افتتاح الملتقى الدولي الـ12 للفلاحة بمكناس

2017-04-19 12:07:09

افتتح صباح أمس الثلاثاء بمكناس عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات مرفوقا بألفا كوندي، رئيس جمهورية غينيا الذي يشغل في الوقت نفسه رئيس منظمة الاتحاد الإفريقي الملتقى الدولي الثاني عشر للفلاحة. الافتتاح الرسمي لهذا الملتقى تم  بحضور جواد الشامي  مندوب المعرض الدولي للفلاحة بمكناس وعدد من الوزراء المغاربة منهم مباركة بوعيدة و محمد ساجد و شخصيات فاعلة في الاقتصاد والأعمال من الدول الإفريقية و الأوروبية من بينهم ممثل دولة إيطاليا ضيف شرف الملتقى الثاني عشر للفلاحة بمكناس
وسيرا على نهج الدورات السابقة برغبة ملكية رشيدة منذ سنة 2006 تاريخ انطلاق الدورة الأولى  حيث  أعطت إشعاعا وطنيا ودوليا ، فغن الدورة 12 لهذا الملتقى الذي تسهر على تنظيمه وزارة الفلاحة والصيد البحري، وجمعية المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، والمندوبية العامة للمعرض،  يعتبر من أكبر المعارض قاريا،
 تهدف إلى إبراز مبادئ الحكامة الفلاحية الجيدة، خدمة لصغار الفلاحين، وتحسين الإنتاجية، وحماية الموارد الطبيعية، من خلال استغلال عقلاني للموارد ووسائل الإنتاج في احترام تام للمعايير البيئية المعمول بها دوليا.
كما يشكل الملتقى مناسبة سانحة للفاعلين والمهنيين المغاربة والأجانب، وخاصة من دول افريقيا لعقد شراكات وتبادل الخيرات، وفتح الآفاق لأزيد من 100 ألف فلاح مغربي للإطلاع على مختلف المعاملات التجارية في الميدان الفلاحي، والتجارب الأجنبية، والتعرف على آخر الابتكارات فيما يخص المكننة والطرق الفلاحية الجديدة، واقتناص فرص التصدير والاستيراد. وفي هذا الصدد دأبت مندوبية الملتقى خلال جميع الدورات الماضية على استضافة كل سنة دولة أجنبية مثل ‘كندا والاتحاد الأوربي وفرنسا وألمانيا والأمارات العربية المتحدة السنة الماضية، وغيرها. وهذه السنة تشارك حوالي 56 دولة من مختلف القارات ضمنها إيطاليا باعتبارها ضيف شرف الملتقى، والتي تربطها بالمملكة المغربية عدة اتفاقيات تعاون وشراكة منذ سنة 1961 في عدة مجالات فلاحية وتجارية وصناعية، والتي كثفت مشاركتها خلال الدورات المنصرمة بشراكات متخصصة في إنتاج الآليات المتطورة، والتجهيزات المتعلقة بالصناعات الغذائية. كما أنها ستساهم في إثراء النقاش الدائر حول السياسات الفلاحية القائمة على تشجيع الاستثمار، وبحث سبل مواجهة آثر الجفاف، والمخاطر المرتبطة بالأمن الغذائي في القارة الإفريقية.
هذه المواضيع وغيرها ستناقش حسب المنظمين في حوالي 32 محاضرة وندوة موضوعاتية من تنشيط خبراء واقتصاديين، بالإضافة إلى تقديم عروض وأشرطة وثائقية لاستجلاء عناصر ومكونات حضارية بجوانبها التقنية، وأبعادها الفكرية والمعنوية، وما يعتري الأنشطة الفلاحية من سلبيات وإيجابيات للوصول إلى صياغة مقترحات يكون من شأنها تعميق فهم الوضعية الفلاحية الراهنة والمستقبلية، في ظل التوجهات التي خرجت بها قمة المناخ “كوب 22” التي نظمت بمدينة مراكش في شهر نونبر 2016  والتي حضرها حوالي ثلاثين رئيس دولة معظمهم من أفريقيا.  
وعن نسبة المشاركة  المكثفة في هذا الملتقى الثاني عشر،تكشف نسبة العودة النوعية للعارضين الذين شاركوا في الدورات السابقة، وكذا جودة المشاركين عن مدى نجاح الملتقيات الماضية، سواء على مستوى التنظيم والشعبية، أو على مستوى الاستمرارية والشهرة، حيث ارتفع عدد العارضين هذه السنة إلى 1230 عارض قدموا من مختلف القارات وخاصة افريقيا التي تحظى بعدد أوفر، وبعناية خاصة.
وبخصوص فضاء المعرض تتمحور أجنحته حول تسعة أقطاب، أولها قطب الجهات الذي يضم  12 جهة تمثل مختلف جهات المملكة المغربية، التي تتنافس فيما بينها من خلال إبراز مؤهلاتها الاقتصادية والثقافية، من أجل استقطاب المستثمرين، حيث تعرض كل منها مخططاتها التنموية، وكل ما تزخر به في المجالات الفلاحية والصناعية والطبخ والسياحة. يليها قطب المستشهرين والمؤسسات المساندة الخاصة والعامة، المهتمة بالمجال الفلاحي. بعدها القطب الدولي يجمع كل المقاولات الأجنبية العاملة في نفس القطاع، والمواد الغذائية، والهيئات والمنظمات الدولية. وقطب المنتوجات الذي يجمع المقاولات الفلاحية الصغرى والمتوسطة والكبرى. وآخر للتجهيزات الفلاحية، ويهم القطاعات ذات العلاقة بالفلاحة، والتجهيزات الصغرى للإنتاج النباتي. ثم قطب الطبيعة والبيئية ويشمل الهوايات مثل القنص والصيد والبستنة والمناطق الخضراء، والمشاتل ومختلف الأنشطة البيئية. أما قطب تربية المواشي يعرض عدة أنواع من الحيوانات الممثلة للتربية، وما يتعلق بها من غذاء حيواني، بالإضافة إلى بعض الأنشطة البيطرية، وهو القطب  الوحيد الذي يجلب أعدادا ضخمة من الزوار ،كما ستنظم به عدة مسابقات في تربية المواشي التي تعد من أهم أنشطة المعرض. أما قطب الآلات والمعدات الفلاحية، يضم الأدوات الفلاحية الضخمة وتجهيزات الاستغلال الفلاحي وأخيرا قطب المنتوجات المحلية يهم مجموعة من التعاونيات والجمعيات الفلاحية العاملة على تعريف وتسويق المنتوجات الفلاحية التقليدية المحلية.
وعلى مستوى تنشيط فقرات هذا الملتقى، سيتم تنظيم أمسيات فنية وترفيهية بالمجان في بعض الأماكن العمومية. علاوة على تقديم عروض شيقة  في الفروسية التقليدية  وإجراء مسابقات بين أجود الخيول .
ويشكل هذا الملتقى الذي يراهن على استقطاب مليون زائر فضاء للتفكير والبحث عن آفاق جديدة ممكنة للتحديات التي تعترض القطاع الفلاحي بالمغرب وبالقارة الإفريقية، كما يسعى إلى تسليط الضوء على برامج التنمية التي تهم الفلاحة المعيشية على المستوى الدولي، مع إيلاء أهمية خاصة للقارة الإفريقية في الوقت الذي يؤكد فيه المغرب أكثر من أي وقت مضى على إفريقيته.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya