2.7 مليون مغربي نشيط بدون دراسة و لا تكوين ولا شغل

2017-03-29 10:45:15

باتت صفة الـ"بدون" تلاحق قرابة ثلاثة ملايين شاب مغربي نشيط في زهرة العمر، أي في سن الأخذ والتحصيل المعرفي والمهني والعلمي (الدراسة) والعطاء الاجتماعي والاقتصادي أي العمل والشغل، ذلك أن مليوني و700 ألف  مغربي نشيط تتراوح أعمارهم ما بين 15 سنة و 29 سنة يوجدون بدون تربية وتعليم وبدون تكوين مهني وبالتالي بدون أدنى فرصة شغل

مصدر مقرب من هذا الملف الشائك قال إن هذه الفئة العمرية التي تعتبر عماد المجتمعات وأساس الاقتصاد في جميع البلدان، تعاني في المغرب من سياسة النسيان والتجاهل، وهي الفئة التي لم تنجح سياسات وبرامج كل الحكومات المتعاقبة منذ حصول المغرب على الاستقلال في إيجاد حلول لها، كما أن حكومة بنكيران التي انتهت ولايتها في أكتوبر لسنة 2016 والتي جعلت شعارها الخالد ينبني على محاربة الهشاشة والفقر ومحاربة الأمية والبطالة بالرفع من معدلات الدراسة والتكوين المهني وإحداث فرص الشغل قبل أن تصطدم بواقع ارتفاع معدل البطالة من الناتج الداخلي الخام يرتفع في عهدها إلى قرابة 10 في المائة خلال السنوات الخمس التي تقلّدت فيها السلطة التنفيذية.

وضمن  مليون و68 ألف مغربي نشيط من الفئة العمرية المنحصرة بين 15 و24 سنة الذين يوجدون من دون تمدرس ولا تكوين مهني ولا شغل توجد 78 في المائة منهم من العنصر النسوي.

واتسمت سنة 2016 بارتفاع معدل البطالة وفي عدد العمال الذين يمارسون عملا يخالف المؤهلات الدراسية التي حصلوا عليها، إلى نحو 1.26 مليون في الربع الثاني من السنة ذاتها، مقابل 1.18 مليون في الفترة نفسها من 2015.

وكان عدد المغاربة الذين يعانون من العمل في غير مجالاتهم (الشغل الناقص) قد وصل إلى 1.14 مليون في الربع الأول من 2016، ما يعني أنه زاد في الربع الثاني بنحو 120 ألفا. 

ويتجلى من مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، أن الشغل الناقص انتقل في المدن من 539 ألفا إلى 590 ألفا، بينما ارتفع في الأرياف من 643 ألفا إلى 680 ألفا في الوقت الذي كان وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عبد السلام الصديقي، قد أكد أن قطاع العقارات، يوفر مليون فرصة شغل. 

ويحيل الشغل الناقص على الحالات التي يكون فيها الدخل غير كافٍ أو يكون الشغل غير ملائم للتكوين الذي تلقاه الشخص. 

وتشير المندوبية السامية للتخطيط، إلى أن قرابة 70% من الأشخاص الذين يعانون من الشغل الناقص، يتلقون دخلا غير كافٍ أو يشتكون من عدم موافقة الشغل الذي يزاولونه مع طبيعة التكوين الذي تلقوه. 

ويتجلى أن 87% من الذين يمارسون شغلا يعتبرونه ناقصا هم ذكور، وبدا أن 42.3% منهم يتوفرون على شهادات، و9.9% حاصلون على شهادة ذات مستوى عالٍ. 

وحسب المصدر المقرب من الملف فإن القطاع الزراعي لا يعرف فقط انتشار الشغل الناقص، بل إن عددا من العمال لا يتلقون أجرا، على اعتبار أنهم يشتغلون في حقول وضيعات أسرهم. وهذا يصنف على أنه شغل غير مؤدى عنه. 

ويضيف أن الحد الأدنى للأجر في القطاع الزراعي، يقل عن الحد الأدنى للأجر في الصناعة والخدمات، حيث لم يتم توحيده، رغم اتفاق سابق بين الحكومة والاتحادات العمالية ورجال الأعمال.علما أن الاتحادات العمالية قد دعت في الحوارات الاجتماعية السابقة مع الحكومة إلى رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الزراعي البالغ 7 دولارات، كي يتساوى مع الحد الأدنى في القطاعات الأخرى التي يتجاور فيها 10 دولارات يوميا. 

ويمس الشغل الناقص في المغرب، حسب المندوبية، الرجال أكثر، حيث وصل إلى 13.6%، بينما بلغ بين النساء 5.9%. 

وينتشر الشغل الناقص أكثر في قطاعي البناء والأشغال العمومية، والفلاحة والصيد، حيث يصل على التوالي إلى 17.1% و12%.



صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya