ديون المغرب ترتفع الى 680 مليار درهم

2017-07-05 11:53:18

العجز والمديونية الخارجية هما السمتان اللتان باتتا لصيقتين بالاقتصاد المغربي، وبالضبط بالميزانية وبجاري حساب المعاملات منذ تقلد حكومة بنكيران مقاليد السلطة التنفيذية بداية 2012، لتخلّف هذا العجز تركة سلبية إلى الحكومة اللاحقة، التي يترأسها سعد الدين العثماني منذ قبل ثلاثة أشهر من الآن نتيجة الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر 2016.
هكذا وفي الوقت الذي تفيد فيه الأرقام الرسمية أن ميزان الأداءات سجل عجزا في حساب المعاملات الجارية، بلغ 2ر14 مليار درهم في الفصل الأول من 2017، مقابل 8ر5 مليارات درهم فقط خلال نفس الفترة من العام الماضي، أي 2016، أوضح مكتب الصرف في بلاغ له أن الوضعية الخارجية الإجمالية، لممتلكات الاقتصاد المغربي مقارنة بباقي أنحاء العالم، وضعية مدينة تقدر بـ7ر679 مليار درهم، مقابل ناقص 6ر668 مليار درهم نهاية دجنبر 2016، مبرزا أن هذه الوضعية راجعة إلى ارتفاع أكبر للالتزامات المالية التي ترتفع إلى أكثر من 4،15 مليارات درهم مقارنة بالموجودات المالية التي تبلغ بالكاد 4ر4 مليارات درهم فقط.
  وسجل المصدر أن ارتفاع حجم الالتزامات المالية (6ر1070 مليار درهم، مقابل 2ر1055 مليار درهم متم دجنبر 2016)، يعزى أساسا إلى الارتفاع المسجل على مستوى مكون "باقي الاستثمارات" (زائد 3ر8 ملايير درهم) وعلى مستوى مكون الاستثمارات المباشرة الأجنبية (زائد 5ر5 ملايير درهم).
  وبالرغم من انخفاض الموجودات الاحتياطية بـ6ر2 مليار درهم عند نهاية مارس 2017، فإن رصيد الموجودات المالية ارتفع إلى 9ر390 مليار درهم نهاية مارس 2017 مقابل 6ر386 مليار درهم نهاية دجنبر 2016.
 ويعزى هذا الوضع إلى ارتفاع بـ8ر4 ملايير درهم المسجل على مستوى مكون "باقي الاستثمارات"، وكذا مكون "الاستثمارات المغربية المباشرة في الخارج" بـ3ر1 مليار درهم.
المصدر ذاته وبصدد نتائج المبادلات الخارجية متم ماي 2017، أكد أن النتيجة السلبية المسجلة تعزى، أساسا، إلى ارتفاع العجز في المعاملات المتعلقة بالممتلكات بقيمة 6ر5 ملايير درهم، فضلا عن انخفاض في الفوائض برسم الخدمات (ناقص ملياري درهم) والدخل الثانوي (ناقص 7ر0 مليار درهم).
وما يقال عن العجز الحاصل في ميزان الحسابات الجارية، يقال عن العجز الحاصل في الميزانية، حيث أفادت الخزينة العامة للمملكة، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، أن حالة التحملات وموارد الخزينة أفضت إلى تسجيل عجز في الميزانية بلغ 7,5 ملايير درهم برسم الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2017، مقابل 25,8 مليار درهم سنة قبل ذلك.  
وأوضحت الخزينة العامة للمملكة، في نشرتها الشهرية لإحصاءات المالية العمومية لشهر ماي 2017، أن هذا التطور يعزى، أساسا، إلى ارتفاع المداخيل العادية بـ 7,7 في المائة أي إلى 89,9 مليار درهم خلال شهر ماي، وانخفاض بنسبة 4,8 في المائة في نفقات الميزانية العامة لتصل إلى 130,2 مليار درهم.
وأوضحت النشرة أن هذا الارتفاع في المداخيل العادية يرجع، أساسا، إلى ارتفاع الضرائب المباشرة بنسبة 10,7 في المائة والضرائب غير المباشرة بنسبة 6,2 في المائة وحقوق التسجيل والتنبر بنسبة 6ر5 في المائة متضافرة مع انخفاض الرسوم الجمركية بنسبة 8,6 في المائة.
 وبخصوص نفقات الميزانية العامة، أبرزت النشرة أن تراجعها يعزى إلى انخفاض نفقات التسيير بـ2,6 في المائة ونفقات الاستثمار بـ4,3 في المائة ، وتحملات الدين العمومي بـ10,3 في المائة.
 وأضاف المصدر ذاته، أن تراجع تحملات الدين المدرج في الميزانية يعزى إلى انخفاض بنسبة 11,4 في المائة لسداد الدين الأساسي (8, 18 مليار درهم مقابل 2, 21 مليار درهم) والفوائد المترتبة عن الدين بنسبة 4, 8 في المائة (12 مليار درهم مقابل 1 ر13 مليار درهم).
 وأشارت النشرة إلى أن تطور بنية نفقات الميزانية العامة، ما بين نهاية ماي 2016 ونهاية ماي 2017، تظهر انخفاضا في حصة نفقات رواتب المستخدمين بـ 2, 2 في المائة، و5 ر7 في المائة لنفقات أخرى تتعلق بالممتلكات والخدمات ترجمت بارتفاع بنسبة 2 ر27 في المائة في سندات المقاصة.
 من جهة أخرى، أبرزت الخزينة العامة للمملكة أن مداخيل الحسابات الخاصة للخزينة بلغت 4ر36 مليار درهم، مسجلة أن هذه المداخيل تأخذ بعين الاعتبار التحويلات المتوصل بها من التحملات المشتركة للميزانية العامة للاستثمار بالنسبة لـ10,6 ملايير درهم، وعائدات قدرها 1ر1 مليار درهم في إطار هبات قدمتها دول الخليج.
 وفي ما يتعلق بنفقات الحسابات الخاصة للخزينة فقد بلغت 22,9 مليار درهم، منها مبلغ 17,6 مليار درهم برسم حسابات الاعتمادات الخاصة، حسب الخزينة، التي أوضحت أن رصيد مجموع الحسابات الخاصة للخزينة ارتفع إلى 13,5 مليار درهم.
 وحسب النشرة فإن مداخيل مصالح الدولة التي تدبر بشكل مستقل، انخفضت من جهتها بنسبة 16,3 في المائة لتبلغ 1 مليار درهم، مقابل 2ر1 مليار درهم في متم ماي 2016، مبرزة أن المصاريف بلغت، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2017، ما مجموعه 466 مليون درهم مقابل 366 مليون درهم سنة قبل ذلك، أي بارتفاع بنسبة 21,9 في المائة.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya