• زعماء الأغلبية يمهدون لإعلان نهاية التحالف الحكومي

زعماء الأغلبية يمهدون لإعلان نهاية التحالف الحكومي

2019-02-13 08:59:19

كشفت خرجات وتصريحات زعماء مكونات الأغلبية الحكومية، عن بوادر التمهيد لإعلان سقوط حكومة سعد الدين العثماني، وأظهرت مؤشرات غياب اجتماعات الأغلبية الحكومية وتأجيل المجلس الحكومي إلى أجل لاحق، كما جاء في بيان رئاسة الحكومة، عن بداية تفكك الانسجام الحكومي، وقرب نهاية الحكومة، واتضحت صورة السقوط المرتقب لحكومة العثماني، في تصريح نبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية المشارك في الأغلبية الحكومية، الذي كشف أن حكومة سعد الدين العثماني منخورة من الداخل وقد تسقط لوحدها دون حاجة إلى ملتمس رقابة من المعارضة، حيث قال "الشيوعي" المقرب من "الإسلاميين" في الحكم، إنه يتأسف على انشغال بعض القوى بإبعاد "البيجيدي" من الحكومة عوض تقديم منجزات لصالح المواطنين المغاربة.

وأمام هذا التطور في غياب الانسجام الحكومي، وخروج زعماء الأغلبية بتصريحات خطيرة، تكشف قرب نهاية التحالف الحكومي، يفضل رئيس الحكومة صيغة التهدئة للخروج بأقل الخسائر، ويعتبر أن "التنسيق داخل أحزاب الحكومة مقبول، وأن العمل السياسي النبيل يحتاج إلى الصبر والمصابرة رغم حملات التشويه والتضخيمات التي ابتليت بها السياسة في المغرب"، ويختار رئيس الحكومة العودة إلى الحديث عن حزبه والدفاع عنه دون الاكتراث إلى أزمة الأغلبية الحكومية، والدفاع عن "العدالة والتنمية قائلا في اجتماعه مع شبيبة حزبه لكسب التأييد والتعاطف وضمان حضور على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الفضاءات، بالقول إنه لا يخاف من اختلاف الآراء مهما تكن قسوتها ولا يخاف من النقاش مهما يكن ساخنا وهكذا سيواصل المسير ولن يخيفه أحد"، مؤكدا "أن ما يخيفه هو الغّش والذين لا يريدون مصلحة البلد واستغلال الإدارة من قبل بعض المنافسين السياسيين واستعمال المال في شراء المواقع".

ويفضل العثماني، أن يرمي في لقائه مع الشبيبة جبة السياسي ويرتدي عباءة الداعية والواعظ، مخاطبا المغاربة بكون "حزبه لن يخرج عن مشروعه أو يتراجع عن مبادئه المؤسسة، مؤكدا أنه "حزب انبنى على المرجعية الإسلامية"، وأنه لا يمكن لحزبه أن يعوّج هذه المرجعية كي توافق أهواء أناس.. باش يعجبهم الحال لأن المرجعية الإسلامية ليس نحن من وضعها بل هي محددة من عند الله".

من جهته عاد بنعبد الله، للدفاع عن مساندته لحزب الإسلاميين، قائلا إنه "أدى ثمن مواقفه السياسية دفاعا عن شرعية الصناديق"، معتبرا أن "الحكومة يصعب عليها إنجاز نموذج تنموي، لأن دورها هو تنفيذ البرنامج الحكومي، مدافعا عن العثماني بالقول إنه قام باجتهاد وقدم رؤية خاصة بالنموذج التنموي، اعترضت عليها مكونات الأغلبية عبر رسالة موجهة لرئيس الحكومة".

واعترف زعيم الحزب المشارك في حكومة العثماني، بأن العلاقة بين مكونات الأغلبية تعقدت بعد احتجاجات التجار، داعيا مكونات الأغلبية للتنافس على أساس البرامج والإنجازات وليس على أساس التراشقات"، محذرا "من خطورة الفراغ السياسي وترك الشعب بدون أي تأطير، مشددا على أن تبخيس العمل السياسي أدى إلى أزمة في التأطير السياسي"، ويشدد الأمين العام لحزب "المصباح"،"نحن نحرص على أن نلتزم بأدبيات المرجعية الإسلامية، وبأخلاقها وبتوجيهاتها وبمبادئها وبقيمها وبأحكامها وليس أن نشوهها كي توافق أهواءنا..هذا الشيء اللي عطا الله".

واعترف العثماني، أن "الحكومة تشتغل في مستوى مقبول من الانسجام"، معتبرا أن "ما يثبت ذلك هو تمكنها من إخراج عدد من المشاريع المهمة بعد سنة ونصف من تنصيبها"، كاشفا أن "العمل الحكومي يسير بتنسيق مقبول"، وأن حكومته "استطاعت في أقل من سنة ونصف، إخراج ميثاق اللاتمركز الذي ظل الجميع ينتظره لمدة 15 سنة إلى جانب إصدار القانون الإطار لإصلاح التعليم والإصلاح الجذري للمراكز الجهوية للاستثمار، فضلا عن شروعها في إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية".

وحاول العثماني تبرير الخلافات بالقول إنه "لو كانت الحكومة في حرب داخلية، لما استطاعت إخراج كل هذه المشاريع، لأن هناك تداخلا فيما بين القطاعات الحكومية، حيث يتطلب كل مشروع وجود حد من التوافق والنقاش والتحكيم من قبل رئيس الحكومة".

ويعتبر العثماني، أن "الحكومة واعية بوجود نقائص واختلالات وستضاعف جهودها لمعالجتها وتحقيق مزيد من الإنجازات"، وأن هناك عملا حكوميا مهما على الأرض، تشهد عليه الإنجازات التي تتحقق بمؤشرات واضحة، مبرزا أن "هذه الإنجازات لها تأثير إيجابي على صعيد جذب المستثمرين وعلى المزاج العام".

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق