• خلافات "البيجيدي" و"الأحرار" تهدد بنسف حكومة العثماني

خلافات "البيجيدي" و"الأحرار" تهدد بنسف حكومة العثماني

2019-01-29 08:50:32

كشف الخروج الأخير لسعد الدين العثماني رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بأكادير، عن خلافات خطيرة داخل الأغلبية الحكومية، تهدد بنسف الائتلاف الحكومي، وتنذر بأزمة داخلية بين مكونات أحزاب الحكومة، بعدما هاجم رئيس الحكومة حزب التجمع الوطني للأحرار الذي أصدر بيانا يعاتب فيه قرار "الفوترة" الذي أصدرته الحكومة، قائلا " في لقاء داخلي لحزبه في سوس، أول أمس السبت " هناك حزب سياسي معنا في الحكومة، إذا وقعت مشكلة يلوم الآخرين، وإذا كانت أمور إيجابية ينسبها لنفسه"، واعترف العثماني على أنه " لا يمكن لحزب أن يكون معك في الحكومة ويصدر بيانا في قرار اتخذته الحكومة وهو مشارك فيها، وله وزراء يتحملون الحقيبة التي صدرت حولها البلاغ، وبرلمانيوه صوتوا في البرلمان لصالح المرسوم المعروف".

ووصف العثماني بيانات أحزاب الأغلبية، بـ"الممارسات السياسية الغير إيجابية"، مؤكدا أنه " أنه كان يمكن لحزب أخنوش أن يعبر عن رأيه داخل الحكومة في إطار التضامن الحكومي، وليس عبر بالبلاغات".

و نفى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وجود محاباة في التعيينات، بعد ضجة تعيين نجل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب مديرا للمدرسة العليا للتجارة والتسيير، واعتبر العثماني، أن ما يشاع أننا نعين المقربين لنا غير صحيح، هذه الأيام تنتشر شكوك عديدة حول التعينات، وكل الاتهامات بهذا الخصوص باطلة"، وأوضح العثماني " أنه لا علاقة لرئاسة الحكومة ولا للحكومة بأي تعيينات فيها محسوبية، لأن مسطرة التعيين طويلة،هناك لجان مختصة في التعيينات".

واعترف العثماني، أن " الخلاف داخل الحكومة يقع احيانا بسبب بعض التعيينات، أما القول بأن حزب العدالة والتنمية يعين أناسا من المقربين له، فهذا غير موجود ومن يملك أي دليل فليقدمه"، مدافعا عن أعضاء حزبه المعينون بالقول " أعضاء البيجيدي هم أيضا مغاربة وممكن في بعض المرات أن يعن واحد فيهم ولكن يحدث الأمر بطريقة قانونية، وبشرط الكفاءة الضرورية".

وواصل رئيس الحكومة، لحظات الاعتراف، كاشفا عن "وجود مشاكل حزبية داخل "البيجيدي"، قائلا  "مستمرون رغم مشاكلنا الداخلية، وحزبنا ناضج ويتعامل مع مشاكله والتحديات الداخلية والخارجية بمنطق حضاري يراعي المصالح الوطنية"، مضيفا " عشنا صعوبات قبل المؤتمر الوطني الأخير وبعده، وقبل تشكيل الحكومة وبعدها، ومررنا بظروف صعبة، وهذا أمر عادي في تاريخ الهيئات السياسية"، وشدد العثماني، على أن حزبه يبني عمله السياسي على رؤيا واضحة، ومبادئه لا تتغير، لأنه ينطلق من المرجعية الإسلامية وفي ظل الثوابت الإسلامية، ولا يمكن أن يغير هذه القاعدة حتى تتناسب مع أهواء أي إنسان أي كان".

وأكد سعد الدين العثماني، أن أعضاء الحزب " ليسوا ملائكة فيهم من يخطئ، ولا نتدخل في الحياة الشخصية ولكن هناك ضوابط في العمل الحزبي، لذلك لا يجب تجاوزها ولا يمكن أن نتساهل في النزاهة وفي مد اليد".

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق