• كيف خططت بريطانيا لإنشاء مذهب إسلامي؟ (الحلقة السادسة)

كيف خططت بريطانيا لإنشاء مذهب إسلامي؟ (الحلقة السادسة)

2015-08-25 11:24:15

 
تعتبر مذكرات مستر هامفر الجاسوس البريطاني مادة توثيقية مهمة حول تخطيط بريطانيا لإنشاء مذهب إسلامي، الغاية منه التحكم في حياة الشعوب، ويعتبر هذا المذهب هو المنبع الأول للتنظيمات التكفيرية وعلى رأسها النصرة وداعش، وتعميما للفائدة ننشر على حلقات مذكراته، التي يتوافق ما جاء فيها مع ما جاء في كتاب شقيق مؤسس هذا المذهب "الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية".
 
قد قررت مع ( محمد ) أن نتناقش في تفسير القرآن علي ضوء أفكارناً الخاصة ، لا علي ضوء الصحابة والمذاهب والمشايخ – وكنا نقرأ القرآن ونتكلم عن نقاط منها ، كنت أقصد من ورائها إيقاع ( محمد ) في الفخ وكان هو يسترسل في قبول آرائى ليظهر نفسه بمظهر المتحرر ، وليجلب ثقتى أكثر فأكثر .
1- الجهاد :
قلت له ذات مرة ، الجهاد ليس واجباً ، قال : وكيف وقد قال الله
( جاهد الكفار ) ؟ قلت : الله يقول : ( جاهد الكفار والمنافقين ) ؟ فإذل كان الجهاد واجبا فلماذا لم يجاهد الرسول النافقين ؟ قال : جاهدهم الرسول بلسانه ، قلت : إذا فجهاد الكفار أيضاً واجب باللسان ، قال : لكن الرسول حارب الكفار ، قلت ، حرب الرسول كان دفاعاً عن النفس حيث إن الكفار أرادوا قتل الرسول فدفعهم ، فهز ( محمد ) رأسه علامة للرضا
2- متعة النساء :
وقلت له ذات مرة ( متعة النساء جائزة ) قال : كلا قلت : فالله يقول: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ، قال : عمر حرم المتعة قائلاً : (متعتان كانتا علي عهد رسول الله وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما .
قلت : أنت تقول : أنا أعلم من عمر فلماذا تتبع عمر؟ . ثم إذا قال عمر : إنه حرمها وأن الرسول حللها فلماذا تترك رأى القرآن ورأي الرسول وتأخذ برأي عمر ؟
فسكت ، ولما وجدت سكوته دليل الاقتناع ، وقد أثرت فيه الغريزة الجنسية ، ولم تكن له إذ ذاك زوجة – قلت له – ألا تتحرر أنا وأنت ونتخذ ( متعة ) نستمتع بها ؟ فهز رأسه علامة الرضا .
وقد أغتنمت أنا هذا الرضا أكبر إغتنام ، وقررت موعداً لأتي إليه بامرأة ليتمتع بها ، وكان همى أن أكسر خوفه من مخالفة الناس ، لكنه أشترط علي أن يكون الأمر سراً بيني وبينه وأن لا أخبر المرأة بأسمه .
فذهبت فوراً إلي بعض النساء المسيحيات اللاتي كن مجندات من قبل وزارة المستعمرات لإفساد الشباب المسلم ، ونقلت لها كامل القصة وجعلت لها أسم ( صفية ) وفي يوم الموعد ذهبت بالشيخ محمد إلى دارها ، وكانت الدار خالية إلا منها ، فقرأنا أنا والشيخ صيغة العقد لمدة أسبوع ، وأمهرها الشيخ نقداً ذهبياً ، فأخذت أنا من الخارج و ( صفية) من الداخل نتراوح على توجيه الشيخ ابن عبد الوهاب .
3- شرب الخمر :
وبع ما أخذ ( صفية ) من محمد كل مأخذ ، وتذوق محمد حلاوة مخالفة أوامر الشريعة تحت غطاء الاجتهاد والاستقلال فى الرأى والحرية ، وفي اليوم الثالث من ( المتعة ) أجريت مع ( محمد ) حواراً طويلاً عن
( عدم تحريم الخمر) وكلما أستدل بالآيات القرآنية والأحاديث زيفتها .
وقلت له أخيراً : لقد صح أن معاونة ويزيد وخلفاء بني أميه وخلفاء بني العباس كانوا يتعاطون الخمر ، فهل من الممكن أن يكون كل أولئك علي ضلال وأنت علي صواب ؟ إنهم لا شك كانوا أفهم لكتاب الله وسنة الرسول مما يدل علي أنهم لم يفهموا التحريم وإنما فهموا الكراهة والإعافة ، وفي الأسفار المقدسة لليهود والنصارى إباحة الخمر ، فهل يعقل أن يكون الخمر حراماً في دين وحلالاً في دين ، والأديان كلها من عند إله واحد ؟ ثم إن الرواة رووا أن عمر شرب الخمر حتى نزلت الآية ( فهل أنتم منتهون) ولو كانت الخمرة حراماً لعاقبة الرسول ، فعدم عقاب الرسول دليل الحلية .
أخذ يسمعنى ( محمد ) بكل قلية ، ثم تنهد وقال : بل تثبت في بعض الأخبار أن عمر يكسر الخمر بالماء ويشربها ، ويقول إن سكرها حرام ، لا ، إذا لم تكن تسكر ، ثم أردف الشيخ قائلاً وكان عمر صحيح الفهم في ذلك ، لأن القرآن يقول ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ) فإذا لم تسكر الخمر لم تفعل هذه الأمور التى ذكرت في الآية ، وعليه فلا نهي عن الخمر إذا لم تكن مسكرة .
أخبرت ( صفية ) بما جرى ، وأكدت عليها أن يسقي الشيخ في هذه المرة خمرة مغلظة ، ففعلت ، وأخبرتنى بعد ذلك أن الشيخ شرب حتى الثمالة وعربد وجامعها عدة مرات في تلك الليلة ، وقد رأيت أن آثار الضعف والنحول عليه غداة تلك الليلة ، وهكذا استوليت ، أنا وصفية علي الشيخ استيلاءاً كاملاً .
ويالها من روعة تلك الكلمة الذهبية التى قالها لي وزير المستعمرات حين ودعته : إنا استرجعنا أسبانيا من الكفار – يقصد المسلمين ، بالخمر والبغاء ، فلنحاول أن نسترجع سائر بلادنا بهاتين القوتين العظيمتين .
4- الصوم
ذات مرة تكلمت مع الشيخ عن ( الصوم ) وقلت له : إن القرآن يقول :( وأن تصوموا خير لكم) ولم يقل إنه واجب عليكم ، فالصوم بنظر الإسلام مندوب وليس بواجب ، لكنه قاوم الفكرة وقال : يا محمد تري أن تخرجني من ديني ؟
قلت له : يا أبن عبد الوهاب إن الدين هو صفاء القلب وسلامة الروح وعدم الاعتداء علي الآخرين ، ألم يقل النبى : ( الدين الحب ) ؟ وألم يقل في القرآن الكريم : ( واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) ؟ فإذا حصل للإنسان اليقين بالله وباليوم الأخر ، وكان طيب القلب نظيف العمل كان من أفضل الناس .
لكنه هز رأسه علامة للنفى وعدم الأرتياح .
 
5- الصلاة :
ومرة أخري قلت له : ( الصلاة ليست واجبة ) قال : وكيف ؟ قلت : لأن في القرآن يقول الله ( وأقم الصلاة لذكرى ) فالمقصود من الصلاة ذكر الله تعالي ، فلك أن تذكر الله تعالي عوضاً عن الصلاة .
قال أبن عبد الوهاب : نعم سمعت أن بعض العلماء كانوا يذكرون الله تعالي في أوقات الصلاة عوضاً عن الصلاة .
ففرحت لكلامه أيما فرح ، وأخذت أنفخ في هذا الرأي حتى ظنت أني استوليت علي لبه ، وبعد ذلك وجدته لا يهتم بأمر الصلاة ، أحياناً يصلي وأحياناً لا يصلى ، خصوصاً في الصباح فإنه كان يترك الصلاة غالباً ، حيث كنت أسهر معه لي بعد منتصف الليل غالباً ، فكان منهوك القوى عبد الصباح فلا يقوم الصلاة .
وهكذا أخذت أسحب رداء الإيمان عن عاتق الشيخ فشيئا .
وأردت ذات مرة أن أناقش حول ( الرسول ) لكنه صمد في وجهى صموداً كبيراً وقال لى : إن تكلمت بعد ذلك حول هذا الموضوع قطعت علاقتى بك .
وخشيت أن ينهار كل ما بنيته ، من أجل ذلك أحجمت عن الكلام حول الرسول .
 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق