خلفيات إعفاء أطر من وزارة التعليم

2017-02-15 14:09:26

كشفت مصادر موثوقة الأسباب والخلفيات الكامنة وراء إعفاء العديد من الأطر التابعة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، الذي تم دون تمييز أو تحديد لانتماء، بالمديريات والأكاديميات الجهوية للوزارة، وأن الوزارة اعتمدت في هذه التغييرات في مراكز المسؤولية على عدة معايير. 

وقالت مصادرنا إن من بين الأسباب التي دفعت الوزارة إلى اتخاذ هذا القرار، هو ضعف تواصل هؤلاء الأطر مع العاملين بالمؤسسات وباقي الشركاء الآخرين، وعدم انفتاح المؤسسات التربوية التي يقف على رأسها بعض هؤلاء الأطر المسؤولين عن تسييرها أو تدبير شؤونها على محيطها الخارجي.

وأضافت مصادرنا أن المعفيين رصد في حقهم عدم ترشيد استعمال الموارد البشرية المتوفرة، وكذا في بعض الحالات عدم أجرأة مشاريع تلك المؤسسات من طرف إدارييها المعفيين، وفق ما تنص عليه القوانين التنظيمية وقرارات الوزارة.

وفي جانب آخر شكل تقديم سؤال كتابي داخل قبة مجلس المستشارين للفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى وزير التربية الوطنية، حول "الدوافع التي تقف وراء حملة الإعفاءات تلك وهل دوافعها فعلا ترتبط بالانتماء السياسي والتوجه الفكري"، مطالبا بنقطة توضيح وخلو من أي استهداف مزعوم.

وكانت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، قد أعفت حوالي 60 مسؤولاً بينهم رؤساء أقسام ورؤساء مصالح بالمديريات الجهوية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بعد ثبوت تورطهم في اختلالات شابت تدبير صفقات المخطط الاستعجالي، الذي صرفت عليه الدولة 40 مليار درهم.

الصفقات المشبوهة، كان قد فجرها البرلماني "اللبار" بالوثائق، التي تثبت تورط مسؤولين كبار بالمديريات والنيابات الجهوية والإقليمية، من قبة البرلمان.

 القرارات الصادرة عن الوزارة اتخذت بعد خلاصات تقرير أنجزته المفتشية العامة للوزارة، بناء على تسريب مكالمات هاتفية منسوبة للمديرية السابقة لأكاديمية الرباط، التي تتهم رئيسها بكونه رأس أفعى في الصفقات المشبوهة، تتضمن فضائح مدوية حول طريقة تدبير المليارات التي رصدت لصفقات المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، بعد أن تضمنت عددا من أسماء مسؤولين بالوزارة تورطوا في القضية.

ورغم إعفاء المسؤولين من مهامهم بشكل نهائي فإن المغاربة ينتظرون تقديمهم للمحاكمة، عوض إعفائهم للتفرغ لاستثمار الأموال المنهوبة في مشاريع خاصة، وبالتالي تشجيع الفساد ونهب المال العام على نفس الطريقة.

وإضافة إلى هؤلاء، فقد شملت الإعفاءات مجموع رؤساء الأقسام، كطنجة ومراكش، وستنسحب آثارها على التعويضات المالية التي استفاد منها المتورطون منذ فبراير 2016، إذ ينتظر أن يتم اقتطاع هذه التعويضات التي تصل إلى 24 ألف درهم من أجورهم لاحقاً.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya