بلمختار يبحث في الأكاديميات عن الأساتذة الفارين من القطاع الخاص لمقاضاتهم

2017-03-13 11:55:12

   قرر الجمع العام الوطني الاستثنائي لرابطة التعليم الخاص بالمغرب ، تأجيل الإضراب الوطني الذي كان سينظم غذا الثلاثاء، بعدما انتهى لقاء جمع، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني رشيد بلمختار، وفيدرالية المؤسسات الخاصة الأربعاء الماضي، بمخرجات اعتبرها الطرف 2 إيجابية، من شأنها أن توقف نزوح الأساتذة من القطاع الخاص نحو الأكاديميات الجهوية، دون احترام مقتضيات مدونة الشغل.

وانتهى اللقاء بمطالبة الوزير مؤسسات التعليم الخاصة بتقديم لائحة تضم أسماء الأساتذة، المخالفين لمدونة الشغل، من أجل اتخاذ التدابير القانونية ضدهم ، وكان أساتذة متعاقدين مع المؤسسات العمومية، اجتازوا مباراة توظيف بالعقود،والتي دعت إليها وزارة التربية الوطنية، ووقعوا على ميثاق شرف، يقرون فيه أنهم غير متعاقدين سابقا مع أي مؤسسة تعليمية، عكس ما كان قائما.

وقررت الوزارة تشكيل لجان تقنية للتباحث في مطلب المراجعة الضريبية للمؤسسات الخاصة، وإحداث لجنة تعمل على تتبع الحوار بين الطرفيين، ومن جانبها دعت الفيدرالية في هذا الإطار إلى ضرورة إخراج نص تشريعي جبائي ملائم، يأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التي تميز هذا القطاع.

والتزم بلمختار بالتفكير المشترك لإيجاد بدائل أخرى لمشكل الموارد البشرية، مؤكدا  أن مباريات توظيف الأساتذة ستنظمها الوزارة في نهاية السنة الدراسية وليس بداية، كما وقع السنة الجارية، مما خلق ارتباكا واضحا في هذا القطاع الحساس.

ومن جانبه قال عبد الهادي الزويتن، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أول أمس السبت بالدار البيضاء، خلال ندوة صحفية نظمت عقب اختتام أشغال هذا الجمع، الذي دعت إليه الرابطة من أجل الحسم في قرار خوض إضراب أو تعليقه، أنه حان الوقت لبعث إشارات إيجابية توضح أن الرابطة تتفهم الوضعية الحالية وتؤكد أنها منخرطة في الحوار بشكل إيجابي، مشيرا إلى أنه لهذه الغاية يأتي قرار التأجيل إلى حين انعقاد الجمع العام المقبل الذي سيلتئم يوم 13 ماي القادم من أجل اتخاذ قرار نهائي بشأن خوض الإضراب. 

 وأضاف عبد الهادي الزويتن، رئيس رابطة التعليم الخاص بالمغرب، أول امس السبت بالدار البيضاء، إن الجمع العام الوطني الاستثنائي للرابطة قرر تأجيل خوض الإضراب الوطني الذي كان سينظم يوم 14 مارس الجاري.  

وأضاف الزويتن أن قرار التأجيل يأتي أيضا لعدة مستجدات واعتبارات منها، على الخصوص، الحوار الذي فتح مع مدير عام مديرية الضرائب، ومع وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والذي تم خلاله مناقشة مجموعة من الملفات بكل مسؤولية وجدية وتم التوصل إلى نتائج كانت المهنيون يتطلعون إليها. ومن جهة أخرى، نبه الزويتن، وهو أيضا منسق الفيدرالية الوطنية للتعليم الخصوصي بالمغرب، إلى أن المقرر الوزاري 01/15، الذي يقضي بحرمان مؤسسات التعليم الخصوصي من خدمات بعض أساتذة التعليم العمومي، لازال معلقا، مؤكدا تشبته من أجل إيجاد حل لهذا المقرر، بالإضافة إلى ملف آخر مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي فلازال ينتظر إيجاد حلول بشأنه.

وتابع أنه من بين الأسباب التي ساهمت في اتخاذ قرار التأجيل، عدم تشكيل الحكومة، موضحا أن الجمع العام دعا إلى تحديد أجل شهر بعد تشكيل الحكومة من أجل فسح المجال لفتح حوار مع المسؤولين على القطاع. و أوضح عبد السلام عمور الكاتب العام للفيدرالية، من جانبه، أن الجمع العام الذي نظمته الرابطة يأتي بعد سلسلة من اللقاءات أجرتها الفيدرالية مع عدد من المسؤولين من أجل الأخذ برأي أعضاء الفيدرالية حول قرار خوض إضراب يوم 14 مارس الجاري، والذي كان اتخذ يوم 14 يناير الماضي. 

وحسب إحصائيات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني برسم 2015-2016، فإن قطاع التعليم الخصوصي ساهم في خلق أزيد من 125 ألف منصب شغل، ويكون بذلك ثاني مشغل بعد قطاع الفلاحة. كما انتقل عدد التلاميذ بالتعليم الخصوصي - حسب نفس الإحصائيات - من 474 ألف و550 في الموسم الدراسي 2007-2008 إلى 889 ألف و385 برسم الموسم الدراسي 2015-2016. وارتفع عدد الأساتذة بالتعليم الخصوصي من 35 ألف و929 في الموسم الدراسي2007-2008 إلى 67 ألف و730 برسم الموسم الدراسي 2015-2016، في حين انتقل العدد الإجمالي للمستخدمين من 63 ألف و797 في الموسم الدراسي2007-2008 إلى 251 ألف و569 برسم الموسم الدراسي 2015-2016. وسجل ارتفاع مؤسسات التعليم الخصوصي من ابتدائية وإعدادية وثانوية تأهيلية، كذلك، ارتفاعا ملحوظا، حيث انتقلت من 2399 مؤسسة في الموسم الدراسي 2007-2008 إلى 4647 مؤسسة برسم الموسم الدراسي 2015-2016.     



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya