، مع الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وخاصة اعتماد التناوب بين التكوين النظري والتدريب داخل المقاولات.

وحول تقدم الإعداد للقاء الوطني حول التكوين والتشغيل، ومن أجل توفير الشروط اللازمة لإنجاح هذا اللقاء الوطني الكبير، وجعله مناسبة سانحة لإحداث نقلة نوعية وجوهرية في مجال ربط التكوين بالتشغيل، اتفق جلالة الملك، مع رئيس الحكومة على تأجيل عقد هذا الملتقى إلى موعد قادم.

ودعا جلالة الملك إلى ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الفلاحة باعتبارها خزانا للتشغيل، وكذا إدماج البعد الترابي، مع مراعاة خصوصيات ومؤهلات كل منطقة.

وجاءت التعليمات الملكية، خلال ترؤس جلالة الملك محمد السادس، أول أمس الخميس، بالقصر الملكي بالرباط جلسة عمل خصصت لمتابعة موضوع تأهيل وتحديث قطاع التكوين المهني، حيث استفسر جلالة الملك حول تقدم تنفيذ مخطط التسريع الصناعي لجهة سوس ماسة، الذي سبق لجلالته أن ترأس انطلاقته في 28 يناير 2018 بأكادير، والذي يشكل المنطلق للتنزيل الجهوي للاستراتيجية الصناعية الوطنية، كما أثار جلالة الملك الانتباه لتعثر هذا المخطط، الذي لم يعرف أي تقدم منذ إطلاقه، داعيا القطاع المعني، إلى تضافر الجهود، وتحمل مسؤولياته، قصد الإسراع بتنزيله داخل الآجال المحددة.

وأفاد بلاغ للديوان الملكي، أنه "حضر جلسة العمل هاته السادة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، وعمر عزيمان مستشار جلالة الملك، رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، وفؤاد عالي الهمة مستشار صاحب الجلالة، وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، وسعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، ومولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، وعبد القادر اعمارة وزير التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، وأنس الدكالي وزير الصحة، ومحمد ساجد وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ومحمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، والسيدة لبنى طريشة المديرة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل".

وكان جلالة الملك كلف في 1 من أكتوبر لجنة وزارية يرأسها سعد الدين العثماني بإعداد عرض برنامج تأهيل التكوين المهني في أجل لا يتجاوز 3 أسابيع، والتحضير للقاء وطني حول التشغيل والتكوين قبل نهاية السنة، وفي 27  أكتوبر، التمست اللجنة الوزارية من الملك محمد السادس الموافقة على منحها مهلة إضافية قصيرة من أجل استكمال مهمتها، حيث وافق جلالة الملك على الملتمس، قبل أن يعرف تاريخ 29 نونبر، تقديم اللجنة الوزارية لمشروع البرنامج إلى جلالة الملك.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق