مخزون المحروقات بالمغرب لا يكفي إلا لـ 30 يوما من الاستهلاك

2017-05-11 11:09:43

 يواصل المخزون الوطني للمحروقات عجزه على تغطية حاجيات السوق وفق القوانين الدولية المعمول بها، وذلك  على الرغم من حزمة التدابير المتخذة لحماية هذا المخزون و جعله رهن إشارة المستهلك في الآجال المحددة  ، ويبقى   تحرير سوق هذا القطاع قبل عامين أهم هذه التدابير التي لم تنفع لحد الآن في توفير مخزون وطني يصل على الأقل إلى 60 يوما قادرة على تغطية  حاجيات سوق الاستهلاك.
وعلى الرغم من الجدل القائم بصدد توفير مخزون وطني كاف من المحروقات  قادر على تلبية  حاجيات المستهلك، لم يستطع هذا المخزون طوال السنين الأخيرة تجاوز عتبة ثلاثين يوما من الاستهلاك ، بالكاد و في الأقصى.
 و أكد مصدر مقرب من هذا الملف على ان المغرب لم يستطع في السنين الأخيرة توفير مخزون من المحروقات يفوق ثلاثين يوما لسد حاجيات السوق الوطنية في الوقت الذي تؤكد المعايير والقوانين المعمول بها دوليا ضرورة التوفر على مخزون من هذه المنتجات تبلغ على الاقل إلى ستين يوما (شهران).
المصدر ذاته ، أكد على ان المغرب بات في أمس الحاجة إلى أحجام  من التخزين لا تقل عن 1.3 مليون متر مكعب، خصوصا أن قطاع المحروقات بالمملكة  خضع للتحرير وان القدرة على التخزين أصبحت بأيدي الخواص  من الفاعلين في هذا القطاع الحيوي و الحساس، مع العلم انه في حال تحرير القطاع  ببعض الدول ، تختار فيها الدولة الالتزام الفعلي بما يتعلق بالتخزين و المخزون الوطني في وقت يتوجب فتح الباب لاستثمارات كبيرة و هامة..
 والى حدود الآن ،يضيف المصدر ذاته، وعلى الرغم من أن العناية بهذا الملف اصبحت ضرورة ملحة و مستعجلة، فلا وجود لأدنى مؤشر من طرف وزارة الطاقة و المعادن  يشير إلى السياسة التي يمكن انتهاجها  لمتابعة ملف عجز المحروقات أو المساطر الإصلاحية التي يمكن إتباعها  للقضاء على هذا العجز الحاصل بمخزون هذه المنتجات الاستهلاكية الأساسية في المعيش اليومي، وتجاوز سقف ثلاثين يوما من الاستهلاك إلى ستين يوما لضمان "اكتفاء ذاتي "من الاستهلاك الوطني ،كما تفرض ذلك المعايير و القوانين الدولية بهدف استقرار السوق ، علما أن المجلس الأعلى للحسابات دق ، في تقريره الأخير ناقوس الخطر بشأن قطاع المحروقات و بشأن العجز الحاصل في المخزون الوطني خصوصا.وهو التقرير الذي أكد على أن توقف أنشطة معمل التكرير " سامير" يطوي على مخاطر اضافية وعير محسوبة العواقب سيكون لها التاثير السلبي الكبير على قطاع المحروقات و على المخزون الوطني  المتضرر بشكل مسبوق بسب العجز و غياب رؤية لتجاوزه، خصوصا أن  المجهودات المبدولة للاستثمار في هذا القطاع طوال السنوات الأخيرة لم تستطع القضاء على العجز.
 و في إطار إثارتها لهذا الموضوع ، أكدت الزميلة  ليكونوميست في عددها ليوم أمس الأربعاء أنه باستثناء منتوج الممتاز( السوبير كاربيرون)الذي ليتوفر على 79 يوما من المخزون الكافي للاستهلاك الوطني،فغن باقي المحروقات تسجل عجزا كبيرا في كميات مخزوناتها، إذ أنه إلى حدود متم دجنبر 2015 لم يبلغ مخزون غاز البوطان إلا 46 يوما و وقود الطائرات 46 يوما من الاستهلاك في الوقت الذي سجل فيه مخزون "الفيول" 26 يوما فقط من الاستهلاك  لدى الموزعين و"الغازوال" 56 يوما فقط من الاستهلاك..


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya