الملك يراقب عن كثب المشاريع التي دشنها بإفريقيا

2017-07-12 13:19:14

 أعطى جلالة الملك محمد السادس تعليماته السامية إلى المسؤولين المعنيين بقطاعات الشراكة والمشاريع والاتفاقيات التي وقعها المغرب مع الدول الإفريقية بتتبع هذه المشاريع  لضمان تنفيذها. وأرسل جلالة الملك وفدا مغربيا رفيع المستوى إلى إثيوبيا  وبعدها يتوجه الوفد إلى رواندا وتانزانيا ومدغشقر وزامبيا لمتابعة الاتفاقات والمشاريع التي أطلقها جلالة الملك خلال الجولات الملكية بإفريقيا.
 وفي هذا الإطار وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، جرى وفد مغربي، ترأسه كاتبة الدولة لدى وزير الخارجية والتعاون الدولي أمونية بوستة، أول أمس الإثنين بأديس أبابا، مجموعة من اجتماعات العمل مع العديد من المسؤولين الإثيوبيين رفيعي المستوى، وذلك في إطار تتبع الاتفاقيات الموقعة خلال الزيارة الملكية لهذا البلد في نونبر 2016.
وخلال هذه الزيارة، التي تأتي تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، استعرض الوفد المغربي الذي يضم ممثلي القطاعين العام والخاص، إلى جانب سفيرة المغرب بإثيوبيا، نزهة علوي محمدي، مع مسؤولي وزارة المقاولة العمومية ووزارة الماء والري والكهرباء، ووزارة الفلاحة والموارد الطبيعية، ووزارة الصناعة الإثيوبية، الوسائل التي من شأنها تعزيز العلاقات بين المغرب وإثيوبيا، وآفاق تطوير التعاون بين البلدين.
وكان للعديد من صناع القرار السياسي والاقتصادي الإثيوبيين والمغاربة، يمثلون القطاعين العام والخاص الذين شاركوا في هذه اللقاءات، الفرصة لمتابعة عروض حول مختلف مشاريع الشراكة، والمؤهلات الاقتصادية التي يتوفر عليها البلدان في مختلف القطاعات.
وأجمع هؤلاء المسؤولون على أن المغرب وإثيوبيا يزخران بمؤهلات ضخمة للتعاون في مختلف المجالات، لا سيما قطاعات الماء والري والفلاحة والصناعة، ما يكرس مختلف أوجه التشابه القائمة بين البلدين.
وأشارت السيدة بوستة بهذه المناسبة، إلى أن زيارة العمل هاته تندرج في إطار تتبع الاتفاقيات الموقعة خلال الزيارة التي أجراها جلالة الملك محمد السادس لإثيوبيا، وعلى ضوء الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون بين البلدين.
وبعد الإشادة بعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي الذي كان من "مؤسسيه"، أبرز المسؤولون الإثيوبيون دعم المملكة لجهود بلادهم لتحقيق التنمية، خاصة في قطاعات الماء والسقي والفلاحة، بالاستفادة من التجربة والخبرة المغربية في المجال.
وأوضحوا أيضا أن تعزيز التعاون يتمثل في النهوض بالإنتاج الفلاحي وإنتاج الأسمدة بإثيوبيا، وتعزيز الجهود التي تبذلها بلادهم لمحاربة الفقر.
واستعرض مسؤولو البلدين مختلف مشاريع التعاون قيد الإنجاز، وذلك في إطار تفعيل مذكرات التفاهم الموقعة خلال الزيارة الملكية لإثيوبيا، خاصة تلك التي تهم تطوير التعاون في مجال تدبير الماء والسقي، والمشروع الضخم الخاص بإنشاء منصة لإنتاج الأسمدة من الطراز العالمي، وهو مشروع تصل قيمة إنجازه إلى 3,7 ملايير دولار، وسيمكن إثيوبيا من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسمدة.
وبالاضافة الى المباحثات وجلسات العمل قام الوفد المغربي، المكون من ممثلي مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمكتب الإقليمي للمكتب الشريف للفوسفاط بأديس ابابا، بزيارة للموقع الذي سيقام عليه مركز التكوين في قطاع الماء والري، الموجه لتعزيز القدرات والتكوين التطبيقي للمكونين، والخبراء في مجال الفلاحة واستغلال الموارد المائية.
وشكلت هذه الزيارة الميدانية أيضا فرصة للاطلاع على مستوى تقدم المشروع، الذي ينتظر استكماله في مارس 2019. وشكلت الزيارة مناسبة لتبادل الرأي حول مساطر تفعيل بروتوكول التفاهم المتعلق بإحداث هذه المؤسسة، التي ستشيد على موقع المعهد الإثيوبي للماء والتكنولوجيا، والآليات العملية لإنجاز مختلف أنشطة المشروع، الذي سيقام ويجهز من طرف مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة.
وأعرب الوفد الإثيوبي، التابع للمعهد الإثيوبي للماء والتكنولوجيا، عن ارتياحه لمستوى التعاون الثنائي معربا عن تطلعه للاستفادة من الخبرة المغربية في مجال التكوين المهني.
وجرت جلسة العمل الأخيرة للوفد المغربي بمقر الغرفة الإثيوبية للتجارة، حيث شخص الجانبان المسالك الجديدة للتعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين. وفي هذا الصدد، تم الاتفاق على بلورة مخطط عمل مشترك ومنهجية العمل التي تحدد آليات وأهداف تعاون واعد بين الطرفين.
كما زار الوفد المغربي مقر المكتب الجهوي للمكتب الشريف للفوسفاط بأديس أبابا.


صاحب المقال : Annahar almaghribiya

المرجع : Annahar almaghribiya