• توصيات جطو لزغنون تذهب مهب الريح

توصيات جطو لزغنون تذهب مهب الريح

2019-03-08 08:51:23

بعدما أوصى المجلس الأعلى للحسابات، صندوق الإيداع والتدبير بالتخلي عن قطاع السكن الاقتصادي والاجتماعي، ودراسة إمكانية الانسحاب من قطاع الخشب وشركات الخدمات لفائدة المقاولات وشركات التنمية المحلية، وبعد نشر   التقرير المتعلق بمهمة مراقبة التسيير الخاصة بصندوق الإيداع والتدبير الذي يعتبر مؤسسة عمومية يعهد إليها بتجميع وتدبير حسابات التوفير التي تستوجب حماية خاصة بالنظر إلى طبيعتها،لازال الصندوق متمسكا بتنفيذ استراتيجيته لسنة 2022 وقدمها أمام نواب الأمة أمس الأربعاء.

وقال صندوق الإيداع والتدبير ، أنه تبين من خلال إعداد مخطط استراتيجي جديد للمجموعة ضرورة تحيين النص القانوني المنظم لصندوق الإيداع والتدبير خاصة فيما يتعلق بتحديد نظام الحكامة، حيث أن الظهير المحدث لهذا الأخير لم تطرأ عليه أي تغييرات منذ سنة 1959. 

وكشفت مجموعة صندوق الإيداع والتدبير،في تقرير قدمه رئيسها أمس الأربعاء باجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب،عن إستراتيجيتها في أفق سنة 2022 ، معلنة أن هذه العملية أتاحت الفرصة لمراجعة محفظة الأنشطة الحالية وقطاعات التدخل المحتملة.

 وأوضحت المجموعة أن استراتيجيتها التي لازالت تتمسك بها،ستتم ترجمتها بالنسبة للفروع، إلى مخططات وبرامج العمل على مدى خمس سنوات،وأنه سيتيح تفعيل الاستراتيجية الجديدة لصندوق الإيداع والتدبير فرصة لإعادة التركيز على مهنه الأساسية. 

وأعلن مدير المجموعة في عرضه، أنه ستعمل هذه الاستراتيجية الجديدة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير على تفضيل أساليب التدخل بصفة "خبير" و "مشارك في التمويل" و "مستثمر" مقارنة مع أسلوب "فاعل مباشر" الذي اعتمدته المجموعة لفترة طويلة. 

موضحا أن هذه الأساليب الجديدة ستمكن من تعزيز قدرة الصندوق على الاستجابة لطلبات الشركاء وقيامه في الوقت ذاته بتحسين إدارة مخاطر المجموعة، كذلك، تم اعتماد القواعد التي تحدد وتنظم تدبير محفظة المساهمات المباشرة من حيث تركيز الاستثمار والقطاعات التي يستهدفها الصندوق.  بالإضافة إلى ذلك، وضع صندوق الإيداع والتدبير منظومة جديدة للقيادة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيته كمؤسسة عمومية وكمجموعة متنوعة تعمل في قطاعات وأنشطة مختلفة، كما تتوخى المنظومة الجديدة تحديد مهن المجموع.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد دعا في تقريره، حول مراقبة تسيير مؤسسة صندوق الإيداع والتدبير، إلى تركيز الصندوق على مهامه الأساسية المتمحورة حول حفظ ورعاية وتدبير الادخار، والتخلي عن الأنشطة الأخرى المتعلقة بالسكن الاقتصادي والاجتماعي، والخدمات، والفنادق، وشركات التنمية المحلية وغيرها.

وطالب التقرير صندوق الإيداع والتدبير بدراسة إمكانية التخلي عن التسيير الفندقي، بالإضافة إلى تدارك العجز المسجل في تتبع بعض الشركات الفرعية وبعض المساهمات، مؤكدا على ضرورة التتبع الدائم للعلاقة بين رؤوس الأموال الذاتية والمخاطر المرتقبة من أجل ضمان مستوى مقبول من المخاطر.

وأوضح البلاغ، أنه على الرغم من خصوصية موارد صندوق الإيداع والتدبير، فإن هذا الأخير يستثمر في مختلف أنواع الأصول في غياب التوازن الأمثل بين المردودية والمخاطر، وبالتالي، فقد أدت الاختيارات بشأن الاستثمارات التي أتبعتها المجموعة إلى وضعية غير متوازنة في بنية محفظة الأصول لفائدة "الأسهم" و"القروض والسلفات" بالتركيز على بعض المساهمات تتسم بمستوى أعلى من المخاطر. 

وهو ما يفسر المنحى التنازلي الذي سجلته مردودية المحفظة مند سنة 2008 والمستوى العالي للاحتياطات المرصودة مع نهاية سنة 2017 التي همت 32 شركة فرعية ومساهمة مالية بمبلغ 1,5 مليار درهم.  ومن جهة أخرى، اتجه الصندوق إلى الاستثمار على المستوى الدولي بالرغم من افتقاره لتجربة كافية في هذا المجال بالنظر إلى أهمية وتعدد المخاطر التي يمكن التعرض إليها. ذلك أنه تم تفعيل هذا التنويع بشكل سريع استلزم حجما هاما من الاستثمارات في عدد قليل من القيم، حيث استثمر الصندوق بين يونيو 2006 ودجنبر 2007 ما مجموعه 5,6 مليار درهم.

كما سجل المجلس، حسب ذات البلاغ، تضاعف المبلغ الجاري لمحفظة "الأسهم والمساهمات" ما بين 2006 و2015 مرتين ونصف. وترجم هذا التطور المتسارع للاستثمارات بارتفاع عدد الشركات الفرعية والمساهمات حيث انتقل من 80 سنة 2007 إلى 143 سنة 2017. غير أن هذا التطور السريع لم تواكبه هيكلة تنظيمية ملائمة وموارد بشرية وتقنية مناسبة لقيادة أنشطة هذه الشركات. كما لوحظ غياب تمييز واضح بين الأنشطة الحاملة لطابع المصلحة العامة وتلك التي يعتبرها الصندوق ذات طبيعة تنافسية.

بالإضافة إلى ذلك، لم يفض تنويع مجالات الاستثمار بشكل دائم الى تحقيق نتائج إيجابية، حيث تواجه بعض الشرکات الفرعية صعوبات على مستوى خلق القيمة المضافة لمجموعة صندوق الإيداع والتدبير. ونخص بالذكر الأنشطة المتعلقة بالتنمية الترابية والسكن والتسيير الفندقي وصناعة الخشب.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق