• 157 مكتب دراسات تشتغل بدون مهندسين ولا تقنيين

157 مكتب دراسات تشتغل بدون مهندسين ولا تقنيين

2016-08-11 12:00:16

على إثر فاجعة انهيار عمارة بسباتة، فجر رئيس الجمعية الوطنية لمكاتب المراقبة التقنية، رضوان نقيري، قنبلة من العيار الثقيل فيما يخص مكاتب الدراسات المشتغلة بقطاع التعمير والبناء، إذ أكد أن مكاتب دراسات تناسلت بشكل فظيع لا تتوفر على مهندسين ولا تقنيين وأنه يشتغل بها أشخاص عاديون لا يتوفرون على شهادات ابتدائية في الأقصى، ويصدرون شهادات تخص قضايا التعمير والبناء من داخل المكاتب ولا يكلفون أنفسهم عناء الانتقال والمعاينة لأوراش البناء.
 وكشف نقيري، في اتصال هاتفي بـ"النهار المغربية"، أن مكاتب دراسات تصدر شهادات مثل شهادة نهاية الأشغال وشهادات بزيادة طوابق علوية لبنايات، وهي الشهادات التي اعتبرها بالخطيرة تصدر من داخل المكاتب يوقعها أشخاص لا علاقة لهم بقطاع البناء والتعمير، لا هم بمهندسين ولا هم بتقنيين.
واستغرب نقيري للصمت الحكومي تجاه هذه المكاتب التي توظف أشخاصا لا علاقة لهم بميدان التعمير في الوقت الذي يعاني فيه مهندسون متخصصون من أزمة البطالة، وأن هذه المكاتب لا تنضوي تحت أي إطار وتبقى بدون هيئة رسمية تشرف على تنظيم القطاع الذي يدر على أصحابه مئات الملايين سنويا.
وفجر نقيري قضية تتعلق بالأشخاص الذين يتم إيفادهم خلال وقوع كوارث تتعلق بسقوط بنايات في طور التشييد أو شيدت أو أخرى تتعلق ببنايات قديمة والآيلة للسقوط، ولم يُخْفِ محدثنا تذمره من دقه ناقوس الخطر بصفته رئيسًا للجمعية الوطنية لمكاتب المراقبة التقنية، حول تعرض مدينة الدار البيضاء للعديد من كوارث سقوط بنايات واستمرار حصد العديد من الأرواح البشرية التي كشف عنها في الوقت الذي سقطت فيه عمارة بوركون بالبيضاء وخلق العديد من الضحايا والأيتام والمعطوبين والحاملين لعاهات مستديمة إلا أن القطاعات الحكومية المعنية لم تبالِ ولم تعطِ للموضوع الأهمية التي يجب أن يولى بها، وأضاف نقيري، أنه تقدم أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء وأدلى بتصريح فيما يخص كارثة انهيار عمارة من أربعة طوابق بحي سباتة بالدار البيضاء.
 وشدد رئيس الجمعية الوطنية لمكاتب المراقبة التقنية رضوان نقيري على ضرورة العمل على الرفع من مستوى جودة المشاريع العقارية ومطابقتها للمعايير الوطنية والدولية المعمول بها في هذا المجال، "لا بد من إرساء قانون ينظم المهن ويحدد مسؤولية كل متدخل، مع القضاء على المكاتب العشوائية التي تعمل بدون مهندس، فكيف يعقل أن هناك 355 مكتبا للدراسات في الدار البيضاء، بينما نجد أن عدد المكاتب المعترف بها على الصعيد الوطني لا يتعدى 192 مكتبا".
وأكد نقيري، أن "هناك 18 مكتب مراقبة معترف بها بشكل رسمي على الصعيد الوطني، في حين نجد ما يفوق 50 مكتبا تمارس عملها، بل إن هناك مكاتب تجمع بين أعمال المراقبة والدراسات في نفس الوقت، وهذا أمر يتنافى مع مبادئ أخلاقيات المهنة".
ودعا نقيري، إلى وضع حد وضبط القطاع الخاص بمجموعة من القوانين وأعطى مثالا لمدينة مراكش التي نهجت قانونا تعميريا متميزا،" ولا بد من الإشارة هنا إلى فرض IMANOR كمنظومة تقريرية وتنظيمية من أجل ضمان جودة مواد البناء، وهذه مسألة إيجابية، خصوصا وأن الجميع يعلم أن قطاع البناء والأشغال العمومية ركيزة أساسية لضمان استقرار البلاد وتشغيل يد عاملة مهمة من شتى الميادين إلا أنه في المغرب نلاحظ فراغا قانونيا يضبط هذا القطاع وينظمه ويضمن للمواطن منتوجا يراعي معايير الجودة والسلامة".
وأضاف رضوان نقيري "لا بد من تفعيل القانون وضبط هذه العشوائيات والعمل على تنظيم القطاع حتى نتجنب كارثة أو فوضى عارمة لا يمكن التحكم فيها فيما بعد، وكذلك نلاحظ جليا مراكز لإنتاج الخرسانة التي أصبحت تنتشر بشكل كبير دون مراعاة الجودة وكذلك مصانع تصنيع الأسقف والأجور دون تحديد معايير مضبوطة وقوانين تنظمها لأجل حماية المواطن والمستهلك".


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya
إظافة تعليق