شيوخ النضال يخرجون مسرحية أمام البرلمان

2017-07-11 11:12:49

عرفت مدينة الرباط السبت الأخير وقفة تضامنية مع حراك الريف قادها شيوخ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذين ينعتهم كثيرون بتريتورات النضال، وساندهم آخرون، وما إن طلب منهم رجال الأمن الانسحاب تنفيذا لأوامر السلطات المحلية التي لم تأذن بهذا الشكل الاحتجاجي، والتي رأت فيه عرقلة للشارع العام، حتى انبطح عبد الحميد أمين، الرئيس الأسبق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أرضا وتبعه آخرون في حركة مسرحية غريبة قصد الادعاء بأن الأمن اعتدى عليهم.
وجاء المنع تنفيذا لمقتضيات القانون كما هو منصوص عليها، غير أن رفاق أمين فضلوا استعراض فصول المسرحية المعروفة دائما، والتي تبدأ بالانبطاح أرضا تم خلق تدافع مع رجال الأمن بحضور لافت لمصوري مواقع إلكترونية معروفة بهدف تصوير المسرحية التي اسمها التضامن مع الريف.
أهل الريف أدرى بشعابه، وهناك أمور يتم إنضاجها حاليا، وهناك أمر بالتحقيق في تعطيل المشاريع بالحسيمة، وبحث عن مخرج للأزمة لكن ما دخل الجمعية المتخصصة في التأزيم؟ الجمعية لم يعد لها من عمل تقوم به بعد أن اتحد للجميع أنها غير موضوعية ومبنية على حسابات مرتبطة بالتمويلات التي تتلقاها من الخارج، والتي لم تتمكن من توضيح أوجه مصاريفها، ولهذا فهي تريد فقط الركوب على القضية لتحقيق أغراض سياسية يتبناها حزب النهج الديمقراطي.
وذكرت ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة أنه على إثر التجمهر الذي قامت به مجموعة من الأشخاص، مساء السبت حوالي الساعة السابعة مساء بشارع محمد الخامس بالرباط، تدخلت السلطة المحلية والقوات العمومية من أجل تنفيذ المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الظهير الشريف رقم 377 .58 .1 الصادر بتاريخ 15 نونبر 1958 بشأن التجمعات العمومية كما تم تعديله وتتميمه، لا سيما الفصل السابع عشر منه.
وأوضحت الولاية في بلاغ لها الأحد، أن ممثل القوة العمومية، الحامل للشارة الوظيفية، عمد طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 21 من الظهير أعلاه، إلى مطالبة الحاضرين بالانصراف وفض التجمهر لما يشكله من إخلال بالأمن العام وعرقلة لحركة السير والمرور، غير أن بعض المتجمهرين أبدوا امتناعا برفضهم فض التجمهر بل وتعمد بعضهم استفزاز ومواجهة أفراد القوات العمومية وتعريضهم للعنف اللفظي والجسدي، مما اضطرت معه القوات العمومية وبتنسيق مع النيابة العامة المختصة، للتدخل لتفريق هذا التجمهر.
وأبرز المصدر ذاته أنه أثناء هذا التدخل قام بعض الأشخاص بالتظاهر بالإغماء والسقوط أرضا حيث تدخلت مصالح الوقاية المدنية لنقلهم إلى مستشفى ابن سينا، والذي غادروه في الحين.
من جهة أخرى وجه كل من نبيل شيخي وعبد العلي حامي الدين عن فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، سؤالا شفويا آنيا حول "استخدام العنف لفض وقفات احتجاجية سلمية من طرف قوات عمومية"، لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وذلك بعد فض وقفة أول السبت بالرباط. والخطير أن السؤال يشير إلى أن التدخل العنيف خلف مجموعة من الضحايا من المحتجين الذين تعرضوا لجروح وكسور متفاوتة الخطورة، من بينهم شخصيات حقوقية معروفة. والمشكل أن الذين حملتهم سيارة الإسعاف إلى المستشفى بالرباط غادروه في الحين.
وواقع الحال أن عنصرا من القوات العمومية هو الذي تعرض لكسر في أصبعه فاختلط الأمر على حامي الدين.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya