• "البيجيدي" يقحم أحزاب الأغلبية في صراعه ضد السلطة القضائية

"البيجيدي" يقحم أحزاب الأغلبية في صراعه ضد السلطة القضائية

2018-12-31 09:24:29

يحاول "البيجيدي" إقحام الأحزاب السياسية في صراعه مع السلطة القضائية لانتشال عبد العالي حامي الدين القيادي بالحزب من قبضة العدالة، ويهدف الحزب "الإسلامي" من جولاته لمقرات الأحزاب السياسية وأحزاب الأغلبية، إلى جر مكونات الأغلبية الحكومية إلى صف المواجهة ضد استقلالية السلطة القضائية، وكسب الدعم والتأييد ضد قرارات قضائية ومحاولة التأثير على محاكمة جنائية معروضة على المحكمة.

ويشهر "البيجيدي" ورقة الأغلبية لتوريط الأحزاب السياسية في الهجوم ضد استقلالية القضاء، وتحويل القضية الجنائية إلى سياسية، وفرض أساليب الضغط على المحاكمة، حيث شكل حزب رئيس الحكومة لجنة دعم لعبد العلي حامي الدين، اعتبروا أنها تأسست بناء على قرار الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم 10 دجنبر الجاري، وأطلقت من خلالها برنامجها التواصلي للتعريف بقضية عبد العلي حامي الدين المتابع بـ "جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".
وطالبت هيئة دفاع المطالبين بالحق المدني لأسرة ايت الجيد بنعيسى في رسالة موجهة للأحزاب السياسية ورؤساء الفرق البرلمانية، بما أسموه "التفضل بالإحجام عن أي لقاء بممثلي حزب العدالة والتنمية حول موضوع محاكمة حامي الدين، وأكد الدفاع في رسالته للأمناء العامين للأحزاب السياسية ورؤساء الفرق البرلمانية، على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية حسب الفصل من الدستور وأنه تبعا لذلك يمنع التأثير على القضاء والتدخل في أي قضية رائجة أمامه من أي شخص كان". 

وشدد دفاع أيت الجيد في رسالته، على أن عقد لقاءات لمناقشة قضية معروضة على القضاء يعتبر جريمة وفق نظر القانون، مؤكدين أن الدفاع ينزه عن الوقوع في شرك المس باستقلال القضاء، معتبرين أنه احتراما لسلطة القضاء وضمانا لسيادة القانون وصونا لمبدإ المساواة أمامه، يطالب الدفاع الأحزاب بالإحجام عن عقد أي لقاء مع ممثلي المتهم بالقتل لأن مكان الترافع المحكمة وليس مقرات الأحزاب والبرلمان.

وعقدت ما أسماه "البيجيدي" بـ"لجنة الدعم"، اللقاء الأول مع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، معتبرين أنها "حلقة في مسلسل زيارات أخرى من المزمع أن تقوم بها اللجان المكلفة في الأيام المقبلة، للتعريف بالقضية من الناحية القانونية والمسار الذي قطعته، وقد أعدت لجنة الدعم مذكرة تفصيلية في الموضوع".

وكونت لجنة الدعم ثلاث لجان فرعية مكلفة بالزيارات المذكورة، الأولى برئاسة سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام، والثانية يترأسها إدريس الأزمي، رئيس المجلس الوطني للحزب ورئيس فريقه النيابي بمجلس النواب، والثالثة، برئاسة نبيل الشيخي رئيس فريق الحزب بمجلس المستشارين، وجاء هذا التحرك "المشبوه" بعدما قرر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بفاس، متابعة حامي الدين من أجل جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وإحالته على غرفة الجنايات بنفس المحكمة.

ويواصل حزب العدالة والتنمية مساعيه لتبرئة ساحة عضو أمانته العامة عبد العالي حامي الدين من مقتل الطالب القاعدي بنعيسى آيت الجيد، من خلال توجهه صوب مقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتوضيح وجهة نظره في القضية، بحضور سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والنائب البرلماني عبد الله بوانو، وعبد الصمد الإدريسي، محامي عبد العالي حامي الدين، من جانب "البيجيدي"، وإدريس لشكر من الجانب الاتحادي، وناقش فيه الطرفان حيثيات الملف، بعدما طرحت النقطة في اجتماع قادة الأغلبية.

وكانت محكمة الاستئناف بمدينة فاس أجلت يوم الثلاثاء الماضي محاكمة عبد العالي حامي الدين، القيادي في حزب العدالة والتنمية، إلى غاية 12 فبراير المقبل، بعد متابعته بتهمة المساهمة في القتل العمد للطالب اليساري آيت الجيد محمد بنعيسى.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق