• "تهرب" العثماني من لقاء النقابات يجمد الحوار الإجتماعي

"تهرب" العثماني من لقاء النقابات يجمد الحوار الإجتماعي

2018-12-04 08:25:01

إختارت حكومة سعد الدين العثماني ، طريقا جديدا لإحياء الحوار الإجتماعي المجمد، عبر الدعوة للقاءات ثنائية تجمع ممثلي الحكومة بممثلين عن الباطرونا وممثلين عن النقابات في "لجنة الاتصال"، تفاديا لجلسات حوار تجمع بين رئيس الحكومة و زعماء النقابات والباطرونا على طاولة واحدة، لمناقشة الملفات المطلبية وتدارس عروض الحكومة، و"هروبا" من صدامات خلال جلسات الحوار بعد ارتفاع وثيرة الغضب بين النقابات ورئيس الحكومة، وتبادل الاتهامات بتجميد وتعطيل جلسات الحوار، وتوجيه العثماني اتهامات مباشرة الى النقابات بتعطيل الحوار وتعنتها في فرض الزيادات دون مناقشة العرض الحكومي، و أمام تشبث النقابات بمطالبها في الزيادة في الأجور بدفعة واحدة تصل الى 600 درهم دون تقطيعها عبر سنوات الى سنة 2021، والمطالبة بأن يشمل الاتفاق أجراء القطاع الخاص.

ووجهت الحكومة الدعوة الى النقابات لعقد جلسة "لجنة الاتصال" بمقر ملحقة رئاسة الحكومة بالعرفان بالرباط، والتشاور في العرض الحكومي، والاتفاق على صياغات جديدة، في محاولة لصياغة إتفاق أولي، دون الدخول في حوارات ومشاحنات بين رئيس الحكومة وزعماء النقابات، على إثر وصف زعيم نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل رئيس الحكومة بـ"البوجادي"، وإتهام العثماني خلال جلسة السياسات العامة بمجلس النواب، للنقابات بـ"بلوكاج " القوانين الخاصة بالنقابات والإضراب، وتعطيل تنفيذ بنود الدستور.

وتصر الحكومة على تنزيل الإتفاق، المتضمن لعرضها الذي يوصف" بالهزيل" من طرف النقابات، والذي ينص على زيادة 200 درهم ابتداءً من يناير 2019، و100 درهم ابتداء من يناير 2020، و100 درهم أخرى سنة 2021، فيما تدخل النقابات جلسات الحوار للمطالبة بتحسين العرض الحكومي، ومنع الحكومة من تنزيل الاتفاق دون الاتفاق مع النقابات، لتفادي إحتقان اجتماعي جديد، يفقد الفئات الشعبية والعمالية الثقة في التدبير الحكومي ويزيد من حدة الغضب، نتيجة تجاهل حكومة سعد الدين العثماني للطبقات العمالية والموظفين وأجراء القطاع الخاص.

ودعت الحكومة النقابات المركزية إلى إيفاد ممثليها للمشاركة في اجتماع "لجنة الاتصال" اليوم الاثنين، في لجنة تقنية أحدثت باتفاق بين الطرفين من أجل تدقيق المقترحات بخصوص تحسين دخل الموظفين والأجراء، حيث عهد للجنة الاتفاق على صيغة بخصوص الزيادات والإجراءات التحفيزية ليتم عرضها على اللجنة الوطنية، التي يترأسها رئيس الحكومة وتضم النقابات والباطرونا، للحسم في المتفق عليه قبل المصادقة النهائية على مشروع قانون مالية 2019.

وتزامنت الدعوة الجديدة مع اعلان نقابتان مقاطعة الحوار الاجتماعي إلى حين مراجعة العرض الحكومي، الذي يشير الى الزيادة في أجور بعض الموظفين العموميين بـ400 درهم موزعة على ثلاث سنوات، قبل ان تعلن النقابات رفضها لهذا العرض وطالبت بزيادة 600 درهم دفعة واحدة.

و حاول محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني، إلصاق "تهمة" تجميد الحوار بالنقابات وبرفع دعوة جديد الى المركزيات النقابية إلى قبول العرض الحكومي المقدم خلال جولات الحوار الاجتماعي وإعمال منطق "خذ وطالب"، مؤكدا أن "الحكومة حريصة على الوصول إلى اتفاق مع النقابات لأنها حريصة على تقوية دورها كمؤسسة للوساطة الاجتماعية".

وجدد يتيم بمجلس المستشارين، دعوته إلى مواصلة الحوار وفق المحددات الواردة  في الخطاب الملكي الذي حث الأطراف المعنية على ضرورة العمل على إنجاح الحوار الاجتماعي، حيث اعتبر يتيم، أن "الحوار الاجتماعي، مسؤولية مشتركة"، مؤكدا حسب قوله أن الحوار الاجتماعي يشمل مجموعة مهمة من الملفات المرتبطة بالتشريع مثل إصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومدونة التعاضد وقانوني الإضراب والنقابات المهنية  والحريات النقابية وإصلاح التقاعد وغيرها.

و استغرب الوزير، من هجوم زعيم نقابي على رئيس الحكومة ووصفه بـ"البوجادي"، معتبرا أن "مثل هذا السلوك لا يساعد على تحسين  الأجواء بتاتا، ولا يسهم في خلق أجواء إيجابية مساعدة لإنجاح الحوار الاجتماعي" .

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق