• الداخلية تنتظر الضوء من رئيس الحكومة لعزل المتهربين

الداخلية تنتظر الضوء من رئيس الحكومة لعزل المتهربين

2019-02-13 09:03:06

لمحت مصادر مطلعة على حيثيات ملف التصريح بالممتلكات بالمجلس الأعلى للحسابات، إلى إمكانية دخول وزارة الداخلية على الخط لتطبيق القانون في حق المتهربين من التصريح بالممتلكات وتفعيل بنود الدستور بعد تلقي الضوء الأخضر من رئيس الحكومة، بعدما رفع إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات طلبا رسميا إلى سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، يلتمس فيه إعفاء 44 منتخبا متهربين من التصريح بالممتلكات.

وأفادت المصادر، أنه يرتقب أن يشرع وزير الداخلية في مباشرة مسطرة العزل في حق 44 منتخباً تهربوا من التصريح الإجباري بالممتلكات، وذلك بعد تلقي طلب رسمي من رئيس الحكومة عقب التقارير الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، وتفعيل العقوبات التي تنص على غرامات مالية وعزل من الوظيفة أو من المهمة الانتخابية .

وينص الدستور المغربي، في الفصل 147، على أنه "تُناط بالمجلس الأعلى للحسابات مهمة مراقبة وتتبع التصريح بالممتلكات". ويشير الفصل 185 إلى أنه "يجب على كل شخص، منتخبا كان أو معينا، يمارس مسؤولية عمومية، أن يقدم، طبقا للكيفيات المحددة في القانون، تصريحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، خلال ممارستها، وعند انتهائها".

وتنص العقوبات بالنسبة للموظفين وبعض الأعوان العموميين المتهربين من التصريح بالممتلكات على أنه يعاقب بغرامة من 3.000 إلى 15.000 درهم، كما يمكن أن يحكم على الموظف المخالف للقانون بالحرمان من مزاولة الوظائف العامة. أما بالنسبة للمنتخبين فتنص المسطرة على الغرامة المالية نفسها، والحرمان من الترشح للانتخابات خلال مدة أقصاها 6 سنوات.

يشار إلى أن معطيات رسمية صادرة عن المجلس الأعلى للحسابات بينت أن 44 منتخبا لم يصرحوا بممتلكاتهم؛ وطالب المجلس ذاته رئيس الحكومة بعزلهم من مهامهم، طبقا لأحكام البند 6 من المادة 1 من القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري لبعض منتخبي المجالس المحلية والغرف المهنية وبعض فئات الموظفين أو الأعوان العموميين بممتلكاتهم.

وكان إدريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، سرع من وتيرة تفعيل وتطبيق قانون التصريح بالممتلكات، ومحاصرة السياسيين وبعض المسؤولين في الدولة والمنتخبين المتهربين من التصريح، بمباشرة رفع رسائل إلى رئيس الحكومة، لتطبيق القانون في حق عدد من المتهربين بالتصريح بالممتلكات، حيث التمس ادريس جطو من سعد الدين العثماني، مباشرة مسطرة العزل في حق 44 منتخبا بسبب تهربهم من التصريح الإجباري بالممتلكات.

وكشف المجلس الأعلى للحسابات، معطيات جديدة حول قضايا التصريح بالممتلكات، وتهرب أربعة وأربعين منتخبا موزعين على 31 جماعة من بينهم 36 منتخبا ومقاطعتين تضم منتخبيْن، ومجموعتي جماعات تضم منتخبيْن، وإقليم يضم منتخبا واحدا، وجهتين تضم منتخبيْن، وغرفة للتجارة والصناعة والخدمات تضم منتخبا واحدا.

ويشدد المجلس الأعلى للحسابات، على أن مباشرة إجراءات العزل تأتي طبقا لأحكام البند 6 من المادة 1 من القانون رقم 54.06 المتعلق بإحداث التصريح الإجباري لبعض منتخبي المجالس المحلية والغرف المهنية وبعض فئات الموظفين أو الأعوان العموميين بممتلكاتهم.

ووجهت المجالس الجهوية للحسابات إلى رئيس الحكومة قوائم بأسماء الملزمين بالتصريح الإجباري بالممتلكات من فئة المنتخبين "الذين لم يسووا وضعيتهم على الرغم من توصلهم بالإنذارات الموجهة إليهم في هذا الشأن وانصرام أجل ستين يوما من تاريخ توصلهم بهذه الإنذارات".

وفضح الموقع الرسمي للمجلس الأعلى للحسابات على الإنترنت، المنتخبين المخلين بواجب التصريح بالممتلكات على الرغم من توصلهم بالإنذار وانصرام الأجل القانوني، والذين تم توجيه قائمة بأسماء ثلاثة وعشرين منتخبا إلى رئيس الحكومة، تعذر تسليم الإنذارات الموجهة إليهم بالطريقة الإدارية المتعارف عليها. 

وتفادى المجلس الأعلى للحسابات، ذكر المتهربين والاكتفاء بنشر الجهة التي ينتمي إليها، ونشر جهات الدار البيضاء سطات، وجهة الرباط، وجهة الشرق، وجهة بني ملال خنيفرة، وجهة طنجة تطوان الحسيمة، وجهة فاس مكناس، وكلميم واد نون، وجهة مراكش، كما عمل المجلس على نشر قائمة الجماعات والمقاطعات والغرف الفلاحية والتجارية التي ينتمي إليها المنتخبون المتهربون من التصريح بالممتلكات.

وينص القانون الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2010، على ضرورة الإعلان عن الممتلكات في بداية كل ولاية، في منتصف المدة ثم في نهايتها، فيما توضح المعطيات أن مجموعة من البرلمانيين لا يلتزمون باحترام أحكام هذا القانون.

وعرف أكتوبر 2015، تهرب 35 في المائة من الأعضاء المنتهية ولايتهم من التصريح بممتلكاتهم، حيث أفاد متتبعون، أن القانون رغم طابعه الإلزامي لكنه لا يحترم على اعتبار أنه ينص على غرامة صغيرة لا تتجاوز قيمتها 15000 درهم، كما قد تصل عقوباته في حالات قصوى إلى عدم الأهلية لمدة ست سنوات.

 

 

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق