• الأغلبية تصوت على قانون تشغيل الأطفال

الأغلبية تصوت على قانون تشغيل الأطفال

2016-06-02 11:40:04

صادقت الأغلبية البرلمانية في وقت متأخر من ليلة أول أمس الثلاثاء/الأربعاء، في جلسة برلمانية عامة، على مشروع قانون يحمل رقم 19.12 بموجبه يتم تحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعمال المنزليين، أقل من 18 سنة كخادمات في البيوت.
تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين شريطة أن يكونوا حاصلين من أولياء أمورهم على إذن مكتوب مصادق على صحة إمضائه قصد توقيع عقد الشغل المطبق عليهم".
تم تمرير مشروع هذا القانون الذي خلق حراكا في الوسط الحقوقي والجمعيات التي تعنى بشأن الأطفال والطفولة بالمغرب "مررته الأغلبية بموافقة 49 برلمانيا ومعارضة  17 آخرين من أصل 395 برلمانيا تغيب أغلبهم بل جلهم.
وكشفت مصادر برلمانية أن مشروع القانون الذي بموجبه سيصبح بإمكان المشغل أن يشغل أطفالا وطفلات كعمال منزليين يبلغ عمرهم 16 سنة، وبهذا تكون الحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران قد أحالت مشروع قانون تشغيل أطفال الطبقات الكادحة والفقراء الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 سنة على مجلس النواب الذي مرره في جنح الظلام وصوت عليه بأغلبية الحاضرين وهم 49 برلمانيا سجل التاريخ أسماءهم، وأعيدت إحالته على رئيس الحكومة، والوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني والأمين العام للحكومة ومجلس المستشارين بتاريخ 2016/05/31.
وسيصبح القانون ساري المفعول ابتداء من صدوره بالجريدة الرسمية ورغم أن مجلس النواب قد أدخل عليه بعض التعديلات الطفيفة على الصيغة الأولى التي قدم له بها هذا القانون، خاصة في مادته السادسة التي تنص على أن "الحد الأدنى لسن تشغيل القاصرات بصفتهم عاملات أو عمالا منزليين أقل من 18 سنة. وأضافت مصادرنا أنه يمكن وفق مرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات تبتدئ من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ، تشغيل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و18 سنة بصفتهم عاملات وعمالا منزليين شريطة أن يكونوا حاصلين من أولياء أمورهم على إذن مكتوب مصادق على صحة إمضائه قصد التوقيع على عقد الشغل المطبق عليهم".
وقالت مصارنا إن الأغلبية البرلمانية لذر الرماد في عيون الرافضين لمشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة قامت بإدخال تعديلات أخرى من ضمنها "إجراء فحص طبي للخادمة الطفلة كل ستة أشهر على نفقة المشغل، ومنع تشغيلهم في الأماكن المرتفعة غير الآمنة وفي حمل الأجسام الثقيلة وفي استعمال التجهيزات والأدوات والمواد الخطرة وفي كل الأشغال التي تشكل خطرا بينا على صحتهم أو سلامتهم أو سلوكهم الأخلاقي أو قد يترتب عنها ما قد يخل بالآداب العامة".
وكان هذا القانون قد أثار جدلا واسعا ودعوات للاحتجاج ضده من طرف العديد من المنظمات والجمعيات التي تضع ضمن أهدافها قضايا الطفولة والأطفال، وسبق لها أن نبهت إلى أن مشروع القانون الذي تقدمت به الحكومة يتنافى مع التزامات المغرب الدولية في ما يخص الاتفاقيات التي تهم قضايا الطفل، والتي صادق عليها المغرب.
لكبير بن لكريم


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق