• تحويل‮ ‬فرق ‬كرة‮ ‬القدم‮ ‬إلى‭ ‬شركات‮ ‬بين المماطلة والتحقيق

تحويل‮ ‬فرق ‬كرة‮ ‬القدم‮ ‬إلى‭ ‬شركات‮ ‬بين المماطلة والتحقيق

2016-12-01 12:48:21

على الرغم من أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نشرت مؤخرا القوانين النموذجية المتعلقة بتحويل فرق كرة القدم بالمغرب من جميعات إلى شركات مجهولة ، إلا أن المماطلة والتأخير يظلان هما العنوان البارز لهذا المشروع، وذلك لانعدام الإرادة لدى فرق الكرة المغربية في التغيير ودخول غمار هذا التحول الذي يعتبر دعامة أساسية للاحتراف الذي أعلن المغرب دخوله قبل 4 سنوات من الآن ،من دون أن يتحقق على أرض  الواقع بالشكل الذي هو عليه في باقي بلدان العالم وبالشكل الذي تنص عليه مواثيق وقوانين  الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

وفي الوقت الذي تهدف إفادة فرق كرة القدم المغربية بهذه الاقتراحات القانونية التي تتضمنها القوانين النموذجية لتحويل فرق الكرة إلى شركات وتعميمها، (تهدف) إلى تسهيل هذا التحول وفق قانون 30-09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضية الذي خرج إلى حيز الوجود قبل خمس سنوات من الآن ، لازالت سياسة وضع العصا في عجلة هذا التغيير هي السائدة من طرف جل الفرق المغربية ،التي اتضح أنها تتلكأ في تحقيق التحول والتغيير، مستمرئة الوضع الحالي المزري لقطاع كرة القدم ومكوناته، بداية من المكاتب المسيرة والمنخرطين ، مرورا بالحكام والمدربين وعقود اللاعبين ونهاية عند وكلاء اللاعبين ، علما أن قانون المدرب لازال يشكل إلى جانب غياب قانون فعلي منظم لوكلاء اللاعبين عصا إضافية  في عجلة التغيير ،الشيء الذي يجعل  الوضع المتعلق بقطاع كرة القدم تسوده الضبابية في تدبير الصفقات المالية للفرق  في علاقتها مع الجهات المانحة وجهات الاحتضان والرعاية والإشهار من جهة، وعلاقتها  باللاعبين والمدربين  و انتقالاتهم من جهة ثانية  ، ناهيك عن الضبابية  في تسيير المرافق التابعة لهذه الفرق ،خصوصا ما تعلق بمراكز التكوين،وبالبنيات التحتية بصفة عامة ، بالإضافة إلى الضبابية  في تدبير الموارد البشرية لهذه الفرق، وفق هرمية الفئات العمرية . 

القوانين النموذجية الخاصة بتحويل الفرق من جمعيات إلى شركات مجهولة و إن لن تكن فرضت الحد الأدنى لرأسمال هذه الشركة التي ستحل محل الفريق ( الجمعية)، فإن مضامينها تنص على أن يكون للجمعية الرياضية الحق  في الثلث من الأسهم المشكلة لإجمالي هذا الرأسمال، بالإضافة إلى حقها، في الثلث، على الأقل من حقوق التصويت، في الوقت الذي منعت هذه القوانين على الجمعية الرياضية المساهمة في الشركة منعا باتا أن تساهم في رأسمال شركة رياضية أخرى. القوانين نفسها تمنع المساهمين في شركة رياضية معينة حق الموافقة على قرض من شركة رياضية أخرى . كذلك ليس الحق   بالنسبة للمساهمين القيام بمهام الإدارة أو التسيير في شركات رياضية أخرى، لتكون في المقابل الفرق او الأندية تحت مراقبة شخص واحد إما مادي أو معنوي. 

القوانين الجديدة الخاصة بتحويل الجمعيات الرياضية إلى شركات تفرض على الفرق و الأندية القيام  بأنشطة رياضية تتعلق بكرة القدم فقط، كما أنها تفرض أن تشرف الشركة على كل المهام المنوطة بها في إطار اتفاقية مبرمة بينها و بين الجمعية الرياضية. و بالنسبة للتسيير ، فإن المجلس الإداري هو الجهاز الأعلى المخول له ذلك و يتكون من ثلاثة منتخبين ،على الأقل،  من بين المساهمين و يتم تعيينهم من الجمع العام، هؤلاء الثلاثة التي يعطيهم القانون صفة الإداريين يمكن أن يكونوا أشخاصا معنويين أو ذاتيين و مدة مهامهم محدودة في ثلاث سنوات، في الوقت الذي تمتد مهام باقي الإداريين إلى ست سنوات.

 وحسب القوانين الجديدة فغن مراقبة الفرق والأندية التابعة لهذه الشركات الرياضية تخضع لمراقبة من طرف مدقق او مدققين للحسابات يتم تعيينهم من طرف المجلس الإداري، وهي مراقبة تتعلق بصحة و نزاهة الحسابات الاجتماعية ، غي الوقت الذي يتعين على الشركة الرياضية القيام بتقديم الوضعية المحاسباتية مرة في السنة من خلال تقرير مالي تضبط فيه المدخولات و المصاريف ..



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق