" اتحاد المستقبل" حزب جديد يخرج من رحم الإتحاد الإشتراكي

2017-05-14 12:14:06

كشفت مصادر اتحادية أن حزبا جديدا يلوح في الأفق سيخرج من رحم حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية،بعد المؤتمر المقرر تنظيمه أواخر الشهر الجاري، وأن محمد اليازغي، الكاتب الأول الأسبق لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دخل على خط الصراع الدائر بين مجموعة العشرة القياديين بحزب الاتحاد المتمردين على ادريس لشكر الكاتب الأول لحزب الوردة، و شرع في عقد لقاءات سرية مع الغاضبين ، وحاول ثنيهم عن القرارات التي اتخذوها لمواجهة إدريس لشكر ومن ضمنها اللجوء للقضاء.
وأفادت مصادرنا أن أول محاولة قادها اليازغي تمثلت في تنيهم من أجل التراجع عن قرار اللجوء إلى القضاء في مواجهة تدبير لشكر للحزب و لماليته،واعتبرت أن حضور محمد اليازغي الثلاثاء الماضي خلال مناقشة أطروحة لمحمد الدرويش بجامعة محمد الخامس بكلية الآداب بالرباط،  مؤشر على تقربه من العشرة في الوقت الذي رفض فيه الغاضبون وساطة الحبيب المالكي ، وعقد معهم اليازغي معهم اجتماعات سرية للتداول
وأكدت مصادرنا أنه من المنتظر، أن تشمل المبادرة  علي بوعبيد، نجل عبد الرحيم بوعبيد القيادي التاريخي لحزب "الاتحاد الاشتراكي" الذي سبق وقدم استقالته من الحزب،عشية انتخاب إدريس لشكر، كاتبا أولا للحزب، تقديم استقالته من الحزب الذي لم يعد يربطه به أي شيء.
وقالت مصادرنا إنه طرح خلق حركة شبيهة بما وقع في فرنسا مع  إيمانويل ماكرون  الذي أسس حركة سياسية فرنسية "لا يمينة ولا يسارية"، عام 2016، لتكون انطلاقة سياسية له نحو قصر الإليزيه الذي وصل إليه في العام الموالي بعد فوزه في الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية بأغلبية الأصوات. وغيرت اسمها لتصبح "الجمهورية إلى الأمام".
وتأسيس حزب جديد لا يمين لا يسار، والذي من المنتظر أن يعطى له تسمية " اتحاد المستقبل" شبيه بحركة إلى الأمام في فرنسا.
وأوضحت مصادرنا أن التلويح بإسقاط الفساد كشعارات انتخابية  وظفها حزب العدالة و التنمية بدأت تتآكل ، و التي لا تخرج  عن شيطنة الآخر ، وتحميل الغير كل أسباب الأزمات الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وعدم توفرها على  الآليات العملية القادرة على تحويل هذه الوعود إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.
أما المعارضة فرغم قدراته الخطابية وتاريخه السياسي الطويل  فإنه لم تخرج عن  "شعبوية"، كما يصفه خصومه السياسيون خاصة من اليمين، وأن حديثه عن "جشع الأغنياء" وعن "سطوة النظام المالي العالمي وهيمنة البنوك" لا يمثل في الحقيقة برنامجا قادرا على مواجهة الأزمة المغربية  الخانقة، رغم أنه خطاب يداعب مشاعر الناخب المغربي  لكنه لا يقنعه.
 سياسيا يسعى ماكرون إلى إعادة ترميم الحياة السياسية المتأثرة سلبا بفضائح استغلال النفوذ عبر "منع البرلمانيين والوزراء من توظيف أبنائهم وأقاربهم" مثلاً، في محاولة لتجاوز الفضيحة المالية والعائلية لمرشح اليمين فرانسوا فيون، وسعيا منه إلى استعادة بعض الثقة التي فقدها السياسيون الفرنسيون خلال العقود الأخيرة، بسبب تفشي ظواهر التهرب الضريبي واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع.
ومن جهة أخرى، أصدرت مجموعة جديدة  من الاتحاديين يتجاوز عددهم الثلاثين بيانا إلى الرأي العام، يرصد الوضع الداخلي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ويطالبون بعد تقييم للوضع ادريس لشكر الكاتب الأول للحزب بتأجيل المؤتمر العاشر، إلى تهيء الظروف الملائمة، حيث جاء في بيان يلها تتوفر النهار على نسخة منه، " تعيش الاسرة الاتحادية اليوم بمختلف أجيالها وروافدها وعموم مناضليها ومناضلاتها قلقا سياسيا غير مسبوق في قسوته وضغطه ووقعه على النفوس ، بفعل الوضع الكارثي الذي آل إليه الاتحاد الاشتراكي، والمطبوع بالتدهور المريع على كافة المستويات السياسية والتنظيمية ، وعلى مستوى التقلص المهول في إشعاعه الجماهيري ، والذي عكسته بشكل واضح النتائج الهزيلة التي حصل عليها خلال الاستحقاقين الانتخابيين الأخيرين".
و أوضح البيان  " ان هذا الوضع الذي تفاقم بشكل متلاحق ،كان من نتائجه، كذلك تعطيل فعالية وإسهامات طاقات وكفاءات وأطر وفعاليات مجتمعية في مختلف المجالات السياسية والثقافية والفكرية و الحقوقية ، ومن موسسات المجتمع المدني ، صنعت بحضورها في صفوفه، فرادته في المشهد السياسي الوطني. وعمقت بتواجدها بين مناضلاته ومناضليه بعده الجماهيري الواسع" . .
ويطالب البيان بتأجيل انعقاد الموتمر ، بما يمكن من استجماع كل الطاقات ، وتهييء شروط تحضير يضع ضمن أولوياته وضع تقييم شمولي و متجرد للمراحل السابقة ،وتدقيق البرامج والاختيارات الشمولية والقطاعية ،وضمان إقلاع سياسي وفكري وتنظيمي متجدد ، وذلك في تواصل مع الأجيال الجديدة ، خدمة ،بالدرجة الاولى ،للمصالح الأساسية لبلادنا ومجتمعنا " .


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya