برنامج العثماني..كثير من الكلام قليل من الأرقام

2017-04-21 11:58:50

لاحظ المتتبعون أن البرنامج الحكومي، الذي قدمه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، مساء أول أمس الأربعاء أمام مجلسي البرلمان، جاء مليئا بالجمل الإنشائية خاليا من الأرقام والإجراءات العملية القابلة للتنفيذ، وقال مصدر حكومي، معترفا بالنقائص المذكورة، إنه سيتم تجاوز ذلك من خلال برنامج إجرائي يهم القطاعات الوزارية.
وأكد رئيس الحكومة  أن البرنامج الحكومي، الذي هو ثمرة عمل جماعي مشترك بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية، ينطلق من مقاربة إيجابية طموحة، ويعكس الانشغال في المقام الأول بقضايا الوطن وانتظارات المواطنين، داخل المملكة وخارجها، حفظا لكرامتهم، وحماية وصونا لحقوقهم وحرياتهم.
 وشدد  العثماني، على وعي الحكومة بأن نجاح الإصلاحات والأوراش التي يتضمنها هذا البرنامج لا يستلزم فقط تجند الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، بل يتطلب أيضا تعاون كافة المؤسسات والهيئات الوطنية، وكذا انخراط مختلف الفاعلين، وتعبئة إرادية ومسؤولة لكافة المواطنات والمواطنين لتعزيز فرص الإصلاح وترصيد مكتسابته ورفع وتيرة إنجازه.
 وقال  العثماني إن الحكومة مدركة أن "ما يتضمنه هذا البرنامج من أهداف وإجراءات يشكل طموحا وطنيا، وأن الإكراهات والتحديات التي أمامنا كبيرة، فإن ثقتنا في الله أولا، ثم في الإرادة الجماعية والانخراط الشعبي تجعلنا مطمئنين إلى النجاح في تطبيقه".
وأكد سعد الدين العثماني، أن تعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي والمجالي، يعد محورا مركزيا ورئيسيا في البرنامج الحكومي، ففي مجال التعليم شدد العثماني أن حكومته ستعمل على وضع رؤية الإستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030 "من أجل إرساء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء".
وأضاف العثماني، على هامش تقديمه للتصريح الحكومي، عشية اليوم الاربعاء، بالبرلمان المغربي الذي يتضمن الخطوط الرئيسية للعمل الذي تعتزم الحكومة اعتماده خلال خمس سنوات القادمة، أن تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في ولوج التربية والتكوين، يتم عبر تحقيق إلزامية الولوج التام للتربية والتعليم والتكوين بالنسبة للفئة العمرية من 4 إلى 15 سنة. موضحا أن تشجيع وضمان التمدرس في العالم القروي يتم من خلال تعزيز نظام الدعم "تيسير" ورفع الغلاف المالي المرصود له.
كما يستهدف البرنامج الحكومي، يضيف  العثماني، تعميم التغطية الصحية برفعها من نسبة 60 في المائة حاليا إلى 90 في المائة ، ورفع الولوج للخدمات الصحية الأساسية من 60 في المائة إلى 100 في المائة وتقليص نسبة الوفيات لدى الرضع من 27 لكل 1000 ولادة إلى 20 لكل 1000 ولادة ، بالإضافة إلى رفع الولوج للطرق في العالم القروي من 79 في المائة إلى 90 في المائة وكذا تقليص العجز السكني من 400 ألف حاليا إلى 200 ألف.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya