• هواجس التبخيس والتشويش تسيطر على عقلية رئيس الحكومة

هواجس التبخيس والتشويش تسيطر على عقلية رئيس الحكومة

2019-02-15 08:27:42

سيطرت "هواجس" التبخيس والتشويش ومحاربة الحكومة و"البيجيدي" على خطابات وخرجات سعد الدين العثماني، ودفعت الخلافات والصراعات وسط الأغلبية والتراشق بالاتهامات، رئيس الحكومة خلال الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين أول أمس الثلاثاء، الى المبادرة بتوجيه اتهامات وسط الغرفة الثانية الى جهات وصفها بـ"الحسودة"ّ، موجها اتهامات الى البرلمانيين باختيار الأمور السلبية ضد الحكومة عوض إظهار الإيجابيات في النقد والمعارضة تجاه الحكومة. 

و جدد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، وعوده بمحاربة الفوارق المجالية والاجتماعية، مؤكدا " أن الحكومة ملتزمة بمواصلة العمل على تنزيل برنامج التقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية، من أجل ضمان توزيع عادل للثروات، واستفادة الجميع على مستوى كافة التراب الوطني، من ثمار التنمية بشكل عادل ومتوازن".

واعتبر رئيس الحكومة، أن تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية يوجد أيضا في صلب ورش الجهوية المتقدمة، باعتبارها المدخل الأساسي لكل تنمية اقتصادية واجتماعية من خلال تعزيز أدوار الجهات وتمكينها من بناء نموذجها التنموي الخاص استنادا إلى مؤهلاتها، مع إرساء آليات للتضامن بين الجهات وتأهيل الجهات الأقل حظا في التنمية

واعترف العثماني، بتأخر تدابير تنزيل الجهوية، قائلا أمام المستشارين بالغرفة الثانية، أن " الحكومة تواصل العمل لمنح الجماعات الترابية مجموعة من الآليات القانونية والمادية التي تسمح لها بالاضطلاع بالمهام المخولة لها على مستوى التنمية المحلية، المتمثلة أساسا في التصاميم الجهوية لإعداد التراب، وبرامج التنمية للجهات والعمالات والأقاليم وبرامج عمل الجماعات".

وحاول رئيس الحكومة، استدراك الوضع، بالقول أن " الحكومة تتجه إلى استكمال الترسانة القانونية المنظمة للجهوية المتقدمة باعتماد كافة المراسيم التطبيقية للقوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية لتمكينها من الإطار الملائم الذي يسمح لها بالاضطلاع بمهامها على مستوى التنمية المحلية، مشيرا إلى إتمام إصدار كافة النصوص التطبيقية المنصوص عليها في القوانين التنظيمية المتعلقة على التوالي بالجهات وبالعمالات والأقاليم وبالجماعات".

وكشف العثماني، أن الحكومة تتجه الى تفعيل كل من صندوق التأهيل الاجتماعي وصندوق التضامن بين الجهات لسد العجز في مجالات التنمية البشرية والبنيات التحتية الأساسية والتجهيزات والتوزيع المتكافئ للموارد قصد التقليص من التفاوتات، إلى جانب إصدار ميثاق متقدم للاتمركز الإداري الذي يعد رافعة أساسية لتفعيل ورش الجهوية المتقدمة.

وكشف العثماني، أن تقليص الفوارق المدرسية، مدخل لتقليص الفوارق الاجتماعية، والحكومة واصلت جهودها في قطاع التعليم حيث ارتفعت ميزانيته إلى 68 مليار درهم في 2019، بزيادة وصلت إلى 9 مليار درهم دفعة واحدة.

وأوضح العثماني، أن قطاع الصحة يحتاج أيضا إلى مزيد من الجهد، والتغطية الصحية ستوسع لتشمل المهنيين والتجار وسنواصل تعميم نظام المساعدة الطبية "راميد" الذي يستفيد منه حاليا 7 مليون شخص، لكن رغم ذلك فإن الخصاص في المجال الصحي الكبير.

وكشف العثماني، أن الحكومة تتجه لسن قانون حول  الحماية الاجتماعية، سيمكن من إحداث سجل اجتماعي موحد، وسجل وطني للسكان، إضافة إلى مخطط فك العزلة عن العالم القروي الذي خصص له 26 مليار درهم، وبرنامج محاربة الفوارق المجالية الذي وصلت ميزانيته إلى 50 مليار درهم، حيث أن لائحة المستهدفين من هذه البرامج تصل إلى 6 مليون شخص.

وأشار العثماني إلى أن الحكومة تهتم بجميع الجهات وطبيعي أن تكون هناك فوارق مجالية تحددها نسبة السكان مشيرا الى "ان جهة الدار البيضاء ساكنتها تقدر ب 7 مليون نسمة، ومن الطبيعي أن يكون الاستثمار العمومي فيها كبيرا"، وأضاف العثماني امام المستشارين في جلسة الثلاثاء، " انا شخصيا تفاوضت مع شركات عالمية وكلها فضلت الاستثمار في مدينة الدار البيضاء فقط ، علما أنني حاولت إقناعهم بالاستثمار في جهات أخرى".

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق