استهلاك الأسر والقروض ينقذان الاقتصاد الوطني

2017-05-07 11:17:33

ارتفع معدل استهلاك الأسر خلال الربع الأول من السنة الجارية ، 2017 ،بنسبة 4 في المائة..وواصل استهلاك الأسر بهذا الارتفاع دعمه للاقتصاد الوطني في ظرفية تتسم بتباطؤ أسعار الاستهلاك، وتحسن المداخيل في الوسط القروي.
من جانبها دعمت القروض البنكية هذا الارتفاع في معدل الاستهلاك خلال الربع الأول من السنة الجارية حيث بلغت 49 مليار درهم مسجلة نسبة ارتفع بواقع 4.4 في المائة .
 هذا الارتفاع في معدل الاستهلاك جاء عوض معدل الارتفاع الذي تم تسجيله خلال نفس الفترة من السنة الأخيرة، 2016،حيث لم يتعد 3.1 في المائة .
 وقال مصدر موثوق إنه ‘إذا كان  استهلاك الأسر بهكذا معدل إيجابي سيساهم في الناتج الداخلي الخام بما يقارب ما يقرب 2,4 نقطة، عوض 1,8 نقطة،في السنة الماضية، فإن الاستمرار في دعمه و الاعتماد عليه سيكون له تاثير سلبي على التوازنات الماكرو اقتصادية . المصدر ذاته أكد أنه من المنتظر ان يعرف معدل الاستهلاك لدى الأسر ارتفاعا كبيرا مع نهاية السنة جراء تحسن الظرفية الاقتصادية للمغرب ارتباطا بالنتائج الايجابية للموسم الفلاحي.
 وسيساهم هذا التطور حسب موجز الظرفية للمندوبية السامية للتخطيط في ارتفاع تدفق القروض الموجهة للاستهلاك بنسبة 5,2 في المائة، كما ستستفيد منه السلع الاستهلاكية المحلية بالخصوص، فيما ستشهد السلع الاستهلاكية المستوردة زيادة متواضعة تقدر بـ 2 في المائة، حسب التغير السنوي.
و من جهة أخرى، من المنتظر أن يساهم هذا الارتفاع في معدل استهلاك الأسر خلال الفصل الثاني و الفصل الثالث  من السنة الجارية في الحفاظ  على تكوين رأس المال وعلى تطوره الايجابي، ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق، متأثرا بتباطؤ الاستثمارات العمومية، ليحقق زيادة تقدر بـ 3 في المائة، خلال الفصل الأول من 2017، حسب التغير السنوي، عوض زائد 3,3 في المائة، خلال الفصل السابق، أي بمساهمة تعادل 0,9 نقطة في الناتج الداخلي الخام، عوض 1 نقطة في الفصل السابق.
وفي الوقت الذي تم توقع انخفاض استثمارات الخزينة العمومية بنسبة تقدر بـ 10,7 في المائة، أواخر شهر فبراير،تم التأكيد  على ان  الاستثمار في قطاع الصناعات التحويلية سيواصل تحسنه، موازاة مع ارتفاع واردات مواد التجهيز بنسبة تقدر بـ 13,9 في المائة، وزيادة تدفق القروض الموجهة للتجهيز بـ 6,6 في المائة.
 ويطرح سؤال عريض مفاده إلى متى سيظل استهلاك الأسر و القروض دعامة قوية للاقتصاد الوطني، إذ لولا الطلب الداخلي على الاستهلاك ،أو لولا استهلاك الأسر وانفتاحها على القروض لما بلغ نمو  الاقتصاد الوطني معدلات ايجابية خلال السنوات التي كان فيها دوما معدل الاستهلاك مرتفعا، وهل ان دعم هذا الاستهلاك سيضعف توازنات الماكرو اقتصادية


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya