ارتفاع آجال أداء قيمة فواتير المقاولات إلى 9 أشهر

2017-03-09 12:54:36

  بلغت الآجال المحددة لأداء قيمة الفواتير لفائدة المقاولات المغربية إلى أكثر من 8 أشهر.  وقال مصدر مطلع إن التأخر في تشكيل الحكومة زاد من مخاطر التأثير المالي المباشر على تطويق إشكالية أداء قيمة الفواتير للعديد من المقاولات ، الشيء الذي جعل هذه المقاولات عرضة للإفلاس في أي وقت من الأوقات .

المصدر ذاته أكد  أن تأخير تشكيل الحكومة الذي جعل عالم المال والأعمال في انتظارية غير مسبوقة  في تاريخ المغرب ،زاد من تأزم وضعية المقاولات المغربية بكل تصنيفاتها، حيث ارتفعت مدة التأخر عن أداء الفواتير إلى ما بين 8 و 9 أشهر، خصوصا ان الابناك في غطار برامجها المشتركة للحفاظ على السيولة من المخاطر ضيقت الخناق على العديد من المقاولات الصغرى و المتوسطة عبر شرط الضمانات

  و فيما قدر المصدر عدد المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعاني من مشاكل تحصيل فواتيرها، بأزيد من 80 في المائة من مجموع المقاولات، حيث إن أكثر من 7 آلاف  مقاولة مغربية اضطرت العام الماضي لإعلان إفلاسها، نتيجة التأخر المتواصل في تحصيل مبالغ فواتيرها، أكد على  أن عدم احترام آجال أداء المبالغ المستحقة على المعاملات التجارية، يشكل أحد أبرز العراقيل التي تهدد مسيرة المقاولات الصغرى، وتضعف تنافسيتها في السوق المغربية.

وعلى سبيل المثال أوضح  المصدر أن المقاولات الصغرى الكاميرونية تساهم بنسبة 40 في المائة من القيمة المضافة لاقتصاد هذا البلد الإفريقي، و50 في المائة بالنسبة لأمريكا الشمالية، مقابل 20 في المائة فقط بالمغرب، في الوقت الذي يمكن فيه أن تساهم بأزيد من 60 في المائة، شرط أن توفر لها ظروف العمل المناسبة.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الشركات المفلسة ارتفع سنة 2016 بنسبة 15 في المائة مقارنة مع سنة 2015، حيث ساهمت المصالح الحكومية بشكل مباشر في تفشي هذه الظاهرة السلبية، نتيجة تأخرها في تسديد مستحقات المقاولات الصغرى والمتوسطة على وجه الخصوص .وشدد المصدر على إن مشكل تأخر أداء فواتير الشركات يهم المقاولين الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، مشيرا إلى أن هذا التأخر يتسبب في مشاكل اقتصادية واجتماعية للمقاولات الصغرى ومحيطها.

ذلك ان  المقاول الصغير في حالة عدم تمكنه من تحصيل مبالغ فواتيره، فإن المقاول الصغير غالبا ما يضطر إلى اللجوء للأبناك، والتي تفرض عليه نسبة فائدة مرتفعة، أو أنه يضطر إلى التفرج مكتوف الأيدي، لأنه لا يملك سيولة مالية، من أجل ترويج منتجاته مستقبلا.

وعبر المتحدث عن استيائه من استمرار ظاهرة التأخر الكبير في تسديد المبالغ المضمنة في الفواتير التي تقدمها المقاولات الصغرى، لقاء خدمات أو سلع للمحيط المقاولاتي، أو للمصالح الإدارية التي تتعامل مع القطاع الخاص.

ويرى مقاولون إنه من أجل ضمان عدم الإضرار بالتوازنات المالية للمقاولة، خصوصا منها الصغرى والمتوسطة، يتعين تقنين آجال الأداء في المعاملات التجارية للمساهمة في التقليص منها، على نحو يفضي إلى الحفاظ على النسيج الاقتصادي المغربي.

وينص القانون على تحديد أجل لأداء المبالغ المستحقة على المعاملات المنجزة بين التجار، في 60 يوما، ابتداء من تاريخ التوصل بالسلع أو تنفيذ الخدمة المطلوبة، إذا لم يتفق الأطراف على تحديد أجل للأداء، كما يحدد الشروط المتعلقة بأداء غرامة عن التأخر في سداد الفواتير.

و إلى ذلك بلغ إجمالي ديون المقاولات المغربية  و ديون باقي الزبناء غير المؤداة إلى دائنيها من الأبناك إلى قرابة 61 مليار درهم ، عند منتصف السنة الجارية، 2016، وبالضبط 60.3 ملايير درهم. 

و كشف مصدر مقرب عن أن قيمة إجمالي الديون العالقة في ذمة المقاولات المغربية و باقي الزبناء في شخص الأسر لفائدة الدائنين من الأبناك  عند نهاية 2016 ، بلغ 60.3 مليار درهم ،وهي الديون التي أدخلت الأبناك ذاتها في أزمة مالية متعددة التداعيات أهمها أزمة السيولة المادية.

وأكدت النتائج المالية السنوية لجل الابناك المغربية المدرجة في البورصة (باستثناء البنك المغربي للتجارة و الصناعة) هذه الوضعية المزرية التي وصلت إليها العلاقة المالية المتدنية للأبناك كدائنين ،والمقاولات المغربية والزبناء كمدينين في عهد حكومة بنكيران المنتهية صلاحيتها ،حيث كانت برامجها و سياساتها المالية والاقتصادية مؤثرة سلبا، ليس في المديونية التي تربط بين الأبناك و المقاولات  و الأسر،و إنما في مناخ  الأعمال المتعلق بالمقاولات وفي النمو الاقتصادي للمقاولات  والأسر والابناك المغربية،حيث تشكل مجتمعة نسبة كبيرة من إجمالي الناتج الداخلي الخام و تساهم في نسبة النمو الاقتصادي الوطني .



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya