• العثماني يعود إلى خطاب "الحركة الإسلامية"

العثماني يعود إلى خطاب "الحركة الإسلامية"

2018-12-04 08:32:17

كشفت دعوة جديدة لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لأعضاء حزبه بالالتزام بمبادئ ووصايا "الحركة الإسلامية"، عن حقيقة الحزب ومحاولاته في "أخونة" المجتمع، وتنصله من بعض الأفكار والمراجعات الفكرية في تدبير الشأن العام، وتمسك رئيس الحكومة بأفكار زعماء "الحركة الإسلامية" وإعلان الولاء لمبادئهم أمام الإخوان بلقاء في سلا، بعدما تورط العثماني في رفع شعار بمجلس النواب خلال جلسة السياسات العامة، يهاجم فيها الحركة الاسلامية المتورطة في قتل عمر بنجلون بالقول أمام البرلمانيين " مجرمون مجرمون قتلة بنجلون".

واستغرب متتبعون، من دعوة رئيس الحكومة لأعضاء حزبه بالالتزام بمبادئ "الحركة الإسلامية"، التي كانت تحمل فكرا متطرفا، بعدما أكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن حزب "المصباح" انبثق من فكرة إصلاحية، وحاول انطلاقا من مرجعيته المساهمة في الإصلاح السياسي للبلد، داعيا في مقابل ذلك، أعضاء الحزب إلى التشبث بالمبادئ التي تأسّس عليها الحزب لضمان استمرارية قوته وإشعاعه.  

وأوضح العثماني، خلال لقاء تواصلي نظمته مساء السبت الكتابة الإقليمية للحزب بسلا، أن كون أغلب أعضاء حزب العدالة والتنمية، قدموا من الحركة الإسلامية، فإن ذلك يزيد من ثِقْل المسؤولية الملقاة على كاهل الحزب، كما يجعل له أعداء مبدئيين، مسجلا أن "العدالة والتنمية بعث روحا جديدة في العمل السياسي انطلاقا من تمسكه طيلة مساره السياسي بهاته المبادئ".

واعترف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب لا يمكنه أن يحافظ على وجوده كشاهد في الفعل السياسي وكنموذج في الممارسة السياسية، إلا بالحفاظ على المبادئ المؤسسة، التي تقود إلى تجسيد الممارسة السياسية الشريفة، معتبرا أن المرجعية الإسلامية، ليست كلاما يقال وشعارات تُرفع، وإنما هي سلوك ومبادئ يسير عليها الإنسان ويجسدها في الواقع والممارسة.

واعتبر العثماني، أن" لا ديمقراطية بدون ديمقراطيين، ولا إصلاح بدون أُناس صالحين"، مشيرا إلى أن كثيرا من الناس يدخلون العمل السياسي، ولا يتحلون بخصال الإصلاح التي يتعين أن يلتزموا بها، حيث يكون مصيرهم الفشل في مهمتهم.

ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني، أعضاء حزب "المصباح"، إلى الوعي بخلفيات الحملة الشرسة التي تستهدف الحزب في محاولة لتزييف الوعي، عن طريق نشر الإشاعات والافتراءات، مشددا على ضرورة "مواجهتا ومقاومتها وتسليط أشعة الحقيقة عليها".

واختار العثماني الرجوع للغة الحركة في جعل المخالفين اعداء لهم بالقول، أن "هناك جهات تُحاربنا منذ 2011، وتعمل على نشر الإشاعات والأكاذيب، بغرض تشويه سمعة الحزب والنيل من مصداقيته لدى الرأي العام الوطني"، حيث سجل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن 80 في المائة، ممّا يُنشر في هذا الاتجاه، يكون إما أكاذيب أو تشويه للحقائق أو تأويلات مغرضة عن طريق استغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة لنشر معلومات غير صحيحة.

و حرض العثماني أعضاء حزب العدالة والتنمية، إلى مواجهة هذه المحاولات للتشويش على تجربة الحزب في تدبير الشأن بصلابة، وإلى الدفاع عن الحزب بشراسة، والتحلي بأعلى درجة اليقظة لمواجهة ما يحاك ضد الحزب، معتبرا أن الأهم هو أن يعي أبناء العدالة والتنمية، بهذه الحملة الشرسة لتزييف الوعي، حتى لا يساهموا بدون قصد  في خدمة أجندة خصوم الحزب.

وحذر العثماني، من إشاعات غير صحيحة، حتى لا يتسرب والاستسلام والانهزام النفسي، في صفوف أعضاء الحزب، داعيا إلى  الثقة في النفس، على اعتبار  أن حزب العدالة والتنمية يرأس الحكومة ومجالس كبريات المدن، كما يمتلك أكبر فريق برلماني في مجلس النواب.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق