بداية نهاية الجنة الضريبية في الكرة المغربية

2017-06-08 11:51:47

تستمر كرة القدم بالمغرب "جنة للضريبة" ما دامت الأندية واللاعبين والمدربين لا يؤدون ضرائب على المداخيل  المالية الخيالية التي يتحصلون عليها ، خصوصا منها الضريبة على الدخل.غير أن إلحاح الإدارة العامة للضرائب والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لإخضاع كل الفاعلين في منظومة الكرة بالمغرب إلى قانون ضريبي ، قوامه المواطنة الحقيقية ومساواة كل المغاربة  أمام القانون والضريبة  يعلن عن بداية النهاية لما بات يعرف به ميدان الكرة المغربية بـ" الجنة الضريبية"
 وعلى الرغم من أن البطولة المغربية دخلت مرحلة ما يسمى بالاحتراف قبل خمس سنوات من الآن، إلا أن هذا الاحتراف ظل ناقصا وغير ذي جدوى، لا في جوهره ولا في شكله،وذلك في الوقت الذي يُجبرالاحتراف في معناه الحقيقي تعاقدا بين طرف مشغّل ،الذي هو الأندية  والفرق وطرف ثان بمثابة طبقة شغّيلة التي هي اللاعبين المحترفين والمدربين وكل ما يحيط في فلكهم من مدلكين ومروضين و معدين بدنيين، وطرف ثالث يتمثل في نقابة أو نقابات لابد منها لاستكمال منظومة الاحتراف، ثم شِق هام  وضروري في هذه المنظومة، وهو الشق الضريبي الذي يضمن للدولة حصتها من مداخيل الفاعلين في قطاع الكرة خصوصا و قطاع الرياضة بصفة عامة على قدر من المساواة ، باعتبار الدولة في شخص الوزارة والجماعات الترابية توفرالإطار العام للتنافس الاحترافي الذي هو الفضاءات الرياضية والمرفقات التابعة لها والبنية التحتية والخدماتية المتمثلة في الماء والكهرباء والأمن وغيرها.
 ويُحسب لفوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أنه منذ تولي منصب المسؤولية حرّك فعليا  ملف الضريبة على الأندية و اللاعبين والمدربين ،غير أنه لاقى العديد من الصعاب، أولها الترسانة القانونية للفرق والأندية التي تخضع لقانون الجمعيات الذي يعود إلى قانون الحريات العامة لسنة 1958 و التعديلات التي طالته إلى حدود اليوم دون الرقي إلى قانون للمقاولات، كما لاقى العديد من الصمود من طرف الأندية ذاتها، خصوصا " الكبيرة" منها، التي مانعت الخضوع لنظام ضريبي على غرار ممانعتها لهذا الخضوع في عهد على الفاسي الفهري الرئيس السابق لجامعة الكرة، بالغضافة إلى عدم تفعيل قانون الرياضة و التربية البدنية .
وقال مصدر مقرب من الأندية استنادا إلى بعض رؤساء و مسؤولين بها  إن لاعبي كرة القدم بالبطولة الاحترافية في قسمها الاول تبلغ مداخيل كل لا عب منهم إلى متوسط سنوي يتعدى  مليون درهم ( 100 مليون) ، تتوزع بين الأجور و المنح التي تصل إلى مابين 80 و100 ألف درهم (لا8 و 10 ملايين سنتيم)، فيما المدربون يبقون أكبر المستفيدون حسب نفس المصدر حيث ترتفع عائداتهم إلى 150 الف درهم شهريا (15 مليون سنتيم ) في الأدنى، وهو أجر يرتفع إلى أكثر حسب قيمة المدرب و تاريخه مع الألقاب و قيمة النادي  أو الفريق و قيمته و موروثه .ولعل جانب الأجور الشهرية  التي يستفيد منها مدربو الكرة بالبطولة المغربية تحيط به الكثير من الضبابية خصوصا ان  التقصي  في ملفات الحسابات و التدقيق و التمحيص يبقى ضربا من ضروب الخيال ، وخصوصا كذلك أن أجور  المدربين يفرض التكتم بين الطرفين ، النادي كمشغل و المدرب كشغيل.نفس الشيء بالنسبة لانتقال اللاعبين بين الفرق الذي تطوقه الكثير من الضبابية.
إلى حدود الآن،ومند التفعيل المحتشم  لقانون الضريبة على الكرة المغربية  ، أكد  المصدر المذكورعلى  إن ما ساهمت به الأندية و الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الفترة الممتدة بين 2012 إلى مارس 2017 في الوعاء الضريبي بلغ 117 مليون و 158 ألف درهم ، 70 في المائة منها تتعلق بالضريبة على الدخل يبقى الجزؤء الأكبر منها ما تؤديه الجامعة الملكية لمغربية لكرة القدم كمؤسسة تشغل العديد من الموظفين والأطر التقنية المختصة في كرة القدم، ذلك أن 70 مليون درهم أدتها الجامعة من إجمالي هده الضرائب تدخل في إطار الضريبة على الدخل بينما الأندية لم تؤد إلى حدود الآن اي ضريبة على الدخل .
المصدر ذاته أكد انه إلى جانب  الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم  يبقى  فؤيق الفتح الرياضي الوحيد في منظومة الكرة المغربية خاضعا لنظام ضريبي لكونه كان السباق إلى تغيير قانونه من جمعية إلى مقاولة للكرة 


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya