• لفتيت يجالس "الباطرونا" لإنقاذ الحوار الاجتماعي

لفتيت يجالس "الباطرونا" لإنقاذ الحوار الاجتماعي

2019-01-28 09:07:50

عقد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، مع "الباطرونا" لقاء للخروج من أزمة "الحوار الاجتماعي" والوصول الى نتائج ايجابية تشكل النواة الأساسية في تعاقد جديد بين الحكومة والنقابات و"الباطرونا"، حيث جالس لفتيت صلاح الدين مزوار رئيس "الباطرونا" و وفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب، بمقر وزارة الداخلية، استكمالا للإستراتيجية الإنصات والنقاش الجاد والعملي لوزارة لفتيت، وتفعيلا لنهجها في إنقاذ الحوار الاجتماعي من "الستكة القلبية" وحلحلة "البلوكاج" الذي عمر لسنوات منذ عهد حكومة بنكيران، وفتح باب جديد بعيدا عن تعنت رئاسة الحكومة مع النقابات، حيث تسلمت وزارة لفتيت من النقابات المذكرة المشتركة المطلبية خلال لقاء جمع بين الكتاب العامون لنقابة الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل الاتحاد العام للشغالين مع خالد سفير الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، لتجربته السابقة في إدارة الحوار مع النقابات من خلال تجربته على  رأس ولاية الدار البيضاء.

واعتبرت المصادر، أن اللقاء تم بين وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وبين وفد من الاتحاد العام لمقاولات المغرب ترأسه صلاح الدين مزوار، تمحور حول رؤية الاتحاد لملف الحوار الاجتماعي ومناقشة تفاصيله بدقة، موضحين أن وزارة الداخلية مستمرة في الإنصات لمختلف الفرقاء بخصوص الحوار الاجتماعي، و أن اللقاءات ستستمر خلال الأيام المقبلة، بغية الخروج بحلول تكسر جمود الحوار الاجتماعي.

من جهته نفى مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، وجود أي بلوكاج جديد في الحوار الاجتماعي، وأكد عقب المجلس الحكومي، أن الحوار الاجتماعي متواصل وليس هناك "بلوكاج"، موضحا "ّ أن عملية تواصل وزير الداخلية مع النقابات مستمرة،  والأساسي هو أن يؤدي هذا التواصل إلى الوصول إلى اتفاق لأن هذه هي إرادة الحكومة".

وأكد الخلفي، أن أي اتفاق سيتم التوصل إليه مع النقابات سيكون رئيس الحكومة سعد الدين العثماني هو الموقع عليه، بعدما كلف رئيس الحكومة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت باستنئاف الحوار الاجتماعي مع النقابات، بعد أن فشل هو في التوصل إلى اتفاق معها، وهو ما تم بالفعل حيث عقد لفتيت جولة أولى من اللقاءات.

وخرج سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، عن صمته، قائلا "أن الزيادة في الأجور ستتم إذا تم الاتفاق مع النقابات، مضيفا أن الحكومة ستستمر في الحوار مع النقابات حتى تجد الصيغة المتفق عليها للزيادة في الأجور".

 

 

وأكد رئيس الحكومة، خلال حواره ببرنامج على القناة الثامنة "تمازيغت"، أن هذه الحكومة تولي بالغ الاهتمام للحوار الاجتماعي مع النقابات، وتعطيه الكثير من الجهد والوقت لانجاحه، لأنه إذا نجح ستنجح البلاد"، واعتبر العثماني، أن  الحكومة بذلت مجهودات كبيرة في الجانب الاجتماعي، مشيرا إلى أن الحكومة رفعت من ميزانية التعليم ومن ميزانية  الصحة، إضافة إلى الرفع من عدد المستفيدين في عدد البرامج الاجتماعية كبرنامج تيسير لتعميم التمدرس بالعالم القروي الذي استفاد منه إلى حد الآن 2 مليون و 100 ألف مستفيد.

و تواصل وزارة الداخلية التدبير الناجع لعملية إحياء الحوار الاجتماعي، ووضع سكة الحوار على سكة العمل المؤسساتي والتنسيق العملي للخروج بنتائج ايجابية، بعدما استقبل الوالي المدير العام للجماعات المحلية بمقر وزارة الداخلية، الكتاب العامون للنقابات "الاتحاد المغربي للشغل، الكونفديرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الفديرالية الديمقراطية للشغل"، تفعيلا للمسار الجديد الذي تكلفت به وزارة الداخلية في انقاذ الحوار الاجتماعي من "السكتة القلبية"، حيث سلمت النقابات المذكرة المطلبية الموحدة التي تتضمن مطالبهم، لممثل وزارة الداخلية، و الاتفاق على مأسسة الحوار، و تم تحديد يوم الأربعاء المقبل كموعد للرد على هذه المذكرة.

وكانت لقاءات عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية مع زعماء النقابات، كشفت عن توجه الحوار الاجتماعي نحو مسار جديد، بعدما سحبت الداخلية ملف الحوار الاجتماعي من تحت بساط رئيس الحكومة، وتحمل مسؤولية الإنصات الى الهيئات النقابية للخروج من نفق إنحباس الحوار الاجتماعي، المتوقف منذ سبع سنوات في ظل حكومة "الاسلاميين"، والتوجه نحو تفكير جماعي لمأسسة الحوار الاجتماعي والخروج بصيغة قانونية للتنصيص على الحوار الاجتماعي، كآلية قانونية مستدامة ومستمرة دون تدخل أي طرف حكومي أو نقابي في توقف الحوار الاجتماعي أو المساهمة في حالات "البلوكاج" .

وحركت الداخلية المياه السياسية "الراكدة" بالملف الاجتماعي، بجلوس لفتيت رفقة الميلودي مخاريق أمين عام الاتحاد المغربي للشغل الاثنين الماضي، للتباحث والنقاش حول أسباب ودواعي توقف الحوار الاجتماعي والاستماع الى رؤية المركزية النقابية للدفع بالحوار نحو مسار جديد، كما عرف نقاش وزير الداخلية رفقة وفد عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تقديم المركزية النقابية لرؤيتها للحوار الاجتماعي، مشددين على ضرورة استجابة الحكومة للملف المطلبي للهيئات النقابية.

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق