• رئيس الحكومة "يحرض" حزبه لمواجهة القضاء

رئيس الحكومة "يحرض" حزبه لمواجهة القضاء

2019-03-05 08:11:58

يتجه "البيجيدي" لإستنفار قياداته السياسية لمواجهة القضاء من جديد، عبر التوجه نحو التعبئة السياسية لمهاجمة المحاكمة القضائية للقيادي في الحزب عبد العالي حامي الدين المتهم بارتكاب جريمة القتل العمد في حق الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد، وذلك بحشد دعم مجموعة من المحامين لتبخيس المحاكمة، حيث كشف سليمان العمراني، النائب الأول لسعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن اجتماع الأمانة العامة للحزب بقيادة رئيس الحكومة ، ناقش على المستوى السياسي، ملف عبد العلي حامي الدين، على خلفية انعقاد ما سمي باللجنة المكلفة بالدعم ، مشددا على أن ''الحزب ما يزال إلى اليوم يدعم حامي الدين في هذه المحاكمة التي ما كان ينبغي لها أن تكون" حسب تعبيره، مؤكدا في تصريح للموقع الإلكتروني لحزبه أن الحزب "عبأ هيأة للدفاع تضم خيرة المحامين"، معتبرا أن " حامي الدين الذي يتابع بدون أساس قانوني''.

وسقط حزب سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، في جريمة التأثير على القضاء، بالسماح لنائب الأمين العام باعتبار المحاكمة لا تستند الى أساس قانوني، في إشارة الى مهاجمة صريحة من الأمانة العامة للحزب الذي يقود الحكومة، نحو التوجه لتبخيس المحاكمات التي يسقط فيها أعضاء حزب "البيجيدي"، ويوضح خروج العمراني المنعطف الجديد لحزب "البيجيدي" متزعم الأغلبية الحكومية، في تحويل ملفاته السياسية الى مناقشة الدفاع عن اعضائه المتورطين في جرائم.

 وكان "البيجيدي"  يحاول إقحام الأحزاب السياسية في صراعه مع السلطة القضائية لانتشال عبد العالي حامي الدين القيادي بالحزب من قبضة العدالة، وهدف الحزب "الإسلامي" قبل مدة من جولاته لمقرات الاحزاب السياسية و أحزاب الأغلبية، الى جر مكونات الأغلبية الحكومية الى صف المواجهة ضد استقلالية السلطة القضائية، وكسب الدعم والتأييد ضد قرارات قضائية ومحاولة التأثير على محاكمة جنائية معروضة على المحكمة.

وأشهر "البيجيدي" ورقة الأغلبية لتوريط الأحزاب السياسية في الهجوم ضد استقلالية القضاء، وتحويل القضية الجنائية الى سياسية، وفرض أساليب الضغط على المحاكمة، حيث شكل حزب رئيس الحكومة لجنة دعم لعبد العلي حامي الدين، اعتبروا انها تأسست بناء على قرار الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية يوم 10 دجنبر الجاري، وأطلقت من خلالها برنامجها التواصلي للتعريف بقضية عبد العلي حامي الدين المتابع بـ "جناية المساهمة في القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".
وطالبت هيئة دفاع المطالبين بالحق المدني لأسرة ايت الجيد بنعيسى في رسالة موجهة للأحزاب السياسية ورؤساء الفرق البرلمانية، بما أسموه "التفضل بالإحجام عن أي لقاء بممثلي حزب العدالة والتنمية حول موضوع محاكمة حامي الدين ، وأكد الدفاع في راسلته للأمناء العامون للأحزاب السياسية ورؤساء الفرق البرلمانية، على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيدية حسب الفصل من الدستور وانه تبعا لذلك يمنع التأثير على القضاء والتدخل في اي قضية رائجة أمامه من اي شخص كان". 

وشدد دفاع أيت الجيد في رسالته، على أن عقد لقاءات لمناقشة قضية معروضة على القضاء يعتبر جريمة وفق نظر القانون، مؤكدين ان الدفاع ينزه عن الوقوع في شرك المس باستقلال القضاء ، معتبرين أنه احتراما لسلطة القضاء وضمانا لسيادة القانون وصونا لمبدأ المساواة أمامه، يطالب الدفاع من الأحزاب من الإحجام عن عقد أي لقاء مع ممثلي المتهم بالقتل لان مكان الترافع المحكمة وليس مقرات الاحزاب والبرلمان.

وكانت "لجنة الدعم"، عقدت اللقاء الأول مع ادريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، معتبرين أنها "حلقة في مسلسل زيارات أخرى من المزمع أن تقوم بها اللجان المكلفة في الأيام المقبلة، للتعريف بالقضية من الناحية القانونية والمسار الذي قطعته، وقد أعدت لجنة الدعم مذكرة تفصيلية في الموضوع ".

وأجرى حزب العدالة والتنمية مساعيه لتبرئة ساحة عضو أمانته العامة عبد العالي حامي الدين من مقتل الطالب القاعدي بنعيسى آيت الجيد، من خلال توجهه لمقر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لتوضيح وجهة نظره في القضية، بحضور سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، والنائب البرلماني عبد الله بوانو، وعبد الصمد الإدريسي، محامي عبد العالي حامي الدين، من جانب "البيجيدي"، وادريس لشكر من الجانب الاتحادي، وناقش فيه الطرفان حيثيات الملف، بعدما طرحت النقطة في اجتماع قادة الأغلبية .

 



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق